الاثنين 21 اغسطس/اب 2017، العدد: 10729

الاثنين 21 اغسطس/اب 2017، العدد: 10729

السيارات الصغيرة تستعير الطفرة التقنية من الكبيرة

  • تعمل العديد من الشركات المصنعة للسيارات على تقديم المزيد من الموديلات الصغيرة نظرا للإقبال المكثّف على استخدامها من قبل الناس. كما أن هذه الشركات تسعى إلى تزويد سياراتها الصغيرة بأحدث التجهيزات التقنية، واستعارة أنظمة قيادة وملتيميديا من الفئات الأعلى.

العرب  [نُشر في 2017/04/12، العدد: 10600، ص(17)]

انطلاقة قوية

برلين - تستعد الكثير من الشركات المصنعة للسيارات طرح موديلاتها الجديدة من السيارات الصغيرة. وهذا ما كشف عن توجه في الفترة الراهنة إلى هذه الفئة التي تشهد رواجا أكبر من بقية الأنواع الأخرى من الموديلات.

ويبرر أصحاب الشركات ذلك بأن هذا التوجه عائد إلى أن الكثير من الزبائن يُولُون السيارات الصغيرة أهمية بالغة، لما تتمتع به من مزايا مثل ملاءمة المدن المزدحمة والسعر المناسب ومعدلات الاستهلاك الاقتصادية، فضلا عن أن الموديلات الجديدة من السيارات الصغيرة تحقق طفرة كبيرة تتمثل في استعارة أنظمة قيادة وملتيميديا من الفئات الأعلى.

وقال شتيفان براتسل -عالم ألماني في اقتصاد السيارات- إن شركات السيارات تحرص على التواجد الدائم في قطاع السيارات الصغيرة، حيث تستعد الشركات العالمية لعرض موديلات مستحدَثة تعطي دفعة جديدة لهذا القطاع، وتعمل على تنشيطه.

وأوضح أن هذا القطاع يتميز بحساسيته فيما يخص الأسعار، حيث أن الكثيرين يعتمدون على السيارة الصغيرة كسيارة ثانية أو أنها تناسب أسرا ضعيفة الدخل، ومع هذا فإن شركات السيارات تحرص على تزويد الموديلات الجديدة من السيارات الصغيرة بالعديد من الأنظمة المستعارة من الموديلات العليا، لا سيما ما يخص أنظمة الملتيميديا والاتصالات.

ولعل أفضل مثال على هذا مجموعة فولكس فاغن، التي وسعت جيل سياراتها الصغيرة بمنصة موديلاتها المدمجة، حيث يقول مدير قسم التطوير، فرانك فيلش، إن هذه الهندسة تجعل من جميع إنجازات أيقونتها غولف متاحة للفئات الأقل دخلا.

ووفقا للشركة الألمانية فإن هذه الخطوة تعد مجرد بداية، مشيرة إلى أن الجيل الجديد من بولو يقوم بعملية الإحماء للنزول إلى أرض الملعب بحلول الخريف القادم. ويشهد هذا الجيل هندسة جديدة، مع تقديم مزايا مماثلة.

وتقدم شركة سيات الإسبانية سيارة سيات ابيزا الجديدة التي صارت الآن رحبة أكثر من أي وقت مضى، على الرغم مما توحي به الأحجام التي تبدو صغيرة نسبيا، فضلا عن جيل جديد من نظام الملتيميديا، مع شاشة لمسية كبيرة وأنظمة إلكترونية حديثة مثل كشافات آل أي دي، علما وأنه سيتم طرحها خلال يونيو القادم.

كما تقوم فورد فيستا هي الأخرى بمحاولات التحليق لأعلى.

وبحسب شركة فورد، فإن السيارة الأميركية الجديدة، والمقرر إطلاقها خلال فصل الصيف القادم، ستزخر بحزمة من الأنظمة المساعدة الجديدة، بداية من التعرف على المارة وصولا إلى نظام الصف الأوتوماتيكي.

وأوضحت الشركة أن الجيل الثامن من سيارة فورد سيتوفر في موديلين مختلفين، وهما اكتيفيا المستلهم من الموديلات الرياضية متعددة الأغراض، والموديل الفاره فاجينال.

