الجمعة 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10822

الجمعة 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10822

انتهاء المحادثات الليبية في تونس دون إحراز أي تقدم

مبعوث الأمم المتحدة يشير إلى 'نقاط اختناق' بين الفرقاء الليبيين رغم وجود حيز لا بأس به من التفاهم حول مسائل أخرى.

العرب  [نُشر في 2017/10/22]

سلامة: سنسعى ومع القيادات الليبية المختلفة لإزالة نقاط الاختلاف

تونس - انتهت السبت محادثات بدأت قبل شهر بدعم من الأمم المتحدة بهدف تجاوز الخلافات بين الجماعات الليبية المتناحرة دون إحراز تقدم ملموس نحو تحقيق الاستقرار في البلاد وتمهيد الطريق إمام إجراء انتخابات.

وكان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة قد أعلن الجمعة "خطة عمل" تستغرق عاما للانتقال لمرحلة تجرى فيها انتخابات رئاسية وبرلمانية.

ومنذ ذلك الحين استضافت الأمم المتحدة وفودا من برلماني شرق ليبيا وطرابلس في تونس بغية الخروج بتعديلات على خطة سابقة توسطت فيها الأمم المتحدة ووقعت في ديسمبر كانون الأول 2015.

لكن بنهاية جولة ثانية من المحادثات لم يقل سلامة سوى أن المناقشات ستستمر دون تحديد موعد جديد لجولة مقبلة. وسلامة أحدث مبعوث من عدة مبعوثين أرسلتهم المنظمة الدولية إلى ليبيا منذ 2011.

وقال سلامة للصحفيين "هناك في كل نقطة من نقاط البحث حيز لا بأس به من التفاهم وهناك نقاط اختناق أو عنق زجاجة في كل نقطة من هذه النقاط... سنسعى وسيسعى الإخوان معي ومع القيادات الليبية المختلفة لإزالتها" دون أن يدلي بتفاصيل. وقالت بعثة الأمم المتحدة في بيان إن المندوبين سيعودون إلى ليبيا الأحد. وقال مصدر بالأمم المتحدة إن سلامة سيتوجه إلى طرابلس هذا الأسبوع لبحث كيفية تحقيق تقدم في المحادثات.

وتشهد ليبيا اضطرابات منذ انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي أطاحت في 2011 بحكم معمر القذافي الذي استمر 42 عاما مما أفسح المجال أمام إسلاميين متشددين وشبكات تهريب البشر التي أرسلت مئات الآلاف من المهاجرين إلى أوروبا.

ودفعت الصراعات السياسية والعسكرية اقتصاد الدولة العضو في أوبك نحو الانهيار مع تنافس حكومتين وبرلمانين على السلطة السياسية في البلاد.

وحاولت الأمم المتحدة حل الأزمة الليبية بنهج مشابه في عام 2015 باستضافة أطراف ليبية في فنادق فاخرة في الخارج لكن الاتفاق لم يحظ بمساندة الشخصيات المؤثرة في السلطة ولا بدعم الفصائل المتحالفة مع القائد العسكري خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق ليبيا.

وحاولت دول غربية العمل مع حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة في طرابلس لكن انقسامات داخلية أضعفت من موقفها ولم تتمكن من وقف تدهور مستوى المعيشة أو ترويض الجماعات المسلحة المختلفة.

ووفقا لخطة الأمم المتحدة الجديدة من المفترض أنه بمجرد الاتفاق على التعديلات يعقد مؤتمر وطني موسع يضم عددا أكبر من الممثلين من أنحاء ليبيا للموافقة على اختيار أعضاء حكومة انتقالية تدير شؤون البلاد لحين إجراء انتخابات.

:: اختيارات المحرر