الثلاثاء 25 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10613

الثلاثاء 25 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10613

الإيرانيون يدعمون ترشح النساء للرئاسة على الإنترنت

  • ينتخب الإيرانيون يوم الجمعة 19 مايو المقبل رئيسا جديدا لهم. حتى الآن مازالت قائمة المرشحين لهذا المنصب غير مكتملة. لكن في المواقع الاجتماعية انطلق الحشد لمرشحين بعينهم. وكان واضحا خلال الأيام الماضية تشجيع الإيرانيين للمرشحات للانتخابات الرئاسة البالغ عددهن 137 مرشحة رغم أن الدستور لا يسمح بذلك.

العرب  [نُشر في 2017/04/20، العدد: 10608، ص(19)]

أعظم تتحدى نظاما أعرج

طهران – أعلنت هيئة الإشراف على الانتخابات في إيران عن تسجيل 137 امرأة تقدمت بطلب الترشح من أصل 1636 مرشحاً، وهو عدد كبير للغاية مقارنة بالدورات السابقة.

وأجبر تقديم هؤلاء النسوة لترشحاتهن على فتح نقاش على الشبكات الاجتماعية حول مواد قانونية عنصرية ومجحفة في حق المرأة الإيرانية

ويحظر العرف السياسي القائم، أن ترأس امرأة الجمهورية الإسلامية. وتنص المادة 115 من الدستور على أن المرشح للرئاسة يجب أن يكون “رجل سياسة” ذا خبرة في العمل العام، يتمتع بخلفية دينية ويتحلى بالتقوى ويكون جديراً بالثقة ويؤمن بمبادئ الجمهورية الإسلامية.

ويجادل مغردون أن كلمة “رجل” مرادفة لـ”إنسان” وليست حصراً على الذكور، وهي بالتالي تعبير عن “النوع لا الجنس”.

ورغم ذلك حازت المرشحات تأييدا في مواقع التواصل الاجتماعي، يقول معلقون أنهن “اكتسبن شرف المحاولة، وإحراج النظام بسبب الجدل في مواقع التواصل الذي تردد صداه في الإعلام العالمي”.

يذكر أنه من بين المرشحات اللاتي حُزن ترحيبا كبيرا على الشبكات الاجتماعية كانت أعظم طالقاني التي تداول مستخدمو المواقع على نطاق واسع صورها في مقر وزارة الداخلية أثناء تقديم ترشحها للانتخابات.

وعام 1997 كانت أول مرة تحدت فيها المحامية والصحافية أعظم، كريمة آية الله سيد محمود علي طالقاني، هذا النص القانوني.

كلمة (رجل) وفق مغردين، مرادفة لـ(إنسان) وهي بالتالي تعبير عن (النوع لا الجنس)

وكانت المرأة الأولى في تاريخ الجمهورية الإسلامية تسجل نفسها مرشحة للرئاسة محرجة بذلك النظام فهي تملك الصفات المطلوبة، إذ سُجنت مثل والدها، في عهد الشاه محمد رضا بهلوي. وهي ابنة رجل رافق روح الله الخميني في مراحل الثورة. كما يذكره التاريخ بأنه إمام صلاة الجمعة الأولى في عهد الجمهورية الإسلامية.

وقد عاودت الترشح عام 2001، لكنها عزفت عام 2009. وقالت لمجلة “تايم” الأميركية في وقت سابق“أعلم أنهم لن يقبلوا ترشيح أي امرأة، يناسبهم أن يزعموا أننا لم نتأهل لأننا لا نفي شرط أن نكون شخصيات سياسية ودينية، وليس لكوننا نساء”.

وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي قال قبل استحقاقات انتخابية سابقة إن “تقوية مؤسسة العائلة” و”احترام النساء وتكريمهن في المنازل” حاجتان ملحتان للمجتمع.. ورأى أن “الغربيين يسعون إلى فرض مهن تلائم الحالات الجسدية والعقلية للرجال، على النساء، ويصورون ذلك امتيازاً يُفتخر به”.

وعام 2016 استغل خامنئي يوم المرأة العالمي ليتهم الغرب بتحويل المرأة سلعة. وغرد على تويتر إن “أساس الثقافة الغربية تقوم على وجوب تقديم النساء في المجتمع على أنها سلعة، شيء يمكن الإفادة منه”.

ووضع قرب التغريدة مخططا بيانيا شمل امرأة مغطاة بباركود.

ويستخدم المسؤولون الإيرانيون الشبكات الاجتماعية التي يحرمونها على الشعب، فخامنئي يملك حسابات على تويتر وفيسبوك وغوغل بلاس وحتى على إنستغرام، والرئيس حسن روحاني يملك حسابين على تويتر وفيسبوك ومثله وزير الخارجية جواد ظريف.

ويتعلق الأمر، وفق معلقين، بصورة تدل على النفاق السائد حول الرقابة المفروضة على الإنترنت في إيران.

يذكر أن إيران دولة ناشئة، ومتوسط العمر فيها 30 سنة، وأكثر من نصف عدد سكانها البالغ 80 مليون يستفيد من شبكة الإنترنت، حسب بيانات رسمية، رغم أن بعض المواقع الاجتماعية، مثل فيسبوك وتويتر لا تزال مغلقة في إيران حتى الآن.

العديد من الإيرانيين يتفادون الرقابة من خلال استخدام المواقع المحجوبة وبذلك نجد فيسبوك يسجل بين 12 و17 مليون مستخدم في إيران أما تطبيق تلغرام فيسجل أكبر عدد مستخدمين وهو يناهز 40 مليونا. وكان القضاء الإيراني قد أمر الأربعاء بوقف خدمة الاتصالات الصوتية لشبكة تلغرام.

العديد من الإيرانيين يتفادون الرقابة من خلال استخدام المواقع المحجوبة وبذلك نجد فيسبوك يسجل بين 12 و17 مليون مستخدم في إيران أما تطبيق تلغرام فيسجل أكبر عدد مستخدمين وهو يناهز 40 مليونا

ويتوقع مراقبون سماح النظام لامرأة بالترشح؛ حتى تقوم بتقسيم المعسكر الإصلاحي، مع أن بعض النساء اللاتي رشحن أنفسهن هن متشددات.

يرجح تقرير للمراسلة كريستيان لامب نشر في “صنداي تايمز” السماح بالترشح لمارزة وحيد داستجيردي، وهي طبيبة متخصصة بالولادة، وعملت في الفترة ما بين 2009 إلى 2012 وزيرة للصحة، وهي أول وزيرة في إيران، واقترحت أثناء توليها الوزارة قانونا لفصل الرجال عن النساء في المستشفيات.

ويختتم التقرير بالإشارة إلى قول المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور في إيران عباس علي كادوخدائي في 31 ديسمبر الماضي، بأنه لا مانع من تسجيل النساء أنفسهن مرشحات محتملات، لافتا إلى أن أحد الإيرانيين كتب تغريدة على تويتر متهكما “إن الشائعات حول ترشيح داستجيردي هي حيلة من النظام؛ “لدفع الناس إلى الاقتراع، ويمكن للسلطات أن ترشح جينفر لوبيز من أجل خداع الشعب”.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر