السبت 21 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10788

السبت 21 اكتوبر/تشرين الاول 2017، العدد: 10788

'كسكسي غيت' يفجر موجة سخرية في فرنسا

ردود فعل غاضبة خاصة لدى صقور الحزب اليمنى لمارين لوبان، الذين وصفوا فيليبو بـ'الخائن' و'العميل' لأنه استمتع بتناول طبق مغاربي، وروّج لطبق غير فرنسي.

العرب  [نُشر في 2017/09/20، العدد: 10757، ص(19)]

فرانسوا فيليبو سيستمر في أكل الكسكسي رغم موجة الغضب

باريس – أثارت صورة للنائب الفرنسي فرانسوا فيليبو الذراع اليمنى لمارين لوبان رئيسة حزب الجبهة الوطنية (يمين متطرف)، وهو يتناول طبق “كسكسي”، جدلا واسعا في أوساط الحزب وأنصاره.

ووفق الإعلام الفرنسي اعتبر أعضاء الحزب، وخصوصا “الصقور” منهم، أنّ تناول قيادي بالحزب لطبق يعتبر من خصوصيات شعوب المغرب العربي، “انحراف خطير عن مبادئ وتوجهات الحزب” المعادي عادة للعرب والمسلمين.

وبدأت الحكاية الأربعاء الماضي حين نشرت كيلي بيتيش، عضو الجبهة الوطنية الفرنسية، صورة عبر حسابها على تويتر، تظهر فيليبو وهو يتناول طبق “كسكسي” برفقة أصدقاء له وأعضاء بالحزب بمطعم في ستراسبورغ (شرق).

وعلى الفور تفجّرت ردود الفعل الغاضبة في أوساط الحزب، وخصوصا في صفوف “صقوره”، الشق المتشدّد بالحزب، ممن وصفوا فيليبو بـ”الخائن” و”العميل” لأنه استمتع بتناول طبق مغاربي، و”روّج لطبق غير فرنسي”.

ويعتبر “صقور” الجبهة الوطنية الفرنسية أن خط الحزب بدأ يحيد عن مساره منذ رحيل مؤسسه ورئيسه السابق جان ماري لوبان وتسلم قيادته من قبل ابنته مارين.

وأمام الجدل المتفجر اضطر فيليبو إلى الخروج عن صمته، وقال في مقابلة مع إذاعة “فرانس أنتير” المحلية “إنه أمر محزن ومؤسف، غير أن ذلك لن يمنعني عن الاستمرار في أكل الكسكسي".

وأضاف “دعهم يتذوّقون الكسكسي وسيدركون كم أنّ مذاقه طيب جدا".

من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية للحزب بيير شينيت متهكّما في تدوينة عبر تويتر “في عددنا القادم، سنجعلكم تكتشفون أفضل ملفوف في مراكش المغربية.

كما أثار الطبق المغاربي جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن يبلغ الصحف المحلية إلى درجة سميت القضية بـ”كسكسي غيت” نسبة إلى فضيحة “ووتر غيت” الشهيرة التي أدت إلى سقوط الرئيس الأميركي الأسبق ريشارد نيكسون.

وكتبت مجلة “لكسبراس” الأسبوعية تقول “لقد كان خيارا استفزازيا بامتياز”.

ووفق مصادر فرنسية، يعتقد مطلعون على الشأن الداخلي للحزب أن “حادثة الكسكسي” كانت “متعمّدة” من قبل فيليبو الذي يشغل منصب نائب لرئيس الحزب، بالنظر للضغط الذي يعيشه الأخير منذ أسابيع.

والجمعة الماضية دعت مارين لوبان فيليبو إلى “توضيح وضعه”، في إشارة إلى توليه في آن واحد منصب نائب لها، ورئيسا لجمعية “باتيريوت” التي أسسها في مايو الماضي.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر