السبت 21 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10788

السبت 21 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10788

ألكاراز يكشف أوراق مشروعه للإعلام الجزائري

  • أعلن الإسباني لوكاس ألكاراز، المعيّن حديثا على رأس الإدارة الفنية للمنتخب الجزائري خلفا للبلجيكي جورج ليكانز، عن الخطوط العريضة للعقد المبرم مع الاتحاد الجزائري لكرة القدم والأهداف المسطرة، وبرنامج العمل المحضّر لقيادة رفاق رياض محرز تحسّبا للاستحقاقات الرسمية المقررة ابتداء من شهر يونيو.

العرب صابر بليدي [نُشر في 2017/04/21، العدد: 10609، ص(22)]

سأكسب الرهان

الجزائر - كشف المدرب الجديد لكتيبة محاربي الصحراء الإسباني لوكاس ألكاراز في الندوة الصحافية التي عقدها الثلاثاء، عن أهم الأهداف المتفق عليها مع الاتحاد الجزائري في العقد المبرم بينهما في غضون الأسبوع الماضي، وهو تأهيل المنتخب الجزائري إلى نهائيات كأس أفريقيا 2019 المقررة بالكاميرون، والوصول به إلى لعب دور نصف النهائي.

وأضاف أن “التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا لا يمثل هدفا رئيسيا بسبب الوضعية الصعبة للخضر في ترتيب المجموعة، لكن سنحارب من أجل افتكاك التأشيرة ونلعب باقي المواجهات، كمباريات كأس لا مناص فيها من الفوز”.

وأكد أنه يعلم أن تعيينه على رأس الإدارة الفنية للخضر لم يحقق الإجماع في الجزائر، لكنه كما لمس ثقة مسؤولي الاتحاد في شخصه، فإنه يعمل على إقناع الجميع بمن فيهم غير المقتنعين، رغم أهمية المأمورية، بصعوبة التحديات المطروحة على رفاق ياسين إبراهيمي الذي دربه في نادي غرناطة.

وأضاف “عدم اتقان اللغة الشفهية لا يشكل عائقا أمامي، لأن كرة القدم لغة عالمية، ولست منزعجا من ذلك، فقد سبق لي تدريب ناد يتكون من 16 جنسية، وأعد بتعلم اللغة الفرنسية في أقرب الآجال، بما أنها اللغة التي يتواصل بها أغلب اللاعبين، لا سيما المنحدرين من ديار الهجرة”.

وبشأن الانتقادات التي أثيرت حول سيرته المهنية المتواضعة، قال مدرب “الخضر” الجديد خلال ظهوره الأول أمام وسائل الإعلام المحلية بمركز تحضير المنتخبات الوطنية في سيدي موسى، “بالطبع لا يوجد خيار يلقى الإجماع دائما.. لكني عملت خلال الـ15 سنة الأخيرة بصفة دائمة ودون انقطاع في الدرجتين الأولى والثانية وخضت حوالي 800 مباراة”.

وأضاف “أحترم آراء الآخرين وأؤكد لهم أنني أملك الرغبة في النجاح مع المنتخب الجزائري وأقنعت رئيس الاتحاد بمشروعي وأتمنى إقناع الذين انتقدوا خياره مستقبلا”.

ويبدو أن المدرب الجديد ومسؤولي الاتحاد قد سطرا استراتيجية جديدة في تكوين وتسيير المنتخب بالاعتماد على سياسة “المنتخب النادي”، القائمة على ثلاثة أضلاع، وهي تشكيل نواة من لاعبي الدوري المحلي عبر تربصات تدريبية شهرية، ومتابعة اللاعبين الناشطين في الدوريات الأوروبية، إضافة إلى الإشراف على المنتخبات الشباب.

ألكاراز ذكر أنه سيتفرغ لمتابعة الدوري المحلي بقسميه الأول والثاني، وتنظيم تربصات شهرية لتكوين نواة المنتخب

وهو المشروع الذي سبق لنجم الخضر السابق رابح ماجر أن دعا إلى إرسائه للتحرر من ضغط تواريخ الفيفا ومنتوج مدارس التكوين الأوروبية، ما يسمح ببعث المنافسة بين لاعبي الدوري المحلي لتقمص ألوان المنتخب، وحتى بين اللاعبين أنفسهم. وذكر لوكاس ألكاراز أنه سيتفرغ لمتابعة الدوري المحلي بقسميه الأول والثاني، وتنظيم تربصات شهرية لتكوين نواة المنتخب والإشراف على المنتخب الأولمبي والفئات الشبابية بالتنسيق مع التقنيين الآخرين، فضلا على ندوات التكوين وتبادل الأفكار الكروية مع مدربي النوادي المحلية.

وأكد أن أبواب المنتخب مفتوحة أمام جميع اللاعبين، سواء المحترفين أو المحليين وحتى من الرابطة المحترفة الثانية، وبما في ذلك اللاعبين الذين طالهم التهميش أو العقاب في السنوات الأخيرة.

وقال “باب المنتخب الوطني مفتوح أمام الجميع، وسأسعى إلى متابعة كل اللاعبين سواء المحترفين أو الذين يلعبون في الجزائر بالدرجتين الأولى والثانية، والبحث دائما عن أحسن اللاعبين والأكثر جاهزية في الوقت المناسب”.

كما فضل مدرب قرطبة السابق وصفه بالمدرب “الصارم”، قائلا “لست مدربا صعب المراس ولا مدربا متساهلا، أنا مدرب صارم، أحب أن آخذ من اللاعبين وأعطيهم أشياء أخرى..”. ونفى المتحدث أن يكون مدربا صعب المراس أو متساهلا، وأنه يحب الصرامة والانضباط في العمل، وسيعمل على استعادة الروح القتالية والطموح والرغبة في الأداء والنتائج، كما رفض أن يصنف ضمن المتمسكين بالنزعة الدفاعية أو الهجومية أو ضمن قناعات كروية معيّنة، وأنه سيعمل على التأقلم مع إمكانات اللاعبين ومهاراتهم. وقال “بالنسبة إلي أفضل كرة القدم الشاملة، وعلى اللاعبين أن يلعبوا ككتلة واحدة ويدافعوا ويهاجموا في وقت واحد.. وفي هذه الخطة على المهاجم أن يكون أول مدافع وعلى المدافع أن يكون أول مهاجم، وسأدرس جيدا إمكانات اللاعبين، وعلى ضوئها سأبني طريقة وخطة اللعب”.

وينتظر أن يباشر المدرب الجديد سلسلة من الاتصالات ومعاينة لاعبي المنتخب في الدوري المحلي أو الأوروبي، وسيكون أول تنقل له إلى مدينة وهران التي تحتضن مباراة المولديتان العاصمية والمحلية بغية متابعة بعض العناصر المتألقة، كما سيبرمج لقاءات فردية مع لاعبي مختلف الدوريات الأوروبية للتعرف عليهم وشرح مشروعه الجديد في المنتخب.

وأشار لوكاس ألكاراز إلى أن العارضة الفنية للخضر ستتدعم قريبا بمدرب مساعد وآخر خاص بحراس المرمى من الجزائر، وأن الاتحاد هو الذي سيضطلع بمهمة اختيارهما.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر