الاثنين 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10818

الاثنين 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10818

'مطعم الأخوات الثلاث' بادرة نسائية تتحدى الفقر في العراق

  • أقدمت ثلاث أخوات كرديات على خطوة تعد الأولى من نوعها في منطقتهن بإقليم كردستان العراق، بالاستقالة من الوظائف الحكومية وبعث مشروع صغير من منزلهن في شكل مطعم للرجال والنساء، يشهد إقبالا كبيرا من قبل الرجال.

العرب  [نُشر في 2017/04/19، العدد: 10607، ص(24)]

إقبال على الأكل البيتي

أربيل (العراق)- استقالت ثلاث أخوات كرديات من وظائفهن في وزارة السياحة بحكومة إقليم كردستان، وأسسن في البداية مطعما صغيرا لبيع الشطائر والمأكولات السريعة والوجبات الخفيفة، بهدف تجاوز المصاعب الاقتصادية التي تعرضن لها وأثرت عليهن.

ولمسن بعد ستة أشهر قيمة مشروعهن وجدواه الاقتصادية، فوسعن المشروع وافتتحن معا “مطعم الأخوات الثلاث” المتميز بتقديم أكل بيتي في مدينة السليمانية منذ شهرين ليعملن به بمفردهن.

وهذا المطعم هو الأول من نوعه الذي تملكه وتشغله نساء في المنطقة الكردية، علما وأنه يقدم الأكلات الكردية القديمة. وتقدم الأخوات الثلاث أكثر من 20 وجبة طعام (بيتي) يوميا. وعند وقت الغداء يصطف الزبائن في طابور عند نافذة ليأخذ كل منهم وجبته ساخنة من المطبخ.

وحول تجربتهن الفريدة في العراق قالت سيران رؤوف عبيد (33 عاما) إحدى مؤسسات المطعم “نظرا للوضع الاقتصادي الصعب في المنطقة تركنا العمل كموظفات في الحكومة. استقللنا لنفتح هذا المطعم. نقدم نحو 20 نوعا من الطعام الشرقي. زبائننا من الرجال والنساء والشباب. لم ينتقد أحد طعامنا. كل زبائننا يشكروننا”.

وصرح رجل يدعى محمد كريم (63 عاما) وهو أحد زبائن المطعم أنه “معجب بمشروع الأخوات الثلاث ويشجعهن”. وأضاف “نشجعهن لأن أكلاتهن طيبة ونظيفة، تجمع بين الجودة والنظافة. فهي ليس باهظة ولا رخيصة يعني الأسعار مناسبة وفي متناول الجميع. وأنا فخور بهن لأن المرأة مثل الرجل يجب أن يقفا جنبا إلى جنب”.

وتأمل الأخوات الثلاث أن تقتفي أُخريات أثرهن ويسرن على نهجهن بتأسيس مشاريع مماثلة يرغبن فيها بالفعل، رغم أنه لا تتوفر فرص عمل في مطعم الأخوات الثلاث لنساء أخريات.

وقالت أواز حسان (38 عاما) الشريكة المؤسسة في المطعم “أُحب عملي جدا. أناشد كل ربات البيوت إنشاء المشروعات التي يرغبن في القيام بها. أشجعهن على القيام بذلك. لا فرق بين الرجال والنساء. لا تخجلن أيتها النساء وهيا بنا نعمل جنبا إلى جنب مع الرجال كما يحدث في دول أخرى. الحياة أصبحت صعبة جدا”.

وتابعت “تلقينا مكالمات كثيرة جدا من نساء يتمنين العمل معنا، لكن مطعمنا صغير وبالتالي ليس بوسعنا تشغيلهن. لسنا قادرات على افتتاح مطعم آخر. بعض زبائننا يأتون لنا من خارج المدينة. نقدم بين 20 و30 صنفا من الأكل الشرقي في اليوم”.

وأوضحت “يأتي إلى المطعم نحو 100 زبون يوميا بين الساعة الثامنة صباحا والسادسة مساء لتناول وجبات تتراوح أسعارها بين 3000 و10000 دينار عراقي (2.5 و8 دولارات)”. وما يلفت الانتباه أن أغلب زبائن مطعم الأخوات الثلاث هم من الرجال، يأتون لتناول “الطعام اللذيذ” وأسعار تناسب دخلهم، بحسب تعبيرهم.

وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة من النساء افتتحت في إقليم كردستان العراق، مارس الماضي، مقهى يضم الآلاف من الكتب في بادرة تهدف إلى التشجيع على المطالعة.

ويهدف المقهى إلى استقبال الزوار لارتشاف القهوة وقراءة كلاسيكيّات الأدب والتاريخ وغيرها من الكتب العالمية، باللغات الإنكليزية والعربية والكردية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر