الثلاثاء 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10819

الثلاثاء 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10819

بوتين ينتقد السياسة الخارجية الأميركية لترامب

الرئيس الروسي فلاديميري بوتين يوجه انتقادا لسلوك نظيره الأميركي دونالد ترمب ويؤكد أنه لا يمكن التنبؤ به بسبب خصومه الذين يمنعونه من تحقيق وعوده الانتخابية.

العرب  [نُشر في 2017/10/20]

خيانة

سوتشي/موسكو- وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واحدا من أشد انتقاداته للسياسة الخارجية الأميركية، الخميس، وتحدث عما وصفها بخيانة في العلاقات بين البلدين.

وامتنع بوتين عن قول إن كان سيسعى لولاية رابعة في الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس برغم أنه من المتوقع أن يخوضها بعدما هيمن على السياسة الروسية على مدى 18 عاما.

واستغل مناقشة تلفزيونية بارزة مع أكاديميين أجانب في جنوب روسيا للعودة للحديث عما يعتبرها أسوأ أيام في العلاقات الأميركية الروسية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحديث اللاذع تجاه الغرب يلقى صدى جيدا لدى كثير من الناخبين الروس الذين يرجعون الفضل إلى بوتين في استعادة الكبرياء الوطني والوقوف في وجه ما يرونها تجاوزات غربية.

وردا على سؤال من أكاديمي مقيم في ألمانيا لتحديد الأخطاء التي وقعت فيها روسيا في علاقتها مع الغرب قال بوتين لمنتدى فالداي للحوار في منتجع سوتشي على البحر الأسود "أكبر خطأ هو أننا وثقنا فيكم أكثر مما ينبغي. لقد فسرتم هذا على أنه ضعف وانتهزتم ذلك".

وأشار بوتين، الذي بدا غاضبا في بعض الأوقات، إلى روسيا باعتبارها الطرف المظلوم ووصف زعماءها فيما بعد الاتحاد السوفيتي بأنهم سذج للغاية ومفرطون في الثقة.

وقال "للأسف بعدما قسم شركاؤنا الغربيون الإرث الجيوسياسي للاتحاد السوفيتي، كانوا واثقين من عدالتهم غير القابلة للجدل بعدما أعلنوا أنفسهم المنتصرين في ‘الحرب الباردة".

وأضاف "بدؤوا في التدخل العلني في الشؤون السيادية للدول وتصدير الديمقراطية بنفس الطريقة التي حاولت بها القيادة السوفيتية في زمنهم تصدير الثورة الاشتراكية للعالم كله".

وقال بوتين إن العلاقات الأميركية الروسية في حالة يرثى لها مشيرا إلى حملة مناهضة لروسيا "لم يسبق لها مثيل" في الولايات المتحدة وإغلاق منشآت دبلوماسية روسية هناك وضغط السلطات الأميركية على وسائل إعلام روسية.

ولم يوجه انتقادا شخصيا للرئيس دونالد ترامب لكنه قال إن سلوكه لا يمكن التنبؤ به نتيجة لأن خصومه في الداخل يمنعونه من تحقيق كل وعوده الانتخابية تقريبا.

واتهم بوتين الولايات المتحدة بمحاولة إخراج روسيا من أسواق الطاقة الأوروبية من خلال أحدث جولة من العقوبات التي أقرها ترامب على مضض لتصبح قانونا في أغسطس بعد موافقة الكونغرس عليها.

وقال الرئيس الروسي "تهدف حزمة العقوبات الأخيرة التي تبناها الكونغرس الأميركي إلى إخراج روسيا من أسواق الطاقة الأوروبية ودفع أوروبا إلى التحول إلى شراء المزيد من الغاز الطبيعي المسال الأكثر تكلفة من الولايات المتحدة، حتى بالرغم من أن الكميات هناك لا تزال غير كافية".

وانتقد أيضا أسلاف ترامب حيث رأى بوتين أن الولايات المتحدة خانت روسيا في التسعينيات بعدم ردها بالمثل على ما وصفه بسماح موسكو بشكل لم يسبق له مثيل لواشنطن بالوصول إلى منشآتها النووية السرية.

وقال إن الولايات المتحدة استخفت باتفاقيات الأسلحة النووية والكيماوية وإن موسكو امتثلت بشكل صارم للاتفاقيات لكن الولايات المتحدة خذلتها. وكثيرا ما بدت كلمته وردوده على الأسئلة بعدها كدرس في التاريخ.

وقال بوتين إن الولايات المتحدة حاولت إثارة النزعات الانفصالية في جنوب روسيا في التسعينيات وإنه كان يعلم ذلك علم اليقين من واقع قيادته لجهاز المخابرات (إف.إس.بي). واتهم بوتين الولايات المتحدة بالإخلال بالتوازن النووي الاستراتيجي بتحديثها ترسانتها.

وتعهد بأن تطور روسيا أنظمة أسلحة جديدة إذا اضطرت لذلك وقال إنه إذا انسحبت الولايات المتحدة من معاهدة القوات النووية المتوسطة المدى التي تهدف للحد من الأسلحة فسيكون رد موسكو سريعا. وقال بوتين "من جانبنا سيكون الرد فوريا، وأريد أن أحذر، سيكون بالمثل".

:: اختيارات المحرر