الاربعاء 13 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10841

الاربعاء 13 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10841

قانون فيسبوك يقيد الفلسطينيين

مشروع قانون يسمح للمحاكم الإسرائيلية بإصدار أوامر بحذف منشورات على صفحات التواصل الاجتماعي تعتبرها تحريضية ما أثار جدلا واسعا في الأوساط الفلسطينية.

العرب  [نُشر في 2017/01/07، العدد: 10505، ص(19)]

قانون يشرع لتقييد الحريات

القدس – أثار إقرار الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي الثلاثاء الماضي، بالقراءة الأولى، لمشروع قانون يسمح للمحاكم الإسرائيلية، بإصدار أوامر بحذف منشورات على صفحات التواصل الاجتماعي، تعتبرها إسرائيل تحريضية، قلق الفلسطينيين، الذين يعتبرون أنفسهم المستهدفين منه.

ويقول المحامي فريد الأطرش، مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان (رسمية) في منطقة جنوب الضفة الغربية، إن الهدف من “القانون” تقييد حرية الرأي والتعبير.

وأضاف الأطرش “في حال إقرار هذا القانون سيكون سيفا مسلطا على حرية الرأي والتعبير، وعلى حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى القيادات الفلسطينية، وعلى القيادات الميدانية الفلسطينية، وعلى الكتّاب، فالجميع سيكون مستهدفا من هذا القانون في حال صدوره”.

وتكمن خطورة مشروع القرار الإسرائيلي بحسب الأطرش، كونه يمس حرية الرأي والتعبير التي كفلتها القوانين الدولية.

ومضى قائلا “نأمل في أن يكون هناك ضغط دولي من أجل وقف هذه القرارات التي تنتهك حقوق الإنسان الفلسطيني، فمثل هذه القرارات تهدف إلى المزيد من الانتهاكات بحقه، والمزيد من تشديد الخناق على الشعب الفلسطيني ووضع القوانين العنصرية”.

وبحسب الأطرش، فإن إسرائيل اعتقلت أكثر من 150 فلسطينيا على خلفية الكتابة على صفحاتهم الشخصية عبر موقع فيسبوك، خلال السنوات الماضية.

من جانبه، يقول نقيب الصحافيين الفلسطينيين، ناصر أبوبكر، إن مشروع القانون، هو بمثابة “فضيحة جديدة لإسرائيل التي تدعي الديمقراطية”.

وأضاف “إسرائيل باتت تخشى الصحافي الفلسطيني ووسائل الإعلام الفلسطينية ومواقع التواصل الاجتماعي، التي ساهمت في كشف حقيقة الاحتلال أمام العالم”.

وبيّن أن نقابة الصحافيين ستضع الاتحاد الدولي للصحافيين، وكل المؤسسات الحقوقية والمدافعة عن الحريات في حيثيات القانون الإسرائيلي، الذي من شأنه التضييق على حرية التعبير أو حتى اعتقال أي صحافي أو مواطن بتهمة “التحريض”.

وقال “القانون عبارة عن شرعنة لتقييد الحريات”.

وكانت وزيرة العدل من حزب “البيت اليهودي”، الموالي للمستوطنين، أياليت شاكيد، قد بادرت إلى طرح مشروع القانون، بهدف إجازة شطب محتويات ينشرها فلسطينيون على شبكات التواصل وتعتبرها إسرائيل تحريضية.

وسبق أن أعلنت إسرائيل عن تشكيل طاقم لمراقبة شبكات التواصل الاجتماعي الفلسطينية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر