الخميس 23 مارس/اذار 2017، العدد: 10580

الخميس 23 مارس/اذار 2017، العدد: 10580

العالم يترقب مصيرا جديدا للمونديال

  • يجتمع أعضاء مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في مدينة زيوريخ السويسرية، الثلاثاء، للبحث عن حلقة جديدة في سلسلة التطوير والنمو التي شهدها حجم بطولة كأس العالم منذ بداية إقامتها. ويناقش مجلس الفيفا الاقتراح الذي قدمه جياني إنفانتينو رئيس الفيفا بزيادة عدد منتخبات البطولة من 32 إلى 40 أو 48 منتخبا.

العرب  [نُشر في 2017/01/10، العدد: 10508، ص(23)]

هل تنجح الفكرة

زيوريخ - يتطلع السويسري جياني إنفانتينو إلى تنفيذ أحد أهم وعوده الانتخابية التي ساعدته في الجلوس على عرش الساحرة المستديرة، وذلك بعد أقل من 11 شهرا على انتخابه رئيسا للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). يترقب إنفانتينو ومئات الملايين من عشاق الساحرة المستديرة في كل أنحاء العالم واحدة من أهم الخطوات في تاريخ بطولات كأس العالم عندما يجتمع مجلس الفيفا، الثلاثاء، لمناقشة الاقتراح المقدم من إنفانتينو بزيادة عدد المقاعد في بطولات كأس العالم بداية من نسخة 2026.

ويتأهب 30 عضوا بمجلس الفيفا بقيادة إنفانتينو إلى اتخاذ أحد أهم القرارات في تاريخ اللعبة وإن كان من الممكن أن يتأجل حسم القرار حتى إشعار آخر وألا يشهد الاجتماع في مدينة زيوريخ السويسرية النتيجة التي يتمناها إنفانتينو، خاصة إذا ما طالب المجتمعون بالتعرف أولا على الزيادة التي ستطرأ على عدد المقاعد التي يحصل عليها كل اتحاد قاري قبل اتخاذ القرار بشأن زيادة عدد المقاعد.

وإلى جانب مواضيع أخرى مدرجة في جدول أعمال جلسة الثلاثاء والتي تأتي بعد يوم واحد من الحفل السنوي لتوزيع جوائز الفيفا، ستشهد الجلسة مناقشة مثيرة لاقتراح زيادة المقاعد في نهائيات المونديال من 32 منتخبا كما هو عليه الحال الآن إلى 40 أو 48 منتخبا بداية من نسخة 2026، حيث ستسير النسختان المقبلتان في 2018 بروسيا و2022 بقطر على نفس النظام المعمول به منذ كأس العالم 1998 بفرنسا، والذي يعتمد على تقسيم المنتخبات الـ32 المشاركة على ثماني مجموعات، بكل منها أربعة منتخبات، ليتأهل الفريقان صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى الدور الثاني الذي يقام بنظام المواجهات الفاصلة مثل باقي الأدوار التالية حتى النهائي.

نظام جديد

لن تقتصر المناقشات على زيادة عدد المنتخبات فحسب وإنما على نظام البطولة في حال الاستقرار على 40 أو 48 منتخبا حيث يسفر كل من الاختيارين عن سيناريوهات مختلفة لنظام البطولة والتأهيل من الدور الأول في النهائيات إلى الأدوار الفاصلة. وفي حال الاستقرار على زيادة عدد المنتخبات إلى 40 في النهائيات، ستقسم هذه المنتخبات على ثماني مجموعات بكل منها خمسة منتخبات، أو عشر مجموعات بكل منها أربعة منتخبات.

30 عضوا بمجلس الفيفا بقيادة إنفانتينو يتأهبون إلى اتخاذ أحد أهم القرارات في تاريخ اللعبة وإن كان من الممكن أن يتأجل حسم القرار حتى إشعار آخر

وفي حال الاستقرار على زيادة عدد المنتخبات في النهائيات إلى 48، سيكون الاختيار لنظام البطولة بين إجراء دور فاصل بين 32 منتخبا يتأهل منها 16 منتخبا إلى الدور التالي، للقاء المنتخبات الـ16 الأخرى في البطولة في دور المجموعات، أو تقسيم المنتخبات الـ48 كلها إلى 16 مجموعة بكل منها ثلاثة منتخبات على أن يتأهل من كل مجموعة صاحبا المركزين الأول والثاني إلى الأدوار الفاصلة التي تقام بنظام خروج المغلوب أيضا.

