الاحد 25 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10674

الاحد 25 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10674

حذف تغريدة القرضاوي لا يخفي إرهاب الإخوان

  • أعاد الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي نشر تغريدة للداعية يوسف القرضاوي أحد رموز الإخوان قبل أن يحذفها، وبرر من خلالها الهجمات الإرهابية الأخيرة على الكنائس في مصر، ورغم حذفه للتغريدة إلا أنه لم يستطع إخفاء موقفه الفعلي.

العرب  [نُشر في 2017/04/12، العدد: 10600، ص(19)]

آلام أهالي الضحايا لا يمكن حذفها

القاهرة – لا تزال تتردد أصداء التغريدة المحذوفة للداعية يوسف القرضاوي في مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أثارت غضب الناشطين في مصر والعالم العربي، بعد أن حمل النظام المصري مسؤولية التفجيرات في تبرير ضمني للجماعة، وقال القرضاوي في التغريدة التي قام بحذفها في ما بعد “لم تعرف مصر طوال تاريخها تفجيرات تستهدف جزءا من المواطنين، إلا في عهود الاستبداد التي لا توفر الأمن ولا الحرية ولا الحياة الكريمة”، وذلك في إشارة إلى الهجمات الإرهابية التي استهدفت كنيستي طنطا والإسكندرية الأحد الماضي، وذهب ضحيتها العشرات من القتلى والجرحى.

واعتبر الناشطون أن تغريدة القرضاوي تعبر عن الخط العام لجماعة الإخوان ومؤيديها وكافة جماعات التطرف والإرهاب من الأحداث الإرهابية. وقال آخرون إن تغريدة محذوفة لأحد رموز جماعة الإخوان ومنظر جماعات التطرف كشفت عن أزمة “واعظي الفتنة والإرهاب”.

وغرد ناشط "ارتباك القرضاوي ومسحه لتغريدته المبررة للإرهاب والتفجير في مصر يدلان على تخبطه هو وجماعته بعد أن لفظتهم الشعوب المحبة للسلام".

وكتب ناشط على فيسبوك “كم أمّا أبكيت بسببك ومن فتاواك حرضت على القتل والدمار والخراب مقابل ماذا؟ عندما تموت ستحاسب على كل الفتن والتحريض والفتاوى باسم الدين .. شوهت الدين كفرت الناس أنت وأمثالك من شيوخ الفتنة”.

وقال مغرد “هذه نتيجة الفتاوى التكفيرية المجرمة من شيوخ الفتنة والضلال الذين يكفرون المسيحيين ويدعون عليهم على المنابر”.

واستنكر الإعلامي عمرو أديب تغريدة القرضاوي، مشيرا إلى أنه لم يدن الجاني، ووجّه اللوم للمجني عليه.

عمرو أديب: القرضاوي لم يذكر موقفه ممن نفذوا العملية، وحملت تغريدته شماتة

وقال أديب، خلال تقديم برنامج “كل يوم” المذاع عبر فضائية “ون” “لم يذكر موقفه ممن نفذوا العملية، وحملت تغريدته شماتة كبيرة جدا في الشهداء”.

وأعاد الناشطون نشر التغريدة المحذوفة على صفحاتهم رغم نشر القرضاوي لتغريدة أخرى بدلا من المحذوفة وقال فيها “ندين كل اعتداء على الأنفس الآمنة، ونؤكد أن هذه الجرائم تتنافى مع الشرائع والأخلاق والأعراف، ولمن قام بها عذاب عظيم”.

إلا أن الناشطين أكدوا أن التغريدة الأولى تكشف المواقف الحقيقية للقرضاوي وجماعته، وقالوا إن التغريدة المعدلة لن تنجح في حرف الأنظار عن موقف القرضاوي الذي لا يختلف عن موقف الإخوان وبقية الجماعات الإرهابية وإعلامهم.

وقال مغرد “حذفك للتغريدة لن يغسل يدك من دم الأبرياء”، فيما كتب آخر “لماذا مسحت تغريدتك السابقة التي تحرض وتبرر القتل والتفجيرات؟”.

وقالت ناشطة على فيسبوك “حذف أو لم يحذف التغريدة فلن يتغير شيء من فكره الأسود الله ينتقم منه أشد انتقام… كم قتل من الناس بسبب فتاواه باسم الدين، ولكن الذي يمشي على فتواه أشد سوءا منه لأنه أعمى البصر والبصيرة”.

وعلقت أخرى “كم من الكوارث والمجازر برقبتك ومازلت تتكلم فلتسكت نهائيا يا شيخ الفتنة”. وكتب مدون في فيسبوك “موقفه مفضوح ولا نحتاج لتويتر لتأكيد ذلك، وذلك من خلال حلقاته على قناة الجزيرة وكان موقف القرضاوي هزيلا بالنسبة إلى شخص يدعي أنه علامة في الفقه والشريعة، فلذلك أعتبره شخصا بلا أخلاق ودوره رئيسي في تأجيج الفتن والتحريض والقتل”.

وسخر آخر على تويتر: القرضاوي غرّد ثم حذف تغريدته! المسكين يغرد قبل أن يفكر يا شيخ القليل من العقل والحكمة كي لا تضع نفسك بهكذا مواقف سخيفة.

وطالب مغرد بشطب القرضاوي من رابطة العالم الإسلامي، قائلا “مازلنا نأمل من الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي بتعليق أو شطب عضوية المتطرف يوسف القرضاوي من الرابطة وما تفرع عنها”.

ورأى عدد من المعلقين أن المشكلة في العالم العربي أساسها السماح بتدخل رجال الدين في السياسة ودفع عدد من الشيوخ الوهميين الطالبين للشهرة بإصدار فتاوى مضللة وغريبة وهو ما أفسد المجتمعات، ورأى مغرد أن ما زاد الطين بلة هو أن الدعاة والشيوخ في الوطن العربي لا يفقهون شيئا في السياسة.

وقال ناشط “من عشر سنين أصدرت إنكلترا قرارا بمنع يوسف القرضاوي من دخول أراضيها لأنه خطر على أمنها… يعني إنكلترا مأوى جماعة الإخوان خافت منه”.

وكتب مدون “كان الزمن كفيلا بأن يُعري دعاة الفتن وأن تَظهر عورة القرضاوي مفتي التفجير حين غَمس لحيته في دماء الأبرياء”.

وتحدث عدد من الناشطين عن دعوات التكفير التي أطلقتها رموز جماعة الإخوان حتى في أوروبا وأميركا، و كتب مغترب “كان المتأسلمون يدعون على اليهود والنصارى في مساجد الجاليات في أميركا حتى تدخلت الأف بي آي وأنقذتنا بتسفير شيوخ الفتنة وملاحقتهم”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر