الخميس 25 مايو/ايار 2017، العدد: 10643

الخميس 25 مايو/ايار 2017، العدد: 10643

شركة طيران أميركية تحول خطأها مع مسافر إلى كارثة

  • لم تع شركة الطيران الأميركية يونايتد آيرلاينز حجم خطئها الذي ارتكبته بحق مسافر على خطوطها تم سحله بطريقة عنيفة، إلا بعد أن غزا مقطع فيديو عن الحادثة أنحاء العالم، وتسبب بموجة غضب واسعة ودعوات لمقاطعة الشركة ومحاسبتها.

العرب  [نُشر في 2017/04/13، العدد: 10601، ص(19)]

أصداء الحادثة مسموعة في كل العالم

واشنطن - دفعت شركة الطيران الأميركية يونايتد آيرلاينز ثمنا باهظا لتعاملها المهين مع أحد ركابها بعد تضامن الملايين من الناشطين معه على مواقع التواصل الاجتماعي. وتم تداول مقطع فيديو عندما تم سحل المسافر من الطائرة بعد رفضه النزول منها مع دعوات إلى مقاطعة الشركة في كل أرجاء العالم من الولايات المتحدة إلى الصين مرورا بأوروبا وأميركا اللاتينية. وهو ما تسبب في تراجع أسهم الشركة 3 بالمئة تقريبا في البورصة الثلاثاء.

وبحلول مساء الثلاثاء شاهد مقاطع الفيديو 170 مليون شخص وتم نشر أكثر من 100 ألف تعليق على موقع “سينا ويبو” الصيني، المماثل لموقع تويتر للتواصل الاجتماعي.

وكتب أحد المستخدمين على موقع “وي شات”، الذي يستخدمه 900 مليون مستخدم، “إن الأمر فاق الحد. إنها تفرقة بشعة ضد الآسيويين”.

وكانت شركة الطيران أعلنت أن رحلتها المتوجهة من شيكاغو إلى لويسفيل استوفت عدد الحجوزات الكافي، ولذلك طلبت من أربعة متطوعين أن يسافروا على متن رحلة أخرى مع دفع تعويضات مناسبة لهم. إلا أن المسافر الذي اختارته الشركة بشكل عشوائي، رفض النهوض من مقعده في الطائرة، ما دفع رجال الأمن للتدخل وسحبه إلى الممر، كما أظهرت مقاطع الفيديو التي صورها مسافرون داخل الطائرة.

وقال آندي هولدورث، الخبير في التواصل في ظل الأزمات بشركة “بيل بوتينغر” البريطانية، إن “الأمر يشكل كارثة على صعيد العلاقات العامة” وصورة الشركة.

وبدوره قال وضاح الطه، خبير اقتصادي في دبي في تغريدة ساخرة، “طريقة الكاوبوي في إنزال المسافر!، بعد هذا الحادث، يجب أن تخجل تلك الشركات من مقارنة نفسها بشركات الطيران الخليجية!”.

وأيده مغرد عربي آخر “يا زين خطوطنا، شركة يونايتد للطيران تسحل راكبا من الطيارة لوجود حجوزات مؤكدة أكثر من الطاقة الاستيعابية للطائرة”. وأبدى ناشط استغرابه من تعامل الشركة وكتب “هل يعقل ما فعله موظفو شركة خطوط يونايتد الأميركية بهذا الراكب من اعتداء وحشي لأنه أصر على حقه في البقاء بالطائرة”.

170 مليون شخص شاهدوا مقطع الفيديو عن واقعة الراكب المسحول من الطائرة

واعترض شون سبايسر، المتحدث باسم البيت الأبيض الثلاثاء، على الطريقة التي تعاملت بها شركة الطيران يونايتد آيرلاينز مع أحد ركابها، مستبعدا أن تقوم الحكومة الفيدرالية بإجراء تحقيق منفصل في القضية.

وقال سبايسر إنه “من المثير للقلق” مشاهدة مقاطع فيديو يظهر فيه قيام رجال أمن الشركة بسحل أحد ركابها بعد رفضه النزول من الطائرة. وأضاف أنه يعتقد أن كل شخص شاهد تلك المقاطع يتفق على أنه كان يمكن معالجة الموقف بطريقة أفضل.

ولم تكن الحادثة وحدها هي التي أثارت الغضب والاستياء، بل إن طريقة اعتذار الشركة زادت الطين بلة، وقد جاء الاعتذار على شكل رسالة لمدير الشركة أوسكار مونوز الذي كتب فيها “أحسست مثلكم جميعا بالقلق عندما علمت بما وقع. ولا سيما فيما يتعلق بتحدي الزبون لضباط الشرطة بتلك الطريقة”.

وعلقت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية على رد فعل شركة الخطوط الجوية بعد موجة من الغضب وعاصفة من الانتقادات الموجهة وكتبت “الاعتذار العلني فن ما أصعب إتقانه”.

وأضافت “مرت أربعة عقود على وصف المغني البريطاني إلتون جون لكلمة ‘آسف’ بأنها أصعب كلمة على الإطلاق، والآن مع ما حدث على متن تلك الطائرة لا شك في أن الكثير منا يحاول فهم اعتذار الشركة الذي كان مجردا من الأحاسيس”.

وانضم الناشطون العرب على تويتر لاستنكار تصرف الشركة واعتذارها، وجاء في تغريدة طريفة “رد فعل رئيس شركة يونايتد عن واقعة الراكب المسحول يمكن أن يُدرّس في علم الإدارة عن كيفية تحويل المشكلة إلى كارثة باقتدار”.

وقالت مغردة “بكل وقاحة تقول يونايتد إنها قامت باختيار عشوائي لإنزال أحد الركاب وأخذ مقعده.. واضحة العنصرية باختيارهم العشوائي”.

وقال آخر “شركات عبارة عن عصابات.. أميركا تنادي بالمساواة والديمقراطية.. انظر ماذا تفعل بالمواطنين في الطائرة. كذبة كبيرة يعيشها العرب عن أميركا”.

وأوضح ناشط عدة تفاصيل أخرى عن تأثيرات الحادثة على الشركة قائلا “اليوم بكل الأخبار أذاعوها وتمت مقاطعة رحلات الشركة وتعرضت لخسارة فادحه ونزلت أسعار أسهمها”.

وقال مغرد “في زمن خدمة العملاء شركة بحجم يونايتد آيرلاينز وبقرار همجي تخسر خلال يوم مليار دولار ليتم بعدها إلغاء الآلاف من الحجوزات حتى شهر أغسطس”.

وكتبت ناشطة “شركة يونايتد أمام قضية أخلاقية وإنسانية وقانونية.. أميركا تعيش فضيحة تعامل الشركة مع ركابها الآسيويين بوحشية لم يسبق لها مثيل”.

وفي سبيل تهدئة الوضع قررت يوناتيد في نهاية المطاف التراجع عن موقفها، متعهدة بفتح تحقيق داخلي لدرس ومراجعة كيفية إدارة فرقها للحجوزات التي تفوق سعة الطائرة في المطارات وسياسات التعويض المقترحة على الركاب.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر