الاحد 24 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10761

الاحد 24 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10761

اكتشاف مقابر جماعية خلفها داعش بقرية أفغانية

السلطات الأفغانية تكتشف 3 مقابر جماعية غالبية الجثث فيها تعود لمدنيين قتلوا على يد داعش وطالبان في قرية شمال البلاد.

العرب  [نُشر في 2017/08/16]

عمليات البحث متواصلة

مزار شريف (أفغانستان) - عثرت السلطات الأفغانية يوم الثلاثاء، في قرية في شمال البلاد استعادتها لتوها من عناصر حركة طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية على مقابر جماعية تحوي جثث أكثر من 40 مدنيا.

وبحسب مسؤولين محليين وسكان في قرية ميرزا أولونغ، التي تقطنها غالبية من الشيعة في ولاية ساري-بول المضطربة في شمال أفغانستان فإن "أكثر من 50 مدنيا" قتلوا في الخامس من أغسطس على أيدي الجهاديين الذين احتلوا القرية بعدما تمكنوا من القضاء على ميليشيا مدعومة من الحكومة.

وقال ذبيح الله أماني، المتحدث باسم حكومة الولاية "حتى الآن عثرنا على ثلاث مقابر جماعية في القرية تحوي بقايا 42 شخصا بينهم ثلاثة أطفال وبعض الجثث مقطوعة الرأس".

وأضاف أن غالبية الجثث في هذه المقابر الجماعية "تعود لمدنيين حتى وان كان ممكنا وجود عدد ضئيل من عناصر الأمن بينها. عمليات البحث ستتواصل الأربعاء".

واتى اكتشاف هذه المقابر الجماعية بعيد إعلان الناطق باسم الجيش الوطني الأفغاني نصرالله جمشيدي أن قوات الجيش استردت القرية إثر مواجهات حادة أوقعت 50 قتيلا على الأقل في صفوف المتمردين.

وقال جمشيدي إن "قواتنا تسيطر الآن بشكل كامل على القرية وتبحث عن حقول ألغام طالبان والشراك الخداعية".

وأعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية دولت وزيري أن الجيش "أخرج طالبان من القرية" بعد ظهر الاثنين. وقال إن المسلحين تكبدوا "خسائر بشرية كبيرة"، مشيرا إلى عدم وقوع قتلى في صفوف القوات الأفغانية.

وارتكب مقاتلو طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية هذه المجزرة المروعة بعد استيلائهم على قرية ميرزا أولونغ في عملية مشتركة نادرة بين الحركة والتنظيم.

ومساء الاثنين، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية في بيان نشرته وكالة "أعماق" التابعة له مسؤوليته عن مقتل 54 شيعيا في ولاية ساري-بول.

وروى ناجون وقائع مروعة لما حدث في قريتهم المنكوبة، واصفين كيف كان عناصر طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية يدخلون المنازل ويقتلون من فيها.

وتمكن المهاجمون كذلك من احتجاز عدد من الرهائن، لكن حركة طالبان لاحقا أفرجت عن أكثر من 235 رهينة بعد وساطة قام بها وجهاء ومسؤولون.

وخلال العامين الماضيين، اشتبك مقاتلو طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية باستمرار منذ ظهور التنظيم الجهادي في أفغانستان في 2015، لكن هذا لا يمنع الطرفين من التعاون في شن هجمات منسقة على القوات الأفغانية في أماكن عدة، بحسب مصادر أمنية.

:: اختيارات المحرر