وإذا استقر مجلس الفيفا على زيادة عدد المنتخبات المشاركة في النهائيات إلى 40 أو 48 منتخبا، لن يكون هذا هو التغيير الأول بالطبع على عدد مقاعد النهائيات، ولكن سيكون التغيير الأكثر إثارة للجدل كما سيعود على الفيفا والاتحادات الأهلية والقارية بمكاسب مالية كبيرة، بخلاف زيادة نصيب كل قارة من مقاعد المونديال. ورغم هذا، يظل التخوف سائدا من إمكانية تأثير هذه الزيادة سلبيا على المستوى الفني للبطولة، وهو نفس التخوف الذي ظهر منذ بدء التفكير في زيادة عدد المنتخبات في بطولات كأس الأمم الأوروبية من 16 إلى 24 منتخبا، وهو ما بدأ تطبيقه بالفعل منذ النسخة الماضية (يورو 2016) بفرنسا.

ويتوقع المسؤولون بالفيفا أن تسفر هذه الزيادة عن زيادة ملحوظة في عائدات البطولة تصل إلى 20 بالمئة في حال كانت الزيادة إلى 48 منتخبا، علما بأن عائدات البطولة المقبلة في روسيا تبلغ 5ر5 مليار دولار. وكان إنفانتينو قد وعد أيضا في إطار حملته الانتخابية بتقديم دعم مالي كبير إلى جميع الاتحادات الأهلية الأعضاء بالفيفا والتي يبلغ عددها حاليا 211 اتحادا أهليا.

ولم يخف إنفانتينو ميله إلى زيادة عدد المنتخبات في النهائيات إلى 48 منتخبا حيث أوضح في تصريحات له مؤخرا أن هذه الزيادة تحافظ على المستوى الفني للبطولة وتدعمه بشكل كبير نظرا لأهمية كل مباراة في البطولة بداية من الدور الأول وبغض النظر عن النظام الذي ستقام به البطولة.

وتسفر هذه الزيادة عن زيادة في عدد مباريات البطولة، وهو ما يعني زيادة حجم العائدات من الرعاة وحقوق البث التلفزيوني، ولكنه يعني في نفس الوقت زيادة في الحد الأدنى لعدد الملاعب المطلوبة للاستضافة بحيث يكون 12 ملعبا على الأقل، كما سيتطلب هذا زيادة ملموسة في تكاليف الاستضافة.

وإنفانتينو لم يخف ميله إلى زيادة عدد المنتخبات في النهائيات إلى 48 منتخبا

تأييد كبير

كشف إنفانتينو من قبل عن التأييد الذي ناله الاقتراح بشأن زيادة عدد المقاعد والذي جاء معظمه من الاتحادات الأهلية في آسيا وأفريقيا في ظل الزيادة الجيدة، وكشفت الفترة الماضية عن معارضة قوية واضحة من قطاعات أخرى في مقدمتها معارضة أوروبية بقيادة الاتحاد الألماني للعبة والذي أعلن رئيسه راينهارد غريندل عن معارضة اتحاده لهذه الزيادة، مشيرا إلى أن الإبقاء على العدد كما هو حاليا (32 منتخبا) أمر ضروري.

كما أبدت رابطة الأندية الأوروبية (إكا) بقيادة الألماني الآخر كارل هاينز رومينيغه معارضتها لفكرة زيادة عدد المقاعد في المونديال لما في هذا من زيادة في الضغوط على اللاعبين بسبب زيادة عدد المباريات في البطولة. ولكن هذه المعارضة لم تسلم من استثناءات أوروبية يتزعمها مسؤولون بأندية كبيرة من بينهم فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد الإسباني وجوسيب بارتوميو رئيس نادي برشلونة الإسباني.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر