الاحد 25 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10674

الاحد 25 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10674

مقدمو البرامج يتصدرون قائمة منتجي خطاب الكراهية في ليبيا

تقرير أصدره المركز الليبي لحرية الصحافة يكشف مدى تسيّس الخطاب الإعلامي والتحكم في توجيهه وفقا لرغبات المالكين لوسائل الإعلام المٌختلفة.

العرب  [نُشر في 2017/04/18، العدد: 10606، ص(18)]

قناة النبأ القنوات الأكثر ارتكابا للإخلالات المهنية

طرابلس- أصدر المركز الليبي لحرية الصحافة تقريره البحثي الأول حول خطاب التحريض والكراهية في القنوات الفضائية الليبية الأكثر تأثيرا في الصراع السياسي والعسكري.

وتعطي نتيجة التقرير فكرة عن مدى تسيّس الخطاب الإعلامي والتحكم في توجيهه وفقا لرغبات المالكين لوسائل الإعلام المٌختلفة، فضلا عن الضعف المهني الذي يعانيه الصحافيون في غرف الأخبار بالوسائل الإعلامية المختلفة، وفق ما ذكر المركز الليبي.

ورصد التقرير الذي أعد بالشراكة مع مرصد شمال أفريقيا والشرق الأوسط الإعلامي، والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري في تونس، وبدعم من منظمة الإعلام الدولي، تسع قنوات تلفزيونية لفترة سبعة أيام متواصلة بين 16 إلي 21 فبراير الماضي سجلت خلالها 609 إخلالات مهنية.

وذكر التقرير أن الاتهامات دون حجج هي أكثر أنواع الإخلالات المهنية بالقنوات، تليها خطابات التحريض والدعوة للعنف، ثم حالات السب والتشهير، إضافة إلى حوادث الدعوة للانتقام والإقصاء، وإخلالات أخرى تتعلق ببث الإشاعات والتضليل الإعلامي، والوصم والتحقير، وأخيرا حوادث عدم احترام كرامة الإنسان.

ضرورة إعداد مذكرة شروط واضحة لمنح تراخيص العمل لكافة القنوات التلفزيونية الليبية، وتسوية أوضاع وسائل الإعلام التي تبث بتراخيص تجارية أو خارج القانون

وقد شملت عملية الرصد فترة أوقات الذروة ما بين الساعة السادسة مساء إلى الثانية عشرة ليلا لكافة القنوات المٌستهدفة بالبحث، تم خلالها تحديد البرنامجين الرئيسيين والنشرات الإخبارية الرئيسية بكٌل قناة.

وتصدرت قناة النبأ القنوات الأكثر ارتكابا للإخلالات المهنية بنسبة بلغت 16.26 بالمئة، فيما حلت قناتا ليبيا 24 و218 في المرتبة الثانية بنسبة 15.60 بالمئة، وتأتي قناة ليبيا الحدث ثالثة بنسبة 12.64 بالمئة، تليها ليبيا الأحرار بنسبة 11.17 بالمئة، والتناصح 10.51 بالمئة، وقناة ليبيا روحها الوطن 9.36 بالمئة، وبانوراما 5.42 بالمئة، وأخيرا قناة الرائد 3.45 بالمئة، فيما خرجت قناة ليبيا الإخبارية عن الرصد لأسباب تقنية. وتصدر مقدمو البرامج التلفزيونية قائمة منتجي خطاب التحريض والكراهية بوسائل الإعلام، فيما حل الناشطون السياسيون “الذين ينتمون إلى أطراف النزاع المختلفة” ثانيا، بينما جاء الجمهور العام ثالثا، ثم المحللون السياسيون، وقادة المجموعات المسلحة.

ورصد التقرير مواقف الصحافيين عند حدوث الإخلالات المهنية أثناء البرامج التلفزيونية، وسجلت نسبة 53.86 بالمئة أن الصحافيين يلعبون دور المتفرج أثناء وقوع الإخلالات، في حين سٌجلت ما نسبته 45.65 بالمئة مشاركا في وقوع إخلال مهني، ونسبة ضئيلة ظل الصحافيون معارضين للإخلال المهني بنسبة لا تتجاوز 0.49 بالمئة. وخلص التقرير إلى عدة توصيات، مؤكدا أن مدونة السلوك المهني والالتزام بها تُمثل التحدي الرئيسي أمام الصحافيين بهدف توجيههم وإرشادهم بدورهم وحقوقهم وواجباتهم المهنية بشكل أفضل.

وطالب التقرير بضرورة إعداد مذكرة شروط واضحة لمنح تراخيص العمل لكافة القنوات التلفزيونية الليبية، وتسوية أوضاع وسائل الإعلام التي تبث بتراخيص تجارية أو خارج القانون، وإصدار مرسوم رئاسي لتشكيل اللجنة الوطنية العليا لإصلاح قطاع الصحافة والإعلام بمشاركة خبرات دولية بهدف وضع رؤية وطنية للإصلاح الهيكلي لقطاع الإعلام.

إضافة إلى ضرورة إنشاء مرصد إعلامي تتركز مهمته في رصد الإخلالات المهنية المتعلقة بمراقبة خطاب الكراهية والعنف والنزاعات المسلحة والإرهاب ويتبع هيئة الإعلام ويتمتع بالاستقلالية لضمان حيادته. وكان المركز الليبي لحرية الصحافة قد أعلن في الثلاثين من الشهر الماضي عن إطلاق أول دليل مهني للصحافيين الليبيين يوضح “الحقوق والواجبات”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر