الثلاثاء 25 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10613

الثلاثاء 25 ابريل/نيسان 2017، العدد: 10613

المدونات تثير إشكالية العلاقة بين الصحافة الورقية والإلكترونية

التطور التقني والفني الداخلي لوسائل الإعلام، يمثل استجابة مجتمعية وتقنية في نفس الوقت، وأن حالات التباين قليلة قياسا مع الحالات العربية.

العرب يوسف حمادي [نُشر في 2017/01/06، العدد: 10504، ص(18)]

التدوين فضاء للتعبير والتواصل والتعارف

الرباط - تثير صحافة المدونات في المجتمع العربي إشكالية العلاقة بين الصحافة التقليدية الورقية والصحافة الإلكترونية وماهية التلاقي والتنافر بين كل هذه الأشكال من الأخبار والتعبير عن الرأي والنشر، بحسب هند السباعي الإدريسي، الخبيرة المغربية في شؤون الإعلام الاجتماعي والتدوين.

وتؤكد الإدريسي في تصريحات لـ”العرب” على هامش لقاء فكري حول الإعلام الجديد نظم بالعاصمة الرباط، مؤخرا، أن علاقة الصحافة الغربية بالإنترنت هي علاقة خاصة تختلف عما يستجد عربيا، فالإنترنت وبقية وسائل الإعلام الغربية لها صلات قرابة فكرية وتاريخية قديمة.

وتضيف أن التطور التقني والفني الداخلي لوسائل الإعلام، يمثل استجابة مجتمعية وتقنية في نفس الوقت، وأن حالات التباين قليلة قياسا مع الحالات العربية.

وبسؤالها عن حال الصحافة العربية مقارنة بما وصلت إليه نظيرتها الغربية من أداء مكنها من التعامل بنفس الخلفية مع ظاهرة الإنترنت كفضاء صحافي، ترى الإدريسي أن للصحافة الإلكترونية والمدونات إسهامات لا يستهان بها على مستوى حرية التعبير والأداء والحرفية، وأن الصحافة الإلكترونية والمدونات بحكم أنها استجابة اجتماعية جماهيرية، حتى وإن لم تعترف بها المؤسسة الرسمية ولم تدعمها، تظل إضافة رمزية لحرية التعبير وللتجربة الديمقراطية من زاوية رقمية.

وتقر الإدريسي بأن المدونات تعتبر مصدرا من مصادر المعلومات، وقد لعبت دورا هاما في نشر العديد من المعلومات والأخبار الحصرية في بعض الأحيان، التي تندرج في خانة المواطن، فالمدون بإمكانه التواجد في زمان ومكان لا يمكن أن تكون فيهما وسائل الإعلام ووكالات الأنباء، إما لعدم استطاعتها تغطية كل المناطق، وإما لمنعها من دخول أماكن النزاع والحروب، “لقد رأينا مساهمة العديد من المدونات والمدونين في نقل الأحداث الجارية خلال الثورات العربية، بل هناك من فقد حياته وهو ينقل لنا الأحداث”.

وتستدرك الإدريسي، لكن ليست كل المدونات مصدرا للمعلومات الصحيحة والسليمة، فالمعلومات تكون متاحة أمام الجميع، إنما يجب ألا ينظر إليها على أساس أنها فوضى إعلامية بل أداة لجمهور مستخدمي الفضاء الإلكتروني الذي له القدرة على الاختيار بين ما هو رديء وجيد في ضوء البحث عن الوصول إلى الحق في المعلومة وسبل حماية حرية التعبير واتساع آفاقها كعناصر أساسية في بناء آليات الحكامة الرشيدة.

وتخلص الخبيرة في شؤون الإعلام إلى أن التدوين يعتبر فضاء للتعبير والتواصل وغيرهما من المعارف، إلا أن المتتبع له سيجد أن الدوافع إليه تتنوع بتنوع ظروف البلدان العربية ومتغيراتها الديموغرافية، مؤكدة أن المدونات تعتبر صورة سوسيولوجية تعكس الواقع العربي، فهي تأخذ من قضايا الشأن العام مجالا للتحليل والنقد والدراسة.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر