الثلاثاء 24 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10791

الثلاثاء 24 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10791

حرب تستعر بين العراقيين على فيسبوك

ظاهرة 'الجيوش الإلكترونية' تأثر على الرأي العام العراقي المحلي حيث تسعى لتحقيق أهدافها عبر إطلاق الشائعات ضد السياسيين مثل نشر أخبار مزيفة، وصور مفبركة.

العرب  [نُشر في 2017/04/15، العدد: 10603، ص(19)]

لا تكشف غالبية الصفحات عن تبعيتها السياسية بل تروج على أنها حيادية

بغداد – تحول موقع فيسبوك إلى ساحة للمنافسة بين العشرات من الصفحات الممولة تدعو العراقيين إلى الانضمام إليها، والسمة البارزة لهذه الصفحات هي الدلالات السياسية المكرسة للدفاع أو تشويه سياسيين وأحزاب، حتى بات العراقيون يطلقون على هذه الصفحات “جيوش إلكترونية”.

وسرعان ما تكتسب الصفحات الجديدة التي تظهر كل يوم على فيسبوك الآلاف من المتابعين في أيام معدودة ليس بسبب سرعة انتشارها ومواضيعها بل لأنها إعلانات ممولة، بينما تسعى صفحات أخرى إلى كسب المتابعين عبر منشورات كوميدية أو مواضيع لها تأثير طاغ على العراقيين مثل صور الجنود وهم يقاتلون ضد الإرهابيين في الجبهات، بحسب ما ذكر موقع “نقاش”.

وليس من الصعب بالنسبة للمتابعين معرفة تبعية هذه الصفحات إلى حزب ما لأنه يقوم بمدح شخصيات هذا الحزب وفي المقابل يقوم بمهاجمة خصوم الحزب من القوى السياسية الأخرى. لكن المؤشر الخطير حول ظاهرة “الجيوش الإلكترونية” تأثيرها على الرأي العام العراقي المحلي، حيث تسعى هذه الصفحات لتحقيق أهدافها عبر إطلاق الشائعات ضد السياسيين مثل نشر أخبار مزيفة، وصور مفبركة باستخدام برامج مونتاج الصور، وتحصل هذه المنشورات رغم سذاجتها على الآلاف من المعجبين والمعلقين، وتزداد انتشارا مع إعادة نشر الأخبار من قبل المتابعين على صفحاتهم الشخصية.

ولإخفاء الجهات التي تقف وراء هذه الصفحات فإنها غالبا ما تختار أسماء بعيدة عن السياسة وقريبة من المصطلحات الشعبية القريبة من الشارع العراقي، ومن طريقة كتابة المنشورات وعرضها يبدو أن محترفين هم من يديرون هذه الصفحات.

ومثلا هناك صفحة “فيديو وبس” تضم أكثر من 150 ألف متابع تركز بشكل أساسي على انتقاد التيار الصدري ورئيس الوزراء حيدر العبادي، ورئيس “التحالف الوطني” عمار الحكيم، والكرد، بينما تركز صفحة “حرامية” التي يتابعها أكثر من 100 ألف متابع على انتقاد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وتكشف صفحات محدودة عن تبعيتها السياسية، فمثلا صفحة “العبادي واضحا” التي تحظى بأكثر من 250 ألف متابع تؤيد رئيس الوزراء العبادي، أما صفحة “ملتقى البشائر” التي يتابعها أكثر من 300 ألف متابع فتدافع عن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وائتلافه “دولة القانون”، وصفحة “محبو السيد مقتدى الصدر” وهي من الصفحات التي يتابعها أكثر من 370 ألف شخص.

ولا تكشف الغالبية العظمى من الصفحات عن تبعيتها السياسية بل تروج على أنها حيادية، ولهذا فهي لا تقوم بمدح الأحزاب التي تقف وراءها، ولكنها تنتقد أحزابا بعينها.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر