الخميس 27 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10615

الخميس 27 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10615

أكشاك لشراء القمامة بالمال في شوارع القاهرة

  • أطلقت محافظة القاهرة مبادرة لشراء مخلفات القمامة من المواطنين، خاصةً المواد الصلبة، مثل البلاستيك والألومونيوم والورق والمعادن وغيرها، حسب قائمة أسعار محددة، لحث المصريين وتوعيتهم بأهمية المحافظة على البيئة

العرب نجوى درديري [نُشر في 2017/03/14، العدد: 10571، ص(24)]

إقبال المصريين على منافذ بيع القمامة في القاهرة

القاهرة – لاقى مشروع فريد من نوعه أطلقته السلطات المصرية تحت شعار “فصل القمامة.. مكسب ونظافة”، ترحيبًا كبيرا من قبل المواطنين، حيث افتتحت وسط العاصمة المصرية أكشاكا صغيرة لشراء القمامة.

وتهدف هذه التجربة الجديدة إلى القضاء على ظاهرة فرز القمامة في الشوارع وتنظيم جمع المخلفات الصلبة لتشجيع المصريين وتوعيتهم بأهمية المحافظة على البيئة عن طريق فصل القمامة من المنبع وبيعها إلى أكشاك مخصصة للغرض، مع إمكانية تحقيق عائد اقتصادي بسيط منها.

ووفرت محافظة القاهرة أربع سيارات بأحياء مصر الجديدة لجمع المخلفات من المواطنين ودفع المقابل المادي لهم، في انتظار إطلاق مبادرة تكميلية لشراء القمامة والمخلفات من منازل المواطنين مستقبلا توفيرا لوقتهم وجهدهم.

وتضمنت قائمة شراء القمامة أسعار المواد الصلبة التي يتم تجميعها، حيث يعادل مثلا سعر الكيلوغرام من عبوات المياه الغازية نصف دولار أميركي وهو أعلى سعر، فيما تنخفض باقي الأسعار، حتى تصل إلى ما يعادل 20 قرشًا مصريًا للكيلوغرام من الزجاج.

ولاقت التجربة الجديدة في القاهرة استحسانًا جماهيريا كبيرا، وصرح محافظ القاهرة بأن المنظومة الجديدة، تتم بدعم من البنك الأوروبي للتنمية، مشيرا إلى أن المحافظة وفرت أكشاكًا كمنافذ للبيع، وستشرح للجمهور كيفية فصل المواد الصلبة عن باقي المخلفات والاستفادة منها.

وقال باسم حلقة، عضو مجلس أمناء القاهرة الجديدة، إحدى المدن الراقية الجديدة بالعاصمة القاهرة، إنه بناء على تجربة القاهرة في حي مصر الجديدة، قام هو بدوره بالتواصل مع إحدى شركات جمع القمامة وتدويرها، واتفقا معًا على العمل تحت إشراف المحافظة.

وصرح باسم لـ”العرب” أن مشكلة القمامة وتناثرها في الشوارع وصلت إلى طريق مسدود، وأن تجربة فصل المخلفات الصلبة عن القمامة، وتحقيق ربح للمواطن والمشتري ومصانع تدوير القمامة أمر جيد ويتم تنفيذه في الدول المتقدمة.

وأكد أن الشركات التي اتفقت مع أهل الحي ستوفر صناديق قمامة مخصصة لعملية الفصل والتدوير، وأنه سيتم وضع صندوق أمام كل بناية ليضع فيها السكان القمامة الخاصة بهم، ثم يقومون بفصلها بأنفسهم بطريقة سهلة للغاية.

وتعاني مصر بشكل كبير من تراكم القمامة في الشوارع سواء بالأحياء الفقيرة أو الراقية، ما يمثل مظهرًا غير حضاري للعاصمة والمحافظات المجاورة لها، وبات الأمر يمثل خطورة بيئية وصحية.

ووفقًا لدراسة لوزارة البيئة المصرية، فإن مصر تعتبر الأغنى على مستوى العالم في كم النفايات العضوية التي تملكها، حيث يصل حجمها إلى 30.2 مليون طن سنويًا، بعد أن كانت تبلغ في عام 2001 نحو 15 طنًا. ويصل حجم القمامة اليومية لـ47 ألف طن، بينما قمامة القاهرة الكبرى (تشمل محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية) تصل إلى 19 ألف طن يوميًا، وتنفق مصر حوالي 1.4 مليار دولار، على معالجة مظاهر التدهور البيئي، ناهيك عن التدهور الصحي. وتوجد في مصر أكثر من شركة عاملة في مجال تدوير القمامة لكنها تعمل بشكل فردي بعيدًا عن الجهات الرسمية، وتحقق أرباحًا طائلة جراء عمليات التدوير والفصل للمخلفات الصلبة والعضوية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر