الخميس 19 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10786

الخميس 19 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10786

انتخابات نقابة الصحافيين المصريين.. دعاية للوعود المستحيلة

'البدل' بمثابة 'ورقة الجوكر' يفاوض بها المتقدمون للانتخابات زملاءهم الناخبين لإغرائهم على التصويت، والحكومة تؤكد أن لا نية لدراسة زيادة بدل الصحافيين في الوقت الحالي.

العرب أميرة فكري [نُشر في 2017/03/17، العدد: 10574، ص(18)]

أصوات انتخابية مغرية

القاهرة - قبل ساعات من حسم الجولة الثانية لمعركة انتخابات نقابة الصحافيين في مصر، اشتدت الدعاية الانتخابية للمرشحين لتصل إلى وعود برّاقة تبدو بعيدة المنال وأكثرها غير قابل للتطبيق على أرض الواقع.

وأوحى مرشحون للانتخابات أن بإمكانهم زيادة البدل المقدم للصحافيين شهريًا بعد التفاوض مع الحكومة، فأصبح “البدل” بمثابة “ورقة الجوكر”، التي يفاوض بها المتقدمون للانتخابات زملاءهم الناخبين لإغرائهم على التصويت لهم في صناديق الاقتراع.

وكانت الجمعية العمومية لنقابة الصحافيين قد أخفقت في انعقادها في 3 مارس بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، فيما يرجح كثيرون اكتماله الجمعة 17 مارس الجاري، لأن المطلوب هذه المرة هو ربع عدد الأعضاء فقط، أي نحو 2300 عضو.

ويرى صحافيون أن تكرار طرح زيادة البدل كعملية أساسية في الدعاية الانتخابية يمثل شبهة “رشوة انتخابية” من نوع آخر، فهي تعني أن رفع قيمة ما يحصل عليه الصحافي شهريًا من النقابة مرهون بانتخاب شخص بعينه.

ويظل “بدل التكنولوجيا” مصدر دخل أساسي لدى شريحة عريضة من الصحافيين، سواء العاملين في صحف خاصة برواتبهم الهزيلة أو “الصحافي الحر” المتوقف عن العمل لغلق الصحيفة أو المفصول تعسفيًا، وبالتالي فإن وعود الزيادة موجهة تحديدًا إلى هذه الفئة التي يطلق عليها “الأغلبية الصامتة” من الصحافيين.

وقال مصدر حكومي لـ“العرب” إنه لا نية لدراسة زيادة بدل الصحافيين في الوقت الحالي لأن الظروف الاقتصادية لا تسمح بذلك، وإن كان البعض من المرشحين يعد بذلك فهذا لا يخرج عن إطار الدعاية الانتخابية التي تلامس احتياجات الصحافيين لمواجهة صعوبات المعيشة.

ويرى مراقبون أن الحكومة نفسها تبدو غير مكترثة بانتخابات النقابة، بعكس ما كان يحدث خلال السنوات الماضية بتقديم امتيازات للمرشح على مقعد النقيب ويكون محسوبًا عليها، وأبرز الامتيازات زيادة البدل، ويكمن هذا التجاهل في أنها أصبحت تضمن ولاء الكثير من الصحف لها، خاصة أن مُلاكها من رجال الأعمال الذين لهم مصالح مع مؤسسات الدولة.

ويوحي عزوف الصحافيين عن المشاركة في الجمعية العمومية في 3 مارس، بأن القضية ليست في مصداقية الدعاية الانتخابية وقدرة المرشحين على تنفيذ ذلك، بقدر ما يتعلق الأمر بأن هناك توجها شبه عام بأنه لا تغيير في نهج النقابة ومواجهتها للتحديات المهنية.

ورصدت “العرب” أن الدعاية الموزعة من أكثرية المرشحين على زملائهم في الصحف، لم تخل تقريبًا من التعهد بتطبيق الحد الأدنى للأجور في الصحف، وهو ما يراه أبناء المهنة أنفسهم أنه أمر صعب للغاية، فلو كانت هناك إمكانية لذلك لسلك مجلس النقابة الحالي الطريق نفسه ليضمن تجديد الثقة فيه من جانب الجماعة الصحافية، لكن المجلس اصطدم برفض المؤسسات المعنية كافة.

علاوة على جملة الوعود الانتخابية، التي تبدو غير واقعية، يطرح بعض المرشحين رؤى لإعادة تشغيل الصحف التي توقفت وإلزام المؤسسات الصحافية بإلغاء قرارات الفصل التعسفي والعودة إلى العمل مرة أخرى.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر