السبت 23 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10760

السبت 23 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10760

الاستقالات تعمق الخلافات داخل اتحاد الكرة الجزائري

  • تتواصل متاعب رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم خيرالدين زطشي، بشكل ينبئ بأزمات تهدد الهيئة المنتخبة حديثا، خاصة في ظل غياب الانسجام والتوافق داخل المكتب وهشاشة التنسيق بين مسؤولي اللجان.

العرب صابر بليدي [نُشر في 2017/04/19، العدد: 10607، ص(22)]

خيار تنحي محفوظ قرباج لم يكن طوعيا

الجزائر - قدم رئيس اللجنة المركزية للتحكيم في الاتحاد الجزائري لمرة القدم مسعود كوسة استقالته من منصبه، احتجاجا على تداخل الصلاحيات ونفوذ بعض الجهات في فرض قراراتها فيما يتعلق بالتحكيم دون العودة إليه أو التشاور معه، رغم أنه عين حديثا على رأس اللجنة، على أمل إصلاح الوضع بعد توسع رقعة الانتقادات لسلك التحكيم، والحديث عن فساد رياضي ورشوة وترتيب مقابلات الدوري.

وجاء القرار في أول لقاء جمع رئيس الاتحاد خيرالدين زطشي بهيئة التحكيم خلال يوم دراسي احتضنه مركز تكوين وتحضير المنتخبات الوطنية، حيث أعلن رئيس اللجنة أمام مكتب الهيئة والحكام والمسؤولين استقالته من منصبه قبل الوقوع في مطبات غير محمودة العواقب، في إطار ما أسماه بـ”مؤامرة تحاك ضدي في الخفاء من طرف بعض الجهات التي تريد الإبقاء على هيمنتها ونفوذها في سلك التحكيم”.

وغادر الرجل الاجتماع في بدايته وهو في قمة الغضب، وأقسم بأنه لن يواصل مهامه ضمن المكتب الاتحادي الجديد، وهو التصرف الذي فاجأ جميع الحاضرين، وصدم حتى الرئيس خيرالدين زطشي نفسه الذي اضطر بدوره بعد ذلك إلى مغادرة الملتقى مبكرا، على عكس ما كان مبرمجا في بادئ الأمر. وذلك لعدم تقبله قرار مسعود كوسة، الذي يهز بشكل كبير مصداقيته وهيبة الهيئة في وقت مبكر.

وذكرت مصادر مطلعة أن سبب الاستقالة يعود إلى “امتعاض الرجل من التدخل المباشر وغير المباشر لرئيس الاتحاد في صلاحياته، وأبرزها قيامه بفرض بعض الأسماء داخل اللجنة المركزية للتحكيم للعمل معه، وهو ما لم يرق إلى الحكم الدولي السابق، كما لم يهضم تعيين زطشي لصديقه المقرب، الحكم الدولي السابق مختار أمالو كرئيس للجنة تعيين الحكام في البطولة الوطنية، في وقت كان يستعد فيه كوسة لتعيين شخصية أخرى”.

مسعود كوسة رئيس لجنة التحكيم المستقيل كان قد أعد مشروعا لإعادة هيبة التحكيم الجزائري تحسبا للموسم المقبل

وأضاف أن “الثقة المفرطة لزطشي في مختار أمالو فتحت له المجال لتعيين عضوين آخرين للقيام بهذه المهمة حتى دون استشارة كوسة، وهو ما اعتبره الحكم الدولي السابق تهميشا له وتقليصا من صلاحياته رغم اختياره كرئيس للجنة المركزية للتحكيم، وبصفته عضوا في المكتب الاتحادي، تم اقتراحه من رئيس وفاق سطيف حسان حمّار، الذي ساعد بطريقته زطشي في الوصول إلى رئاسة قصر دالي إبراهيم”. وكان رئيس لجنة التحكيم المستقيل قد أعد مشروعا لإعادة الهيبة للتحكيم الجزائري تحسبا للموسم المقبل، وعقد اجتماعات دورية مع الحكمين الدوليين السابقين بيشاري وبوزناجي قبل أن يتفاجأ بالتضييق الذي مارسه عليه زطشي ليقرر تقديم استقالته.

وجاءت الاستقالة لتزيد من متاعب الاتحاد الجديد وتعمق هشاشة التوافق داخل الهيئة، حيث سبقه لذلك عضو المديرية الفنية للمنتخبات الوطنية نورالدين قريشي، الذي رفض العمل مع المدير الجديد فضيل تيكانوين، وفضل الانسحاب على الدخول في تجاذبات هامشية مع أعضاء الاتحاد، كما قرر رئيس الرابطة الوطنية للدوري المحترف محفوظ قرباج تقديم استقالته، ودعا إلى تنظيم جمعية عامة انتخابية في الرابع عشر من مايو الداخل، رغم أن ولايته تنتهي في العام 2019.

وقالت مصادر مطلعة إن القرار جاء في أعقاب الرسائل التي أطلقها الذراع الأيمن لرئيس الاتحاد، رئيس نادي وفاق سطيف حسان حمار، حول ما أسماه بـ”استعداده لقيادة هيئة الرابطة، وأن جهات طلبت منه ذلك”، الأمر الذي فهمه قرباج على أنه لم يعد “مرغوب فيه في الهيئة الجديدة للاتحاد”، وأن تصريح حمار “حمل رسائل تشابهت مع الرسائل التي أطلقها زطشي للإدلاء بنيته في الترشح لخلافة الرئيس السابق محمد روراوة”. وكان خيرالدين زطشي قد صرح في وقت سابق بأن “جهات عليا طلبت منه الترشح لرئاسة الاتحاد الجزائري”، في إشارة إلى الدعم الذي تلقاه من طرف وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي وجهات عليا في السلطة، وهو ما فهمه حينها محمد روراوة على أنه “غير مرغوب فيه مرة أخرى على رأس الاتحاد الجزائري”، وهو السيناريو الذي يتكرر الآن مع محفوظ قرباج والوافد المنتظر على رأس الرابطة حسان حمار.

ويتعرض المكتب الاتحاد الجديد إلى موجة من الانتقادات عزتها مصادر مقربة من خيرالدين زطشي إلى “ردود فعل رجالات الرئيس السابق محمد روراوة، ومساعيها لعرقلة مسار الهيئة”، لا سيما في ظل الاستحقاقات الكروية التي تنتظر الكرة الجزائرية على مستوى النوادي والمنتخبات مثل تصفيات كأس أفريقيا وكأس العالم ابتداء من شهر يونيو القادم، إضافة إلى منافسات الرابطة الأفريقية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر