الثلاثاء 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10819

الثلاثاء 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10819

البيشمركة تنسحب من سد الموصل بشكل كامل

القوات العراقية تفرض سيطرتها على حقول نفط 'عين زالة' ضمن ناحية زمار شمال غرب الموصل(شمال)، بعد انسحاب قوات البيشمركة منها.

العرب  [نُشر في 2017/10/19]

لا مقاومة من قبل البيشمركة

نينوى(العراق) ـ أفادت مصادر عسكرية عراقية، الخميس، أن قوات البيشمركة (التابعة لإقليم شمال العراق) انسحبت من سد الموصل (شمال) ومن ناحية ربيعة شمال غربي محافظة نينوى (مركزها الموصل) وسلمت الملف الأمني بالكامل للجيش العراقي.

وقال حسنين علي الضابط في الجيش العراقي ضمن قيادة عمليات نينوى (إحدى تشكيلات الجيش العراقي) في تصريح، ان "قطعات البيشمركة انسحبت بالكامل من سد الموصل(40 كم شمال الموصل) وسلمت الملف الأمني للجيش العراقي بالكامل".

وأوضح علي، ان "تعليمات وصلت ليلاً للبيشمركة تطلب منهم الانسحاب من السد دون معرفة الأسباب"، مبينا بأن"الجيش العراقي تسلم ملف الأمن في سد الموصل ومحيطه بالكامل".

كما انسحبت قوات البيشمركة من مواقعها في مجمع حقل نفطي في ناحية زمار شمال غربي مدينة الموصل.

وقالت المصادر إن قوات الجيش العراقي انتشرت في مجمع حقول نفط عين زالة وفرضت سيطرتها على مقر شركة نفط عين زالة في ناحية زمار شمال غربي الموصل دون معارك بعد انسحاب البيشمركة منها دون قتال

ولم يشر علي إلى مصدر معلوماته بخصوص تلقي البيشمركة أوامر الانسحاب ومن الجهة التي اعطتهم تلك الأوامر.

وأضاف الضابط بأن الجيش وزع مفارزه خارج السد باتجاه ناحيتي فلفيل وفايدة الواقعتين على الأطراف الشمالية للموصل.

وعلى صعيد متصل، قال الرائد حميد دحام الضابط في الفرقة 16 من الجيش العراقي، أن "قوات البيشمركة انسحبت من ناحية ربيعة شمال غربي الموصل وتعمل على نقل معداتها وآلياتها وتسليم الملف الأمني إلى قطعات الجيش والشرطة المحلية في الناحية".

وأوضح دحام بأن "اجتماعات بين الطرفين (الجيش العراقي والبيشمركة) جرى الاتفاق خلالها على آلية الانسحاب، وسلمت البيشمركة مقراتها منذ فجر الخميس".

والأربعاء، دخلت قوات تتبع الحكومة الاتحادية إلى سد الموصل وناحية ربيعة، وتولت مهامها إلى جانب قوات البيشمركة المتواجدة هناك، وفق مصدر عسكري عراقي.

وكانت قوات البيشمركة تسيطر على سد الموصل بالإضافة الى مناطق واسعة شمال الموصل منذ انتزاعه من قبضة داعش في أغسطس 2014، والذي سيطر عليه لفترة وجيزة.

تجدر الإشارة أن القوات الاتحادية استطاعت في عملية إعادة انتشار القوات العراقية في المناطق المتنازع عليها‎، السيطرة على ناحيتي بعشيقة وزمار، وقضاءي سنجار، ومخمور، وأجزاء من ناحية ربيعة، وهي مناطق شمالي نينوى.

الحفاظ على وحدة العراق

وكانت البيشمركة تسيطر على المناطق المتنازع عليها، في محافظات كركوك، ونينوى (مركزها الموصل)، وديالى، وصلاح الدين، عقب انسحاب الجيش العراقي أمام اجتياح تنظيم "داعش" الإرهابي شمالي وغربي البلاد صيف 2014، قبل ان تستعيد القوات العراقية معظمها خلال الأيام القليلة الماضية.

وكان مجلس الأمن قد دعا أطراف النزاع في شمال العراق لخفض حدة التصعيد فيما بينها. وناشدت الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن "جميع المعنيين بالتخلي عن التهديدات والعنف والمشاركة في حوار بناء لخفض التصعيد".

وشدد البيان على أنه من المهم الحفاظ على سيادة العراق ووحدة أراضيه وأن هذا هو الطريق الوحيد الذي يمكن لأطراف النزاع من خلاله الدفاع عن أرضهم ضد ميليشيا تنظيم الدولة الإرهابي(داعش).

يشار إلى أن كلا من الأكراد والحكومة المركزية في بغداد حلفاء مهمين للغرب في مواجهة تنظيم الدولة.

وسيطرت قوات الجيش العراقي على مدينة كركوك النفطية يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين بعد أن كانت خاضعة لقوات البيشمركة التابعة للحكومة الكردية في كردستان العراق وذلك دون أي مقاومة تذكر من البيشمركة.

وجاءت هذه الخطوة من قبل الحكومة الاتحادية في بغداد كرد فعل على الاستفتاء الذي أجرته حكومة كردستان للانفصال عن العراق والذي تعتبره بغداد مخالفا للدستور الاتحادي.

وتؤكد الحكومة العراقية أن الاستفتاء غير دستوري، وترفض التعامل مع نتائجه.

:: اختيارات المحرر