الموديل الجديد من تويوتا ياريس يأتي بالتصميم المعتاد في الواجهة الأمامية من حيث المصابيح الأمامية المسحوبة إلى طرفي السيارة، بالإضافة إلى تصميم فتحات التهوية في أسفل المصد عريض الحجم وتوجد مصابيح ضباب صغيرة الحجم بتصميم دائري

وكانت فورد قد كشفت النقاب عن الموديل الرياضي “إس تي” من سيارتها فيستا الصغيرة خلال فعاليات معرض جنيف الدولي للسيارات المنقضي.

وأوضحت الشركة الأميركية أن الموديل الرياضي يزأر بقوة 147 كيلووات/200 حصان، مع عزم دوران أقصى قدره 290 نيوتن متر، لينطلق من الثبات إلى سرعة 100 كلم/س في غضون 6.7 ثانية.

ولم تفصح فورد عن السرعة القصوى للموديل الرياضي حتى الآن، ولكن من المزمع أن تزيد عن 200 كلم/س.

ولأول مرة في موديل رياضي تعتمد فورد على محرك ثلاثي الأسطوانات بسعة حجمية قدرها 1 لتر مع تقنية إيقاف الأسطوانات للحد من استهلاك الوقود وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

ولتأكيد الشخصية الرياضية للموديل إس تي الجديد، قامت فورد بتجهيزه بنظام عادم رياضي ومعزز صوت إلكتروني.

وتخطط تويوتا لطرح الموديل الجديد من ياريس خلال الأسابيع القادمة، ويأتي الموديل بالتصميم المعتاد في الواجهة الأمامية من حيث المصابيح الأمامية المسحوبة إلى طرفي السيارة، بالإضافة إلى تصميم فتحات التهوية في أسفل المصد عريض الحجم وتوجد مصابيح ضباب صغيرة الحجم بتصميم دائري.

أما التصميم الجانبي للسيارة فيأتي بانحناء ممتد من الإطارات الأمامية والاسطبات الخلفية، في حين أن الإطارات بتصميم رياضي وصغيرة الحجم؛ بمقاس 16 بوصة. ومن الجهة الخلفية هناك الاسطبات ذات التصميم عريض الحجم، ويوجد جناح خلفي صغير على الصندوق، إلى جانب مخرج عادم الوقود بتصميم دائري في أسفل المصد.

وتأتي السيارة من الداخل بتابلوه أمامي عريض الحجم تتوسطه شاشة الملاحة، بالإضافة إلى عجلة القيادة متعددة الاستخدامات وكونسول وسطي عريض الحجم، بينما المقاعد مكسوة بغطاء جلدي فاخر. وتتمتع هذه السيارة بمحرك سعة 1.3 لتر وبقوة 84 حصانا.

وركزت كيا على الجيل الجديد من ريو، والتي خطت خطوة واضحة نحو الأمام، إذ يعد كشف الشركة الكورية الجنوبية عن الجيل الرابع من سيارتها الصغيرة ريو، بمثابة إشعال لنار المنافسة مع فولكس فاغن بولو وأوبل كورسا.

وأوضحت كيا أن الجيل المستحدث يتمتع بملامح جديدة وتجهيزات موسعة، منها شاشة لمسية لنظام الملاحة ودمج الهواتف الذكية عبر نظامي أبل كاربلاي وأندرويد أوتو، بالإضافة إلى نظام الدخول بدون مفتاح، ومساعد الكبح الاضطراري مع نظام التعرف على المارة، وذلك ضمن باقة التجهيزات الاختيارية.

وانعكست زيادة طول السيارة إلى 4.07 متر على توفير المزيد من الرحابة بالمقصورة الداخلية، وخاصة بالنسبة لركاب المقاعد الخلفية، وسعة صندوق الأمتعة، التي وصلت إلى 325 لترا. وتغطي المحركات المتوفرة للسيارة نطاق قوة يمتد بين 62 كيلووات/84 حصانا و88 كيلووات/120 حصانا.

ويرى براتسل أن هذا القطاع تنتظره العديد من التحديات في المستقبل، لكثرة ما يتضمنه من متطلبات، فعلى سبيل المثال التنقل في المدن والمناطق العمرانية سيجعل من كهربة السيارات الصغيرة أمرا ملحا، بعدها لن يقتصر الأمر على اقتباس مكونات إلكترونية، واختيار عينات من تجهيزات الموديلات الكبيرة، وإنما سيتعلق الأمر أيضا بالبطاريات والمحركات الكهربائية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر