السبت 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10816

السبت 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10816

ترامب يدين 'تمزيق' التاريخ الأميركي

الرئيس الأميركي يكتب في واحدة من تغريداته: 'من المحزن أن نرى تاريخ وثقافة بلدنا العظيم يمزقان عبر سحب تماثيلنا ونصبنا الرائعة'، معتبرا هذه الخطوة 'غباء'.

العرب  [نُشر في 2017/08/18]

ترامب يقف في صف الإبقاء على التماثيل في أماكنها

واشنطن- يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يواجه صعوبات كبيرة بعد تصريحاته بشأن حوادث شارلوتسفيل، نقل محور الجدل بتأكيده ان التاريخ الأميركي "يمزَّق" عبر سحب تماثيل شخصيات الولايات الجنوبية المؤيدة للعبودية.

وتبنى ترامب في ثلاث تغريدات الخميس موقفا حاسما في هذا الجدل الحساس الذي عاد إلى الواجهة بعد أعمال العنف في فيرجينيا حيث تجمع مؤيدون لفكرة تفوق البيض من اجل الاحتجاج مبدئيا على الإعلان عن ازالة تمثال للجنرال الجنوبي روبرت اي لي.

ويرى بعض الأميركيين في هذه التماثيل التي اقيمت تكريما "لكونفدرالية ولايات الجنوب" التي بدأت الحرب الأهلية خصوصا للدفاع عن العبودية، احتفاء بماض عنصري. لكن آخرين يعتبرون ان ازالتها تعني محو فصل كامل من التاريخ الأميركي. وجعل المدافعون عن تفوق البيض هذه القضية محور معركتهم.

وكتب ترامب في واحدة من التغريدات "من المحزن أن نرى تاريخ وثقافة بلدنا العظيم يمزقان عبر سحب تماثيلنا ونصبنا الرائعة"، معتبرا هذه الخطوة "غباء".

وكشف استطلاع للرأي اجري لحساب الشبكات الاعلامية "ان بي آر/بي بي اس" و"نيوز آور/ماريست" ونشرت نتائجه الخميس ان نحو اثنين من كل ثلاثة اميركيين يؤيدون بقاء التماثيل التي تمجد شخصيات من ولايات الجنوب المتحدة، في اماكنها.

وبمعزل عن الجدل الأساسي، ساهمت العبارات التي استخدمها الرئيس الأميركي واللحظة التي اختارها للادلاء بها في اثارة انتقادات عديدة بما في ذلك من داخل معسكره، تستنكر خصوصا عدم ادانة المجموعات اليمينية المتطرفة بشكل واضح.

وما زال اعضاء الحزب الجمهوري بعد خمسة ايام على مقتل امرأة في عملية دهس متعمدة قام بها احد مؤيدي النازيين الجدد، يعبرون عن استيائهم من رد فعل الرئيس.

إلى كامب ديفيد

ستسنح الفرصة لترامب لتغيير مجرى الحديث السياسي بتوجهه إلى كامب ديفيد المقر الرئاسي المحمل بالتاريخ ويبعد نحو مئة كيلومتر عن واشنطن شمالا. وسيرافقه في رحلته هذه بصفته قائدا للقوات المسلحة الاميركية، نائبه مايك بنس ووزير الدفاع جيم ماتيس وكل فريق الامن القومي، للبحث في الاستراتيجية الأميركية في افغانستان.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي بوب كوركر ان ترامب وبعد قضية شارلوتسفيل "لم يظهر صلابة ولا بعض صلاحياته الضرورية" لممارسة مهامه.

ولم يتردد تيم سكون السناتور الجمهوري الأسود الوحيد في التعبير عن رأيه، قائلا "لا شك ان اليومين الماضيين اضعفا السلطة المعنوية لهذه الادارة".

اما نانسي بيلوسي زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب، فقد دعت الخميس إلى سحب تماثيل شخصيات "كونفدرالية ولايات الجنوب" من مبنى الكونغرس.

وقالت "لا يمكننا تكريم التعصب العنيف لرجال الكونفدرالية في ممرات الكابيتول (مبنى الكونغرس) العريقة". ووصل الامر بالنائب الجمهوري توم روني إلى الدعوة في الموقع الالكتروني "ذي هيل" إلى "الكف عن تكريم القضية التي كان يدافع عنها هؤلاء الرجال".

علاقة مع الأميركيين

كشف تقرير اخير نشره "مركز قانون الفقر الجنوبي" (ساذرن بوفرتي لو سنتر) المتخصص بالحركات المتطرفة والحقوق المدنية ان اكثر من 1500 رمز للكونفدرالية ما زالت موجودة في الاماكن العامة في الولايات المتحدة معظمها في الجنوب.

وكان ترامب وقف في صف الابقاء على هذه التماثيل في أماكنها، في مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء في برجه في نيويورك الثلاثاء. وقال ان "جورج واشنطن كان يملك عبيدا (...) هل سنزيل تماثيله؟ وتوماس جيفرسون؟ هل سنزيل تماثيله؟".

وهو يشير بذلك إلى الرئيسين الاول والثالث للولايات المتحدة اللذين توفيا قبل حرب الانفصال (1861-1865).

ويذكر هذا الجدل بقضية اعلام الكونفدرالية التي اججها في يونيو 2015 مقتل تسعة من السود في كنيسة في كارولاينا الجنوبية بايدي احد دعاة تفوق البيض كان يحب التقاط الصور مع هذه الأعلام.

وفي هذه الأجواء المتوترة في الفريق الرئاسي، دافع ستيف بانون المستشار الاستراتيجي السابق المثير للجدل لترامب، في صحيفة نيويورك تايمز عن الرئيس.

وقال انه بتغريداته الصباحية "اوجد ترامب علاقة مع الأميركيين وثقافتهم وتاريخهم وتقاليدهم"، معبرا عن سخريته من "اليسار الذي يريد ان يقول ان كل شىء هو عنصرية".

وسيتوجه ترامب الجمعة من نادي الغولف الذي يمتلكه في بدمينستر بولاية نيو جيرسي إلى كامب ديفيد حيث سيبحث في امكانية ارسال قوات اضافية لمساعدة كابول على الصمود في وجه ضربات حركة طالبان، بناء على طلب الجنرالات الميدانيين.

:: اختيارات المحرر