الاحد 30 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10618

الاحد 30 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10618

شباب عراقيون يرقصون في الشوارع تشبثا بالحياة

فريق بي-بوي الشبابي العراقي يعمل على مزج حركاته بين الرقص والرياضة ويؤدي رقصات 'بريك دنس' بإتقان كبير وبرشاقة عالية.

العرب  [نُشر في 2017/04/15، العدد: 10603، ص(24)]

رقصات لا تزال غير مألوفة في العراق

بغداد – تجمع قاعة للرقص ببغداد 15 شابا من مختلف المحافظات العراقية، يمارسون فيها تدريباتهم على رقصات غريبة وفق إيقاع خارج عن المألوف في الرقص العراقي.

ووفق ما نشر بموقع نقاش، فإن فريق بي-بوي الشبابي يعمل على مزج حركاته بين الرقص والرياضة ويؤدي رقصات “بريك دنس” بإتقان كبير وبرشاقة عالية. ويحتاج الراقصون بالفريق إلى تدريبات بدنية شاقة لاكتساب اللياقة البدنية اللازمة لأداء الرقصات السريعة والحركات البهلوانية التي تصاحبها موسيقى الراب.

ولا توجد قواعد عامة لهذه الرقصات كما لا يوجد أساتذة مختصون في فن الرقص لتدريب هؤلاء الشباب على هذه الرقصات، بل يحاول الراقصون الاستفادة من خبرات بعضهم خلال التدريب.

وعلى الرغم من كون هذه الرقصات معروفة في الدول الأوروبية وأميركا بشكل كبير، لكنها غير مألوفة في العراق، وتتباين حولها ردود أفعال المشاهدين.

ويمثل الفريق عدد قليل من الشباب والمراهقين الذكور ولم تنضم إليه الفتيات حتى الآن، لكن هؤلاء يأتون إلى العاصمة بغداد من مدينتي البصرة وكركوك، لممارسة الرقص في حدائق أبي نؤاس وبحيرة الجادرية، ويتجمع حولهم جمهور عفوي لمشاهدة العروض.

وقال الشاب أمين طارق، وهو من محافظة كركوك، إنه يمارس هذا النوع من الرقص منذ عام 2010 وكان حينها في المرحلة المتوسطة من دراسته، ويضيف أنه تدرب مع شقيقه على هذا النوع من الرقص ووجده ممتعا ومسليا.

وأكد أنه استطاع من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أن يتعرّف على الفريق الموجود في بغداد ثم بدأ بتوطيد علاقته بهم وأصبح يحضر بين مدة وأخرى من كركوك إلى العاصمة، ويتدرب معهم في العاصمة أسوة بزملائه من المدن الأخرى.

وتشهد مدينة أربيل (شمالي العراق) كل سنتين زيارة منظمات دولية لها مختصة بالرقص والموسيقى لدعم فرق بي-بوي وتشرف هذه المنظمات على تدريب الشباب مدة عشرة أيام واصطحبت عددا من راقصي الفريق العراقي إلى أميركا بعد أن وجدوا فيهم المهارة الكافية.

ويقدّم الراقصون الشباب عروضا مجانية في الهواء الطلق من دون أن تنظم لهم حفلات في المسارح لكنهم يصرّون على أداء هذا النوع من الرقص.

ويقول أزهر طارق، وهو عضو في فريق بغداد، إنه بدأ منذ عام 2012 واحترف الرقص عام 2015.

وأضاف “نحن نراسل مؤسسات بهدف تنظيم بطولات ومسابقات، لكن الأوضاع الأمنية في العراق لا تسمح بذلك ونحن قدّمنا عروضا بلغت حتى الآن الـ400 عرض”.

وحول أسباب الاتجاه إلى هذا النوع من الفنون يقول طارق “نحرص على التمرين ونرقص كثيرا لنتخلص من هموم الدنيا والمشكلات التي نعاني منها، فبعد الانتهاء من التمرين نشعر بالطاقة والفرح، هذا المجال منفذنا للتخلص من الطاقة السلبية التي تحاصرنا غالبا”.

وقال عادل لعيبي مدير الفرقة الشعبية للرقص في بغداد إن لعبة بي-بوي التابع للبريك دنس، وهو رقص حديث ومعاصر يسمى في أميركا رقص الشوارع. وأشار إلى أن الحركات العنيفة والقفزات التي يقوم بها الراقصون تُعدّ صرخة احتجاج على الواقع وتعكس عمق تشبث الشباب بالحياة.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر