الثلاثاء 26 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10763

الثلاثاء 26 سبتمبر/ايلول 2017، العدد: 10763

ترامب يزيد عدد القوات في أفغانستان وطالبان تتوعّد

الرئيس الأميركي يؤكد قناعته بأن انسحابا متسرعا من أفغانستان سيوجِد فراغا يستفيد منه 'الإرهابيون' من عناصر القاعدة وتنظيم داعش.

العرب  [نُشر في 2017/08/22]

طالبان تتوعد بأن افغانستان ستكون 'مقبرة' للأميركيين

كابول - توعدت حركة طالبان الثلاثاء بأن افغانستان ستكون "مقبرة" للولايات المتحدة ردا على خطاب للرئيس الأميركي دونالد ترامب عرض فيه استراتيجية جديدة تقضي بإرسال تعزيزات عسكرية إلى هذا البلد.

وقال المتحدث باسم المتمردين ذبيح الله مجاهد في بيان "اذا لم تسحب الولايات المتحدة جنودها من افغانستان، فان افغانستان ستصبح قريبا مقبرة اخرى لهذه القوة العظمى في القرن الواحد والعشرين".

واضاف المتحدث أن على الولايات المتحدة التفكير باستراتيجية انسحاب "بدلا من متابعة الحرب". وقال مجاهد "طالما هناك جندي اميركي واحد على ارضنا، وطالما انهم مستمرون بالحرب ضدنا، سنستمر في جهادنا".

وتراجع ترامب الاثنين عن وعد كان قطعه بالانسحاب سريعا من أطول الحروب الاميركية في اول خطاب رسمي له إلى الأمة كقائد أعلى للقوات المسلحة، دون اعطاء اي تفاصيل.

وقال ترامب انه توصل لقناعة بأن انسحابا متسرعا من أفغانستان سيوجد فراغا يستفيد منه "الارهابيون" من عناصر القاعدة وداعش.

وفي حين لم يعط ترامب تفاصيل حول عديد الجنود الأميركيين الذين سينتشرون في افغانستان، قال مسؤول أميركي كبير إن الرئيس الأميركي أعطى الضوء الأخضر للبنتاغون من أجل نشر تعزيزات يصل عددها إلى 3900 جندي إضافي.

وقبل إصدار البيان، هاجم ذبيح الله مجاهد الاستراتيجية الاميركية معتبرا أنها "لا تحمل جديدا وشديدة الالتباس".

واكد احد كبار قادة طالبان ان ترامب يشكل امتدادا "للسلوك المتعجرف" للرؤساء السابقين كجورج بوش. وتابع المسؤول "انه يهدر (ارواح) الجنود الاميركيين. نحن نعلم كيف ندافع عن بلدنا. لن يغير ذلك شيئا".

من جهته، أعلن وزير الدفاع جيم ماتيس على الفور أنه سيتشاور مع الامين العام للحلف الاطلسي والدول الحليفة، مؤكدا أن العديد منها تعهد بزيادة عديد قواته في أفغانستان.

وينتشر حاليا حوالي 8400 جندي أميركي في أفغانستان في إطار قوة دولية تعد بالإجمال 13500 عنصر وتقوم بصورة أساسية بتقديم المشورة لقوات الدفاع الأفغانية.

وفي سياق عرضه استراتيجيته بشأن أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة في تاريخها، وجه ترامب تحذيرا شديد اللهجة إلى إسلام اباد التي اتهمها بأنها قاعدة خلفية لحركة طالبان.

وقال "إن باكستان ستكسب الكثير إن تعاونت مع جهودنا في افغانستان. وستخسر كثيراً إذا واصلت إيواء مجرمين وإرهابيين" مضيفا "يجب أن يتغير هذا، وسيتغير على الفور".

وكان الجيش الباكستاني استبق خطاب ترامب مترقبا أن تشدد واشنطن اللهجة من جديد، فأكد قبل ساعات من عرض الاستراتيجية الأميركية أن باكستان لن تؤوي "اي بنية تحتية لأي منظمة ارهابية".

وعلقت وزارة الدفاع الأميركية الشهر الماضي مساعدات عسكرية بقيمة 50 مليون دولار لباكستان، معتبرة أن إسلام اباد لا تبذل جهودا كافية لمكافحة شبكة حقاني المتحالفة مع حركة طالبان الأفغانية.

ولطالما اعتبر هذا التنظيم الناشط في المنطقة القبلية على الحدود بين باكستان وافغانستان على ارتباط بأجهزة الاستخبارات الباكستانية.

غير أن الرئيس الأميركي الـ45 وجه تحذيرا أيضا إلى نظام كابول مؤكدا "التزامنا ليس غير محدود، ودعمنا ليس شيكا على بياض".

وقال في الخطاب الذي أتاح له الوقوف وقفة رئاسية بعد اسبوعين من الفوضى ألحقا ضررا بالغا بصورته، إن "الأميركيين يريدون إصلاحات حقيقية ونتائج حقيقية".

وقُتل زهاء 2400 جندي أميركي في أفغانستان منذ العام 2001، وأصيب أكثر من عشرين ألفاً آخرين بجروح.

:: اختيارات المحرر