الاحد 17 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10845

الاحد 17 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10845

نيجيريا تنتصر على بوكو حرام بالإرادة السياسية والدعم الدولي

الجيش النيجيري يكبد بوكو حرام خسائر كبيرة ويحقق انتصارات عسكرية خاصة بعد انضمام القوات الإقليمية الأفريقية في حملة قتال المتشددين.

العرب  [نُشر في 2015/03/05، العدد: 9847، ص(6)]

العزيمة الإقليمية تشكل عاملا رئيسيا في القضاء على بوكو حرام

لاغوس - في غضون شهر واحد، حقق الجيش النيجيري سلسلة من المكاسب العسكرية الكبيرة ضد بوكو حرام، بعد سنوات من الإخفاق في التصدي للجماعة المسلحة، ما يثير تساؤلات كثيرة حول التغير المفاجئ و”الوصفة السحرية” وراء النجاح، بحسب مراقبين.

وفي 7 فبراير الماضي، عندما أعلنت نيجيريا تأخير الانتخابات العامة (البرلمانية والرئاسية) لمدة 6 أسابيع بسبب انعدام الأمن في المنطقة الشمالية الشرقية، كانت جماعة بوكو حرام تسيطر على 30 منطقة حكم محلي على الأقل، ومجموعة من البلدات.

لكن، وبعد أقل من شهر، يبدو أن الجيش النيجيري قد غير قواعد اللعبة، حيث تبقى فقط أقل من أربع مناطق حكومية محلية في قبضة المسلحين، ومن بينها “غوزا”، التي أعلنتها “بوكو حرام” مقرا لما أسمته “الخلافة الإسلامية”.

ويرى مراقبون، أن هذه المكاسب، التي تحققت خلال هذه الفترة الوجيزة لا تصدّق، ويتساءل كثيرون حول التكتيكيات التي يتم تطبيقها، ولم لم تنجح سابقا عام 2013، عندما تم نشر الجيش رسميا في المنطقة.

باتريك أغامبو، رئيس “سيكيورتي ووتش أفريقيا”، (سوا) عزا النجاحات العسكرية الأخيرة إلى “الإرادة السياسية الجديدة” من جانب الحكومة. وأضاف موضّحا: بمجرد أن تعطي الجيش الإرادة السياسية التي يريدها، سوف يفعل الشيء الصحيح في جميع الأوقات، وأعتقد أن هناك إرادة سياسية الآن.

والأسبوع الماضي، زار الرئيس النيجيري، غودلاك جوناثان، قوات من الجيش في المدن الرئيسية في المنطقة الشمالية الشرقية، التي تم تحريرها مؤخرا من سيطرة مسلحي جماعة بوكو حرام. وبحسب بيان الرئاسة، أكد جوناثان أن الحكومة ستضمن حصولهم على جميع المعدات والخدمات اللوجستية.

من جانبه، عزا أوستن أموه، الذي يدرس العلاقات الدولية في جامعة ولاية لاغوس، تلك الانتصارات العسكرية الأخيرة إلى انضمام القوات الإقليمية (تضم وحدات من الكاميرون وتشاد والنيجر) مؤخرا إلى حملة قتال بوكو حرام. وقال “اتفقت القوات الإقليمية مؤخرا على تشكيل قوة قوامها 7500 جندي، لقتال بوكو حرام”. وتوقع أن مشاركة قوى إقليمية في حملة مكافحة الإرهاب “غير قواعد اللعبة”.

وأشار أوستن أموه إلى أن “هذا يقطع شوطا طويلا باتجاه معالجة مشكلة التمرد في ذلك الجزء من نيجيريا”، إلا أنه رغم ذلك، لن يقضي على الأزمة تماما. لكنه استطرد محذّرا “عليهم ألا يقعوا في خطأ التفكير أنه يمكنهم إبادة بوكو حرام، فلقد أصبحت جزءا من النظام النيجيري لأنها قد نضجت، وتعتمد على مصادر تمويلها وشبكاتها”.

من جانبه، ربط عميد في الجيش النيجيري النجاحات العسكرية الأخيرة، بالمعدات العسكرية الجديدة، والتعاون مع دول الجوار الإقليمي، والضغط على القيادة السياسية في نيجيريا. وأعرب العميد، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، عن اعتقاده أن العزيمة الإقليمية الجديدة سوف تشكل عاملا رئيسيا في إنهاء الأزمة.

وبينما أعرب عن ثقته في أن الحملة العسكرية الجارية من شأنها أن تضعف بشدة القدرة القتالية، لبوكو حرام، شكك الضابط النيجيري في ما إذا ستساهم في معالجة الجذور الاجتماعية والاقتصادية والأيديولوجية للأزمة.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر