الاثنين 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10818

الاثنين 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10818

طلبة سوريون يثبتون أن الحرب أمّ الاختراع

  • اختراعات لطلبة سوريين ينبع معظمها من الحاجة المرتبطة بالحرب المستعرة في بلدهم منذ ست سنوات، تحل العديد من المشاكل وتثير إعجاب المئات من الزوار في معرض بجامعة تشرين في اللاذقية.

العرب  [نُشر في 2017/04/20، العدد: 10608، ص(24)]

التعويل التام على الذات

اللاذقية (سوريا) – قدم العديد من الشباب السوري الكثير من الابتكارات على هامش معرض انتظمت فعالياته هذه الأيام باللاذقية. وكانت من بين هذه الابتكارات قفازات تحول لغة الإشارة إلى كلمات، وأضواء تعمل بحرارة اليد.

وتجول المئات من الزوار في معرض المشاريع التطبيقية الرابع لكلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بجامعة تشرين في اللاذقية ليشاهدوا أحدث اختراعات الطلبة السوريين والتي ينبع معظمها هذا العام من الحاجة المرتبطة بالحرب المستعرة في بلدهم منذ ست سنوات.

فقد عملت طالبة تدعى هالة عيسى، على سبيل المثال، على اختراع صمام قلب ميكانيكي كي يستغني الأطباء عن الحاجة إلى استيراد تلك الصمامات من الخارج بعد ذلك.

وقالت هالة “مشروعي هو صمام قلب ميكانيكي. الصمام فيه أربعة صمامات بقلب الإنسان وهو ما موجود عندنا. فممكن استخدامه إذا أصابته أي علة أو أن يضطر الإنسان إلى الاستغناء عن قلبه واستبداله بآخر. ولهذا نحن نضطر إلى استراده من دول أخرى”، مضيفة “نملك الكثير من الإمكانيات التي تخول لنا صنع القلب. ودور الصمام أساسا أن يسمح بمرور الدم بجهة واحدة ولا يسمح له بالرجوع. وقد عكفت على صنع نموذج تعليمي لهذا الصمام سيوضح كل ما كنت أقوله بمجرد اشتغاله، بأن الصمام يسمح بمرور الدم وعند رجوعه يغلق أمامه ويمنعه من الرجوع”.

وعرض طالب يدعى يزن حبيب نموذجا لطائرة مزودة بكاميرا تجسس يمكن أن تُستخدم في أغراض عسكرية أو مدنية.

وقال حبيب “طائرة مثل هذه بإمكاننا مثلا أن نزودها بنظام مراقبة حرائق مثلا من خلال كاميرات أو مراقبة طائرة تجسس، أو لأغراض عسكرية، أو مراقبة ازدحام المرور”.

وسعى طالب مخترع آخر لإيجاد حل لانقطاع الكهرباء بشكل شبه مستمر، فطور آلة لتوليد الطاقة من حرارة الوسط المحيط واستخدامها في الإضاءة.

وقال الطالب عيسى الخطيب “مشروعنا هذا يتمثل في محاولتنا الاستفادة من مصدر طاقة حاليا غير مستخدم، أي الحرارة. والحرارة هي مصدر طاقة موجود ومتوافر بشكل دائم. حرارة جسمنا مثلا، حرارة الوسط المحيط، حرارة سخان المياه”.

واخترع طالب آخر قفازا يمكن أن يساعد الصُم والبُكم في التواصل بشكل أفضل مع الآخرين. وأفاد الطالب المخترع محمد ريحان “المشروع هو عبارة عن تصميم قفاز لتحويل لغة الإشارة إلى كلام. الأشخاص الذين يستخدمون لغة الإشارة سواء كانوا صما أو بكما بمقدورهم استخدام هذا المنتج أو هذا المشروع بحيث يحول إشارات اليد إلى كلمات موافقة تظهر على تطبيق أندرويد على شاشة الهاتف الجوال. كلمات موافقة تظهر كصوت وصورة”.

ويوضح الطلبة أنهم طوروا اختراعاتهم هذه بمفردهم وبتمويل ذاتي منهم دون دعم أو تمويل من أي جهة.

وتجدر الإشارة إلى أن المشاريع العلمية التي عرضها طلبة كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية في جامعة تشرين في المعرض العام الماضي، تنوعت حيث استضافت أجنحة المعرض عددا كبيرا من المشاريع التطبيقية المقدمة للطلبة في مجالات علمية متنوعة شملت ما يتصل ببناء بيئة برمجية لعالم افتراضي وآلات لفرز المنتجات الملونة وخطوطا آلية لتعبئة كافة المواد الصلبة من خلال التحكم الدقيق والسريع بالوزن ومشاريع تطوير برامج الهواتف الذكية لأتمتة عملية الشراء بالإضافة إلى مشاريع حول النظم الخبيرة لمعالجة مشكلة الازدحام المروري ومشاريع السخانات الشمسية وغيرها.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر