السبت 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10816

السبت 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10816

مصريون يدعمون التونسيين على تويتر ضد الأزهر

  • تضامن مصري تونسي واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، يرفض تدخل الأزهر في الشؤون التونسية بخصوص تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، فيما يحتاج المصريون من الأزهر معالجة مشاكلهم الخطيرة.

العرب  [نُشر في 2017/08/17، العدد: 10725، ص(19)]

حقوق المرأة التونسية لا تلغي هويتها

تونس - مازال التفاعل ناشطا على مواقع التواصل الاجتماعي حول إقرار الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي للمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، ومنح المرأة التونسية الحق في الزواج من أجنبي، والذي شهد نقاشا واسعا حتى في العالم العربي، وانضم المصريون إلى الجدل حول الموضوع بعد تدخل الأزهر ومعارضته للقرار، وتضامنوا مع التونسيين رافضين تدخل الأزهر في شأن داخلي لبلد عربي آخر، ونظموا حملة تبارك للمرأة التونسية حقوقها، وتدعو الأزهر إلى الابتعاد عن السياسة والالتفات قليلا لمشاكل المصريين وبذل الجهد لمواجهة أفكار التطرف ونبذ العنف والإرهاب التي تغزو عقول الشباب.

وقال أحد المغردين المصريين:

الأزهر لم يفت بتكفير داعش الذي قتل المسلمين والمسيحيين وفجر في مصر ويفتي في أمر يخص تونس! يا أزهر خليك في حالك.

وعلق ناشط:

لست ضد الجدل بشأن المساواة ولا ضد الاختلاف، أنا ضد استغلال الدين لاستعباد النساء واحتكار الدين من مؤسسة دينية، يا أزهر لا تتدخل في ما لا يعنيك.

وطالبت ناشطة مصرية الأزهر بأن يجد حلولا لمشكلة التحرش في الشوارع والتي أصبحت ظاهرة خطيرة مازال الأزهر صامتا عنها، وقالت “من الأولويات يا أزهر أنك تفتي في التحرش ضد المرأة”.

وقال مغرد:

لطالما كانت مؤسسة الأزهر قوية يضرب بها المثل تخرّج منها علماء وفقهاء كبار، ماذا جرى لها يا ترى، لماذا وسخت مبادءها بالسياسة؟

وأضاف آخر:

الأزهر له عين ويتكلم! ما تدخلوش في الشأن الداخلي لبلاد تانية، خلينا في كوارثنا لسه بدري قوي على ما نوصل لتونس.

وانتقدت ناشطة تقصير الأزهر في الاهتمام بمشاكل المسلمين الحقيقية ضد من يساهمون بتشويه الإسلام، ما أدى إلى هروب الكثير من المسلمين من دينهم، وكتبت: عمل إيه بتاع الأزهر لعودة المسلمين لصحيح دينهم غير أنه قاعد بيسف فلوسنا؟ افرح يا روح أمك بالأبهة والحماية وعيط من عدد الملحدين وعلي خيبتك.

ناشطون طالبوا الأزهر بإصدار الفتاوى لتطبيق الشريعة في الريف الذي يهضم حق المرأة

وقال مغرد:

تونس ساوت المرأة بالرجل في الميراث وطبعا طلع الأزهر اعترض وقال إن هذا يتصادم مع الشريعة ويخالف الثوابت بالرغم من أنه شأن داخلي.

وكان عباس شومان، وكيل شيخ الأزهر الشريف، قد استنكر تأييد دار الإفتاء التونسية لدعوة الرئيس التونسي قايد السبسي للعمل على تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، وقال إن هذه الدعوة تظلم المرأة ولا تنصفها وتتصادم مع أحكام شريعة الإسلام.

كما صرح بأن الدعوات المطالبة بإباحة زواج المسلمة من غير المسلم ليست كما يظن أصحابها في مصلحة المرأة، فإن زواجا كهذا الغالب فيه فقد المودة والسكن المقصود من الزواج، حيث لا يؤمن غير المسلم بدين المسلمة ولا يعتقد تمكين زوجته من أداء شعائر دينها.. فتبغضه ولا تستقر الحياة الزوجية بينهما، بخلاف زواج المسلم من الكتابية لأن المسلم يؤمن بدينها ورسولها وهو مأمور من قبل شريعته بتمكين زوجته من أداء شعائر دينها، فلا تبغضه وتستقر الزوجية بينهما.

وسخر ناشط مصري من كلام الأزهر بخصوص زواج تونسية من أجنبي قائلا:

الناس متضايقة إن في تونس عاوزين يجوزوا الستات من الكفار... طب ما هم بيتجوزونا مسلمين وبيكفرونا في عيشتنا...سيبوهم يأدبوا الكفار... خليهم يكفروهم.

وكتب آخر:

الأزهر مات إكلينيكيا... مش معنى إني ضد فكرة القانون التونسي (وهما أحرار في بلدهم)... أنا مش ممكن أعتمد على كلام عمم الأزهر البالية.

وعلق مغرد:

هم لا مؤاخذة علماء الأزهر واخدين الإسلام مقاولة وهم اللي فاهمين الدين بس في العالم؟

وطالب ناشطون الأزهر بالتكلم وإصدار الفتاوى لتطبيق الشريعة في مناطق الريف المصري التي يهضم فيها حق المرأة الشرعي بالميراث ولا يسمح لها العرف بالحصول على ميراثها، وكتبت مغردة:

الأزهر وجمهوره الرافض لمساواة تونس في الإرث دفاعا عن الشريعة… العُرف في ريف مصر لو الإرث أرض الست لا ترث مطلقا، لم نر أحدا يدافع عن الشريعة ما هو السبب يا ترى؟ وعلقت ناشطة أنه لا يحق للأزهر التدخل طالما دار الإفتاء التونسية وافقت على القرار: دار الإفتاء التونسية تؤيد زواج المرأة من “غير المسلم” والمساواة في الإرث.. سبقتينا بسنوات ضوئية يا تونس الخضراء.. فمهلا علينا!

ونشر المسؤول عن الشؤون السياسية في حركة نداء تونس برهان بسيس تدوينة على صفحته في فيسبوك، ردّ فيها على وكيل الأزهر عباس شومان الذي قال إنّ دعوات التسوية بين الرجل والمرأة في الميراث تظلم المرأة ولا تنصفها وتتصادم مع أحكام شريعة الإسلام.

وقال بسيس“أما وقد دخل الأزهر المصري على الخط فمن المفيد التذكير بأن نقاشنا التونسي الداخلي يظل ظاهرة صحية ومطلوبة مهما بلغ حجم اختلافاتنا تجاه قضايا مثيرة للجدل مثل المساواة في الإرث أو زواج المسلمة بغير المسلم، لكن أن تقتحم علينا مؤسسة مثل الأزهر سبق أن أفتت بحرمة بث فيلم الرسالة لمصطفى العقاد وصنفت مشاهدته ضمن المحرم دينيا وتدخل على خط تداولنا الداخلي لقضايا تهم مجتمعنا التونسي فذلك أمر يدعونا لتحصين أجواء الجدل الفكري والثقافي بيننا كتونسيين من أي تشويش خارجي فقط عن طريق جعلها رفيعة المستوى راقية المضامين لا تقع مهما بلغ الاختلاف فيها في مصيدة التكفير المتبادل… محافظون يكفرون غيرهم دينيا… وحداثيون يكفرون غيرهم مدنيا..”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر