الخميس 25 مايو/ايار 2017، العدد: 10643

الخميس 25 مايو/ايار 2017، العدد: 10643

الإعلام الجديد متنفس الأتراك المعارضين

المسؤولون الأتراك يجادلون بأن إغلاق القنوات في حملة التطهير كان لاتهامات تتصل بالإرهاب دون النشر.

العرب  [نُشر في 2017/04/13، العدد: 10601، ص(18)]

تركيا نفذت عملية تطهير شملت إغلاق أكثر من 130 قناة إعلامية

إزمير (تركيا) – تبنى التيار الرئيسي في وسائل الإعلام التركية حملات التأييد للحكومة قبل الاستفتاء على توسيع سلطات الرئيس، بينما يبحث المعارضون للتعديلات عن قنوات بديلة تنقل أصواتهم.

وورد في تقرير لجماعة غير حكومية أن التغطية التلفزيونية لحملة “نعم” تزيد العشرات من المرات عن تلك المعنية بالمعارضة. ووجد كوبيلاي موتلو وفريق ستريت أوركسترا أو أوركسترا الشارع في موقع يوتيوب منبرا لهم للتعبير عن رأيهم ورفع أصواتهم بأغنيات مثل “الإمبراطور العاري” وأغان عن انهيار دولة السلاطين، في محاولة لجمع التأييد للتصويت برفض تعديلات دستورية مقترحة في استفتاء مقرر الأحد القادم.

ونفذت تركيا عملية تطهير شملت إغلاق أكثر من 130 قناة إعلامية، مما أثار قلق حلفائها الغربيين من تراجع الحقوق والحريات. وهو ما يعني أن هناك قيودا “كبيرة” على حرية التعبير والتجمع وفقا لما ذكرته لجنة البندقية وهي هيئة من الخبراء القانونيين في المجلس الأوروبي. وقالت اللجنة الشهر الماضي إن “المناخ غير المواتي للغاية للصحافة والجدال العام المنحاز الذي يسود تركيا في هذه المرحلة يثيران شكا في إمكانية إجراء حملة ديمقراطية للاستفتاء تكون ذات مغزى وتضم جميع الأطياف”.

لكن المسؤولين الأتراك يقولون إن المراقبين الدوليين لهم الحرية في رصد الاستفتاء من جميع جوانبه ورفضوا مرارا فكرة تكميم الإعلام، قائلين إن القنوات التي أغلقت في حملة التطهير تقرر إغلاقها لاتهامات تتصل بالإرهاب وليس بالنشر.

ونسب إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قوله في فبراير الماضي إن تركيا تنعم بحرية صحافة لا مثيل لها في الكثير من دول الغرب.

وظهرت على وسائل الإعلام موجة من التسجيلات الموسيقية المصورة تحض الناس على التصويت برفض التعديلات الدستورية، ويشكو ساسة المعارضة من أن الساحة ليست متساوية على الإطلاق أمام الجميع قبيل التصويت.

وحقق أحد هذه التسجيلات ما يقرب من 400 ألف مشاهدة على يوتيوب، وفيه تناشد مجموعة من النساء المشاهدين الاستعانة “بقوة الضحك” في أغنية اسمها (ها ها ها، هايير) في تلاعب بالألفاظ بالمرادف التركي لكلمة “لا”.

وقالت ديلارا يوجيتيب التي شاركت في المشروع في لقاء مع رويترز “لديهم الإعلام، قاعات الاجتماعات، البلديات، والموارد في أياديهم، لكننا نحاول باستماتة التواصل مع الناس في الشوارع ومن خلال التواصل الاجتماعي”.

ويستمد تسجيل مصور آخر من التسجيلات الداعية إلى رفض التعديلات الدستورية صورة خيالية من المظاهرات المناهضة للحكومة في 2013 حين خرج مئات الألوف إلى الشوارع، في تطور للأحداث التي تحولت من مجرد احتجاج على إعادة تطوير ساحة عامة في إسطنبول إلى استعراض واسع لتحدي السلطة.

واستضافت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية (تي.آر.تي) كمال قليجدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي مساء الجمعة، في تطور وصفه الحزب على تويتر بأنه “يكاد لا يصدقه عقل”.

ومثل هذه اللقاءات مع قادة المعارضة نادرة نسبيا وتكاد لا تظهر في بحر الكلمات المذاعة يوميا لأردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدريم وغيرهما في بث مباشر على كافة الشبكات الرئيسية.

ويشير تقرير أعدته منظمة “الوحدة من أجل الديمقراطية” المرتبطة بالمعارضة إلى أن التغطية التلفزيونية الحية خلال أول 20 يوما من مارس خصصت 169 ساعة لأردوغان و301.5 ساعة لحزب العدالة والتنمية الحاكم و15.5 ساعة لحزب الحركة القومية اليميني الذي يؤيد التعديلات.

ويقول التقرير إن التغطية شملت 45.5 ساعة لحزب الشعب الجمهوري، بينما لم تكن هناك أي تغطية لحزب الشعوب الديمقراطي. وفي الأسبوع الماضي منعت محكمة تركية أغنية لحزب الشعوب الديمقراطي تدعو إلى التصويت “بلا”، بدعوى أنها تخالف الدستور وتثير الكراهية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر