الاربعاء 29 مارس/اذار 2017، العدد: 10586

الاربعاء 29 مارس/اذار 2017، العدد: 10586

المؤسسات الصحافية تكسر الحواجز مع جمهورها عبر سناب شات

  • يجذب تطبيق “سناب شات” كل يوم المزيد من المستخدمين ويمنح المؤسسات الإخبارية ميزة التواصل مع الجمهور بطريقة أكثر قربا وأقل رسمية من المنصات التقليدية، لا سيما مع تجربة القصص التي مازالت المؤسسات تتناقش حول أفضل طريقة لجذب المشاركة من خلالها.

العرب  [نُشر في 2017/01/10، العدد: 10508، ص(18)]

في أي لحظة وفي أي مكان

مونتريال - يبرهن تطبيق “سناب شات” على أنه مكان جيد للمؤسسات الإخبارية والصحافيين المستقلين للتواصل مع جمهورهم، ولم يعد فقط مكان تسلية للمراهقين الذين يشاركون الفيديوهات الخاصة بهم مع سماعات ملتصقة برؤوسهم أشبه بـ”أذني كلب”. فهذا التطبيق أصبح المكان الذي يشارك فيه الشباب معظم محتوياتهم اليومية بشكل متزايد.

وشاهد المستخدمون 10 مليار فيديو على سناب شات يوميا في أبريل 2016، وينضم كل يوم المزيد من الأشخاص الجدد ويشاركون أمورا من حياتهم اليومية، بحسب ما ذكرت الصحافية المتخصصة في الإعلام الرقمي كلوتيلد غوجارد، في موقع شبكة الصحافيين الدوليين.

وتقول غوجارد إن حضور العديد من المؤسسات والصحافيين كان بشكل فعال على سناب شات، فمثلا نيويوركر تقدم وتشرح دائما الغلاف الأسبوعي بطريقة خلاقة، أما مراسل “بي بي سي” جون سويني فقد قام بإدخال المستخدمين إلى عمق أزمة اللاجئين.

ونشر أيمن أوغانا على سناب شات لقطات من الموصل عند استعادة القوات العراقية للمدينة. وفي الهند أجرى يوسف عمر مقابلات لـ”هيندوسيان تايمز” مع الناجين من الاغتصاب والذين يستخدمون حاجبا يبقيهم مجهولين.

وتستهدف الإذاعة الألمانية العامة “أر بي بي” المراهقين من خلال “هوكانت” أو “عامودي” بالألمانية، على سناب شات وتقدم الأخبار لجميع المواطنين، واتخذت هذه المبادرة بعد إدراكها بأن الكثير من الجيل الشاب لم يعد يشاهد التلفزيون.

وتتوجه “هوكانت” لمستخدميها كل صباح بأربع أو خمس قصص. وفي وقت لاحق من الصباح تقدم المحطة تقريرا عبر إحدى مقدماتها وإحداهن إيفا شولتز، التي تقول “أحب أن أقوم بتجربة القصص. قمت بهذا الأمر قبل انضمامي للقناة وأعتقد أنه أمر مثير”.

ويمكن القول إن معظم جمهور المحطة الإذاعية من ألمانيا -على الرغم من أنه يصعب معرفة ذلك لأن مقاييس سناب شات محدودة- إلا أنه يمكن التقاطها من أماكن مثل النمسا أو الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة للحملة الرئاسية، ولكن النقص في المدى الجغرافي مع جمهورها لا يعتبر مشكلة بالنسبة إلى “هوكانت”. وتتابع شولتز “كنا نظن منذ البداية أنه وللوصول إلى الشباب يجب أن نقوم بذلك بشكل شخصي”.

سارة فرانك: العديد من الأمور على سناب شات خارجة عن المألوف

وجعل سناب شات علاقة الجمهور بالقائمين على البرنامج أكثر قربا إلى درجة أن واحدا من الجمهور دعا أحد المضيفين “أخي الكبير”، وهو ما تعتبره شولتز مصدر فخر، وتؤكد أن “هذه مجاملة مثالية إذا أصبحنا مثل أشقائهم الكبار وليس أهلهم أو بعض مقدمي الأخبار الغريبين”.

وتحاول العديد من المؤسسات الإخبارية أن تكون أقل رسمية، خصوصا على وسائل التواصل الاجتماعي. كمنصة “ناو ذيس نيوز”، التي رأت أنها فرصة لإيصال المعلومات بطريقة أكثر بصرية واجتماعية وغير رسمية منذ العديد من السنين. وعندما أطلقت سناب شات ميزة القصة في 2013، كانت “ناو ذيس” أول المشتركين فيها منذ الأسبوع الأول، وهي الآن من بين 22 ناشرا على سناب شات.

وتقول سارة فرانك، وهي المنتجة التنفيذية في “ناو ذيس نيوز”، إنه “كان هناك الكثير من النقاش بين المؤسسات الإعلامية التي تستخدم قصص سناب شات حول أفضل طريقة لجذب المشاركة”.

وتستخدم “ناو ذيس” قناتين مختلفتين: ميزة القصة العادية من أجل معرفة ما وراء الكواليس في الأخبار، وقناة “ديسكوفر” التي توفر لوحة إعدادات مع المزيد من المقاييس.

وتلجأ معظم المؤسسات الصحافية إلى ميزة القصص على سناب شات، وتعتمد عليها في قياس المعدلات المفتوحة من اللقطات الفردية واحتساب نسبة الإنجاز يدويا. ويمكنهم تعقب لقطات الشاشة وعدد الأشخاص الذين أعادوا نشر اللقطات وشاركوا في المحادثة. فبعد قصة حول إجهاد الطلاب، حصلت شولتز على عدة لقطات من طلاب شرحوا كيف تعاملوا معه.

وتقول شولتز “إنها وجدتها رائعة ومثيرة للاهتمام لأننا حقا بحاجة لأن نكون مبتكرين في العمليات كما في القياسات”. أما سارة فرانك فقد أصبحت لديها فكرة أكثر وضوحا بعد جمع سنتين من البيانات على سناب شات. وتضيف “أنت تبحث عن قصص تجعل الناس ترغب في التفاعل معها بطريقة ما، تشعر بشيء وتريد التمهل، الالتقاط والإرسال للأصدقاء”.

لكن فرانك تثمّن أهمية التحقق من مصداقية ودقة المعلومات قبل نشرها بشكل فوري، لأنه حالما تضغط على “انشر” سوف يرى المنشور شخص أو عشرة أشخاص أو حتى مئات الآلاف من الأشخاص.

ويعمل الصحافيون في “هوكانت” بناء على نص عادة إلا حين يكونون في الميدان نظرا للحاجة إلى “مراقبة العملية”، خصوصا كونهم جزءا من إذاعة عامة. رغم أن البعض قد يظن أن حاجة سناب شات المتزايدة للاستقلالية والمسؤولية جديدة على الصحافة، إلا أن فرانك تستخدم مثالا من الصحافة التقليدية “النقل المباشر على التلفزيون”.

وتعتقد سارة فرانك أن الناس لا تساوي بين الأمرين لأن العديد من الأمور التي تراها على سناب شات خارجة عن المألوف ويحركها المشاهير، وهو غير منقح وليس صحافيا، وهو أمر يعتبر مقبولا لأن سناب شات تطبيق كبير بما فيه الكفاية ليتسع لكافة أنواع القصص.

وكانت تغطية “ناوذيس” للانتخابات على سبيل المثال ناجحة، وقد أطلقت قناة مخصصة لتغطية ما بعد الانتخابات فقط. وقد يكون الشرح الشامل للقضايا إشكاليا بسبب تصميم المنصة، مع اللقطات التي تدوم لأكثر من 10 ثوان.

وتقول شولتز إنه كان عليها أن تتعلم أن تقول ما لديها مباشرة، والتحدث عن فكرة واحدة بلقطة واحدة وبعدها إنشاء قصة حولها، وفي بعض الأحيان تكافح لإنجاز الأمر.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر