الاحد 26 مارس/اذار 2017، العدد: 10583

الاحد 26 مارس/اذار 2017، العدد: 10583

في غزة.. استيقظ وصَل الكهرباء

مخترع تطبيق 'منبه الكهرباء' ميسرة الهندي يقول إن تطبيقه يساعد على تنبيه مستخدميه بعودة التيار الكهربائي، عبر وصل شاحن جهاز الجوال في المقبس.

العرب  [نُشر في 2017/03/13، العدد: 10570، ص(19)]

تطبيق يحاكي أزمة الكهرباء في غزة

غزة - ابتكر شاب من غزة تطبيقا للهواتف الذكية يدعى "منبه الكهرباء" في خطوة للتعايش بسخرية مع أزمة الكهرباء التي تجتاح القطاع ودفعت الآلاف للخروج إلى الشوارع احتجاجا.

ويقول ميسرة الهندي (19 عاما) مخترع التطبيق إنه صممه بعد أن وقع في حب البرمجة وعن طريق الصدفة وخلال جلسة هادئة على جهاز الحاسوب منتظرا عودة الكهرباء لمنطقته، أنشأ في ساعات قليلة تطبيقه الخاص ليتحوّل إلى محطّ أنظار الغزاويين في ظل أزمة الكهرباء المستمرة.

التطبيق ليس حلاً للأزمة، وفكرته كانت رمزية، نبعت من دافع هزلي ومن منطلق السخرية من واقع أزمة الكهرباء المتفاقمة منذ 10 سنوات، والتي ازدادت حدّتها مؤخرا، وأثّرت على مختلف القطاعات في قطاع غزة، إذ بات التيار الكهربائي يصل إلى المنازل ثلاث ساعات فقط مقابل مدّة قطع قد تصل إلى أكثر من 14 ساعة متواصلة.

وتقوم فكرة التطبيق على تنبيه مستخدميه بعودة التيار الكهربائي، عبر وصل شاحن جهاز الجوال في المقبس.

ويقول الهندي "التطبيق يُساعد المستخدم على الاستيقاظ فور وصل الكهرباء، وبكل سهولة يتمّ وصل الشاحن في مقبس الكهرباء فترة انقطاع التيار الكهربائي، وعند عودة التيار يعمل الجهاز على التنبيه بعودته مجددا".

ويبدأ الهاتف بالرنين ويستمر بذلك حتى يقوم مستخدمه بفتح اللوحة الداخلية وإنهاء التنبيه.

ومنذ مدة يتصدر هاشتاغ "بدنا كهربا" اهتمامات الفلسطينيين في قطاع غزة على مواقع التواصل الاجتماعي. واستطاع الهاشتاغ إنزال الجماهير إلى الشارع، حيث انطلقت العشرات من المظاهرات في غالبية مخيّمات اللاجئين الفلسطينيين المنتشرة من شمال قطاع غزة إلى جنوبه يناير الماضي.

وتتبادل كل من الحكومة في رام الله وغزة الاتهامات بعد تفاقم أزمة الكهرباء.

ويقول محللون إن ملف أزمة الكهرباء لا يمكن حلّه إلا عبر التوافق بين حماس من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، أو بين السلطة وإسرائيل. لذا فإن “أذكى حلّ لحماس سيكون عبر تسليم الملف إلى السلطة في رام الله، لكن في المقابل إذا نجحت هذه الأخيرة في حلّه، فسيكون ذلك بمثابة ضربة موجهة إلى حماس، إذ سيطالب العديد بتسليم قطاع الخدمات إلى السلطة في رام الله".

في المقابل، وفي ظل الضغط الشعبي عليها تخسر حماس رصيدها خاصة مع استمرار الغليان، على مواقع التواصل الاجتماعي

ويقول معلقون إن "الحزب الذي يطعم للناس خبزا أفضل بكثير عند الله من الحزب الذي يحمل لهم مصاحف!".

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر