الثلاثاء 24 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10791

الثلاثاء 24 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10791

ملايين المستخدمين لموقع تويتر ليسوا بشرا

  • دراسة تؤكد أن 15 بالمئة من مستخدمي توتير هم وهميون ما يزيد من معاناة موقع تويتر من تباطؤ نموّ عدد المستخدمين. ورغم إعلان الموقع بأكثر من تقرير عن وصول عدد مستخدميه إلى 319 مليون مستخدم نشط شهريا، إلا أن الكثير من الدراسات تكذّب هذا الأمر، وتجعل من الصعب معرفة العدد الحقيقي لمستخدمي الموقع، مع وجود ملايين الحسابات الوهمية والمبرمجة.

العرب  [نُشر في 2017/03/13، العدد: 10570، ص(19)]

روبوت مغرد

واشنطن - أعلن عدد من الباحثين أن 48 مليون مستخدم من أصل 319 مليون مستخدم نشط لموقع التواصل الاجتماعي تويتر ليسوا حقيقيين.

ووفقا لدراسة أجريت في جامعة جنوب كاليفورنيا، فإن هذه الحسابات عبارة عن برامج كمبيوتر وليست لمستخدمين حقيقيين لموقع التغريدات المصغر.

وقال الباحثون "استخدمنا مجموعة من البيانات المتاحة للجمهور لبرامج الكمبيوتر على تويتر للتوصل إلى هذه النتائج، وتم تعزيز هذه البيانات عن طريق رصد عدد مستخدمي تويتر النشطين بما في ذلك البشر وبرامج الكمبيوتر، وتوصلنا إلى أن ما بين 9 بالمئة و15 بالمئة من حسابات تويتر النشطة ليست للبشر"”، وذلك حسب الدراسة التي نشرها الموقع الإلكتروني لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

وتستخدم هذه الحسابات الوهمية في عدّة أغراض، بما في ذلك خدمة العملاء وإنذار المستخدمين بالكوارث الطبيعية، لكنها قد تتسبب في العديد من المشاكل لموقع تويتر، لما لها من قدرة كبيرة على محاكاة السلوك البشري، إذ يمكن استغلالها للحصول على دعم سياسي وهمي، وتعزيز الدعاية الإرهابية والتجنيد، والتلاعب بسوق الأسهم ونشر الشائعات ونظريات المؤامرة.

وأصبح الموقع مؤخرا ساحة للمتحرشين والإرهابيين، إذ اتخذ تنظيم داعش من الموقع منصة للتحدث مع العالم وتجنيد المزيد من الإرهابيين والتلاعب بعقولهم، واستخدم الموقع الكثير من الأدوات للحد من انتشار داعش. وأعلن تويتر العام الماضي عن إغلاق 360 ألف حساب تابع للتنظيم.

ولم يستغل الإرهابيون وحدهم موقع التغريدات الصغيرة، بل يمثّل المتحرشون خطورة كبيرة على استمرار الموقع ومعدل استخدامه، فرغم نجاح الموقع في الحد من الإرهابيين، إلا أنه لم يتمكن من التخلص نهائيا من المتحرشين الذين ينتشرون بشكل كبير، لكنه يحاول مرارا وتكرارا إطلاق مزايا جديدة تضيّق الخناق عليهم وتمنعهم من الإساءة إلى المستخدمين.

أربعون في المئة من قاعدة المستخدمين في تويتر تستهلك المحتوى ولا تنشئه

كما اتهم تويتر، إضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى خاصة فيسبوك، بالتأثير على الناخبين والتسبب في فوز الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ومن بين الـ18.9 مليون تغريدة سياسية أثناء الانتخابات تم فحصها نشرت 17.9 بالمئة من التغريدات من حسابات تعمل بواسطة برامج كمبيوتر، وكان الحساب الواحد يتمتع بالقدرة على نشر أكثر من 50 تغريدة يوميا.

وأثبت الباحثون بالأدلة أن فريق ترامب كان يمتلك أكبر عدد من هذه الحسابات المبرمجة التي تعمل بواسطة برامج الكمبيوتر، فمقابل كل تغريدة تنشر لصالح هيلاري كلينتون، كان ينشر 4 تغريدات مؤيدة لدونالد ترامب.

وقد اختفت هذه التغريدات نهائيا بعد انتهاء الانتخابات، مما يشير إلى إمكانية استخدام هذه الحسابات الآلية لخدمة مرشح معين أو نشر دعاية وهمية له.

وبات سوق متابعي تويتر الوهميين أكثر تطوراً. وفي كثير من الحالات، يكاد يكون من المستحيل تمييز حسابات تويتر المزيفة العالية الجودة.

وقام كل من الباحثين الايطاليين أندرو ستروبا وكارلو دي ميكليلي في الأشهر القليلة الماضية بعدة تحقيقات في الاقتصاد السري لمشتركي تويتر، وصرحا بأنهما عثرا على سوق مزدهر أين تباع الحسابات الوهمية عادة على دفعات تتراوح ما بين ألف إلى مليون حساب.

ويبلغ متوسط السعر لألف حساب وهمي 18 دولارا، وذلك تبعاً لدراسة أجريت من قبل براكودا لاب. ويتلقى الباعة في موقع إيباي eBay ملاحظات العملاء. ويقول الباحثان أن ردود الفعل كانت ايجابية.

وقال الباحثان إن "هناك برامج لإنشاء حسابات وهمية الآن، إنها تملأ كل التفاصيل، حتى أن بعض الحسابات الوهمية تبدو أفضل من تلك الحقيقية". ولأبرز الحسابات الوهمية في تويتر صورة للملف الشخصي وسيرة كاملة وبعض الروابط من مواقع ويب.

وقال جيم بروسر، وهو المتحدث الرسمي لتويتر، إن المفارقة بين عمليات التحقق في فيسبوك وتويتر كانت فرصة للبعض. ويشرح “تويتر وفيسبوك يختلفان في مفهوم الهوية يقوم فيسبوك بالربط بين شخص واحد وحساب واحد. أما في تويتر فيمكن للشخص الواحد أن يملك حسابات متعددة". ويشير بروسر إلى أنّ تويتر يقوم بدور فعّال في مكافحة أكبر مصادر المحتويات الخبيثة والمزيفة.

لكن بروسر أشار أيضا إلى صعوبة تمييز الحساب المزيف من الحقيقي. وقال “أربعون في المئة من قاعدة المستخدمين لدينا فقط تستهلك المحتوى ولا تنشئه”، وهذا يمكن أن يبدو وكأنه حساب وهمي لشخص واحد بينما تكون الحقيقة أنّ هذا الشخص موجود في تويتر لمتابعة بحتة لأخبار الناس مثل أمي التي تتابع أخباري وأخبار أخوتي، وليس لديها سيرة ذاتية شخصية ولم تغرّد أبدا على تويت". وأضاف منهيا “إنها مشكلة صعبة".

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر