الثلاثاء 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10819

الثلاثاء 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10819

القوات العراقية تستعيد آخر بلدات كركوك من البيشمركة

انتشار القوات العراقية داخل التون كوبري غرب كركوك بعد اشتباكات مع البيشمركة، حيث تمكنت من اقتحام البلدة ورفع العلم العراقي على مبنى الناحية.

العرب  [نُشر في 2017/10/20]

فرحة النصر

كركوك (العراق)- استعادت القوات العراقية الجمعة السيطرة على بلدة التون كوبري، آخر البلدات التي كانت تحت سيطرة القوات الكردية في محافظة كركوك والتي تبعد 50 كيلومترا عن مدينة اربيل، كبرى مدن إقليم كردستان، بحسب ما افاد مسؤول أمني.

وقال المسؤول ان "وحدات الجيش والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الارهاب دخلت الى وسط ناحية التون كوبري وسط اشتباكات لكنها تمكنت من اقتحامها ورفع العلم العراقي على مبنى الناحية".

وقال مدير المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء حيدر حمادة "على بركة الله بدأت عملية فرض الامن واعادة انتشار قواتنا البطلة في ناحية التون كوبري التابعة لمحافظة كركوك"، مضيفا "مستمرون باعادة الانتشار وفرض السلطة الاتحادية".

واقتحمت القوات العراقية الناحية من محورين وبثت صور للقوات العراقية المشتركة وهي تجوب شوارع البلدة الواقعة شمال مدينة كركوك وعلى الطريق الرئيسية باتجاه أربيل.

وأكد المسؤول الأمني أن "السكان استقبلوا القوات العراقية بالفرح والزغاريد". وانسحبت القوات الكردية باتجاه مدينة اربيل.

وشاركت أربعة أفواج من مكافحة الإرهاب وأربعة أفواج من الجيش ولواء من الشرطة الاتحادية والفرقة التاسعة.

وقال المسؤول إن "أمن كركوك سيتعزز أكثر بعدما وصلت القوات الأمنية إلى ألتون كوبري".

ترحيب بالحوار

وبعد أن أتاح الاستفتاء للعبادي فرصة سياسية لاستعادة الأراضي محل النزاع وتحويل ميزان القوى لصالحه رحب مجلس وزراء كردستان الخميس بدعوته للحوار لحل الأزمة.

وقال العبادي الثلاثاء إنه يعتبر أن استفتاء الشهر الماضي، الذي أيد فيه الأكراد بأغلبية ساحقة الاستقلال على الرغم من معارضة بغداد، "انتهى وأصبح من الماضي". وكان قد طلب من إقليم كردستان العراق إلغاء نتيجة الاستفتاء كشرط مسبق لبدء المفاوضات.

وقالت حكومة كردستان العراق في بيان بعد اجتماع في أربيل عاصمة الإقليم "لا يمكن كسر إرادة شعب كردستان باستخدام السلاح والعمليات العسكرية ولا يمكن حل المشاكل العراقية بهذه الطريقة".

وأضاف البيان أن الإقليم "دعا المجتمع الدولي إلى مساعدة الطرفين للحوار من اجل وضع الحلول للمشاكل العالقة بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية على أساس الدستور العراقي".

وكانت قوات البيشمركة الكردية انتشرت في كركوك عام 2014 عندما انهارت قوات الحكومة العراقية في مواجهة هجوم خاطف شنه تنظيم الدولة الإسلامية ومنعوا بذلك سقوط حقول النفط في أيدي المتشددين.

وقال بيان عسكري عراقي الأربعاء إن القوات الحكومية سيطرت أيضا على المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد في محافظة نينوى بما فيها سد الموصل وذلك بعد انسحاب البشمركة.

وكان تدفق النفط الخام عبر خط الأنابيب الواصل من إقليم كردستان إلى ميناء جيهان التركي قد تعطل منذ سيطرة بغداد على كركوك.

وقال مسؤول بوزارة النفط العراقية في بغداد الخميس إن العراق لن يتمكن من إعادة إنتاج كركوك النفطي لمستواه قبل يوم الأحد بسبب اختفاء معدات من حقلين.

واتهم المسؤول السلطات الكردية التي كانت تسيطر على كركوك بنقل المعدات في حقلي باي حسن وأفانا إلى الشمال الغربي من المدينة.

ويطالب الأكراد بالاستقلال منذ نهاية الحرب العالمية الأولى على الأقل عندما قسمت القوى الاستعمارية الشرق الأوسط بعد انهيار الامبراطورية العثمانية مما أدى إلى تفرق الأكراد بين تركيا وإيران والعراق وسوريا.

:: اختيارات المحرر