الجمعة 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10822

الجمعة 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10822

مقتل 32 على الأقل في هجوم على مركز للشرطة بأفغانستان

هجومان منفصلان لا يزالان مستمرين استهدفا مقر قيادة للشرطة في مدينتي غارديز وغزنة الأفغانيتين أسفرا عن مقتل العشرات وإصابة أكثر من 200 جريحا.

العرب  [نُشر في 2017/10/17]

طالبان تبنت هجوم غارديز

خوست (أفغانستان)- اسفر هجومان متزامنان استمرا بضع ساعات عن حوالي 50 قتيلا الثلاثاء في افغانستان وعن اكثر من 200 جريح، معظمهم في غارديز (جنوب شرق) وفي غزنة التي تبعد حوالي مئة كلم غربا.

وقد قتل 32 شخصا على الاقل وأصيب اكثر من 200، بينهم مدنيون، في غارديز عاصمة ولاية بكتيا، حيث يضم المجمع الكبير المستهدف والقريب من احدى الجامعات، وحدات عدة من قوات الشرطة ومركز تدريب.

واعلنت وزارة الداخلية في بيان انتهاء الهجوم بعد خمس ساعات على بدء المعارك، قبيل الساعة 14:30 (10:00 ت غ). واضافت ان "جميع المقاتلين قد قضوا"، ولم تحدد عددهم.

وقال الدكتور شير محمد كريمي نائب مدير الصحة لولاية باكتيا "استقبلنا 160 جريحا و26 جثة منها جثة امرأة في المستشفى الرئيسي في غارديز".

وتابع "المستشفى مكتظ، وندعو الناس الى المجيء والتبرع بالدم. ولدينا ايضا 52 جريحا وستة قتلى في المستشفى العسكري". وأصيب عدد كبير من طلبة الجامعة المجاورة في الانفجارات الاولى الناجمة عن سيارتين مفخختين.

انفجار هائل

وقال الطالب نور احمد "كنت في الصف عندما سمعت انفجار هائلا، اهتزت اركان المبنى كله وتناثر زجاج النوافذ. كنا نحاول الخروج، عندما سمعنا انفجارا ثانيا، الغبار والحطام اجتاحا قاعة الصف. واصيب عدد من رفقائي من بشظايا الزجاج".

وفي بيان، اعلن مكتب حاكم بكتيا مقتل "المهاجمين الستة"، مؤكدا ان قائد شرطة الاقليم توريالي عبداني، قتل في بداية الهجوم.

وفي الوقت نفسه في اقليم غزنة جنوب غرب كابول، قتل خمسة عشر من عناصر قوى الامن، واصيب اثنا عشر بجروح في الهجوم على مقر منطقة عندار، كما قال قائد شرطة غزنة محمد زنان.

وانفجرت آلية من نوع هامفي امام مكاتب حاكم هذه المنطقة التي تبعد مائة كلم عن غارديز. ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن العملية التي انتهت.

وسارعت حركة طالبان في المقابل الى تبني عملية غارديز، عبر رسالة للمتحدث باسمها ذبيح الله مجاحد على تويتر.

وولاية بكتيا القريبة من الحدود مع المناطق القبلية في باكستان، معقل لطالبان ورصد فيها ايضا حضور قوي لشبكة حقاني التابعة للمتمردين، والتي نفذت عددا كبيرا من الهجمات الدامية وعمليات الخطف.

سترات متفجرة

وذكر سردار والي المتحدث باسم شرطة بكتيا، ان "المهاجمين عمدوا اولا الى تفجير سيارتين محملتين بكمية كبيرة من المتفجرات، وانهار المجمع، وما زلنا نسمع اطلاق نار في الداخل".

وجاء في بيان لوزارة الداخلية ان "المهاجمين المزودين بسترات ناسفة واسلحة خفيفة، فجروا سيارة مفخخة قرب مركز التدريب المحاذي لمقر شرطة غارديز، ثم اقتحمت مجموعة من الارهابيين المقر".

وارسلت الى المجمع قوات خاصة وتعزيزات. ويضم مجمع غارديز، بالاضافة الى مركز التدريب الذي استهدف بسيارة مفخخة واحدة على الاقل، قوات للشرطة الوطنية وشرطة الحدود وعناصر من الجيش.

وتشهد منطقة جنوب شرق افغانستان المحاذية لباكستان اضطرابات وهي معقل لحركات مسلحة مثل حركة طالبان، ويمر عبرها عناصر من شبكة حقاني وتنظيم القاعدة يتنقلون عبر الحدود بين البلدين.

وأقامت القوت الأميركية المكلفة عمليات مكافحة الإرهاب، قاعدة عسكرية قرب مدينة خوست.

وقد استهدفت عملية للجيش الباكستاني شبكة حقاني في الفترة الاخيرة، لتحرير عائلة كندية اميركية مؤلفة من والد وزوجته وأولادهم الثلاثة، خطفتهم الحركة وكانت تحتجزهم منذ خمس سنوات.

واستهدفت غارة شنتها طائرة اميركية بدون طيار مساء الاثنين اجتماعا لأعضاء من شبكة حقاني في منطقة كورام القريبة من حدود بكتيا، واسفرت عن 26 قتيلا على الاقل، كما ذكر مسؤولون محليون الثلاثاء.

:: اختيارات المحرر