الاثنين 18 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10846

الاثنين 18 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10846

الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني يبدي استعداده للحوار لحل أزمة الحكومة

الرئيس الألماني يعقد اجتماعا مع رئيس الحزب الاشتراكي في إطار جهوده للتغلب على أزمة تشكيل الحكومة في ضوء عدم حصول أي كتلة برلمانية على الأغلبية.

العرب  [نُشر في 2017/11/24]

البحث عن الحلول

برلين- عقب لقاء رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي مارتن شولتس الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، أبدى الحزب استعداده للحوار من أجل الخروج من أزمة تشكيل الحكومة في ألمانيا.

وقال الأمين العام للحزب، هوبرتوس هايل، ليلة الخميس/الجمعة عقب مشاورات داخل قيادة الحزب استغرقت ثماني ساعات إنه جرى تقييم ملاحظات الرئيس الألماني، وأضاف "الحزب الاشتراكي الديمقراطي لن يغلق الباب أمام المحادثات".

يذكر أن قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي أكدت في قرار اتخذته بالإجماع عقب فشل تشكيل مفاوضات ما يعرف بحكومة "جامايكا" الائتلافية عدم الدخول في ائتلاف حاكم مع التحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل.

أزمة تشكيل الحكومة

وعقد الرئيس الألماني شتاينماير، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، اجتماعا مع رئيس الحزب شولتس الخميس في إطار جهود شتاينماير للتوسط بين الأحزاب الألمانية للتغلب على أزمة تشكيل الحكومة في ضوء عدم حصول أي كتلة برلمانية على أغلبية كافية لتشكيل الحكومة.

وتزايدت الأصوات المؤيدة داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي للدخول في حالة الضرورة في ائتلاف حاكم مع التحالف المسيحي للمرة الثالثة منذ عام 2005.

وقال وزير العدل الألماني المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، هايكو ماس "لا يمكن للحزب أن يتصرف مثل طفل عنيد".

وذكر هايل أن الحزب ينتظر الآن نتائج المشاورات التي يعتزم شتاينماير إجراءها مع رؤساء الكتل البرلمانية للأحزاب الأسبوع المقبل، والإجراءات اللاحقة التي سيقترحها الرئيس الألماني.

وتمر ألمانيا حاليا بأزمة سياسية في تشكيل حكومة جديدة للبلاد بعدما أعلن الحزب الديمقراطي الحر الألماني يوم الأحد الماضي فشل المحادثات الاستكشافية لتشكيل ائتلاف "جامايكا".

وقال رئيس الحزب كريستيان ليندنر في ذلك الحين إن المحادثات انهارت بسبب عدم بناء الثقة بين الأحزاب المتفاوضة.

وأضاف إن أطراف التفاوض فشلوا أيضا في الاتفاق على رؤية لتحديث ألمانيا، وقال "من الأفضل ألا نحكم بدلا من أن نحكم على نحو خاطئ".

وفي أعقاب نتيجة مخيبة للآمال بالنسبة للتحالف المسيحي في انتخابات سبتمبر الماضي، اضطرت المستشارة الألمانية للدخول في مفاوضات لتشكيل ائتلاف ثلاثي يجمع تكتلها المكون من الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، والحزب الديمقراطي الحر وحزب الخضر.

وأطلق على الائتلاف الثلاثي اسم ائتلاف "جامايكا"، لأن الألوان المميزة للأحزاب المشاركة هي نفس ألوان علم دولة جامايكا، ممثلة في التحالف المسيحي بزعامة ميركل، (اللون الأسود) وحزب الخضر (اللون الأخضر) والحزب الديمقراطي الحر (اللون الأصفر).

تراجع طفيف في شعبية تحالف ميركل

وعقب فشل المفاوضات تراجعت شعبية التحالف المسيحي المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل وحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي، بينما ارتفعت شعبية الحزب الديمقراطي الحر والحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر وحزب اليسار.

فقد أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه الجمعة أن شعبية التحالف المسيحي تراجعت بمقدار 1% لتصل إلى 31%، كما تراجعت شعبية "البديل الألماني" بمقدار 6.0% لتصل إلى 12%.

وفي المقابل ارتفعت شعبية الحزب الديمقراطي الحر بنسبة 3.1% لتصل إلى 12%، كما ارتفعت شعبية الاشتراكيين الديمقراطيين بنسبة 5.0% لتصل إلى 21%، وحزب الخضر وحزب اليسار بنسبة 1.1% و8.0% ليصل كلاهما إلى 10%.

وعقب فشل مفاوضات تشكيل ائتلاف حاكم بين التحالف المسيحي والحزب الديمقراطي الحر وحزب الخضر، يتوقع 9.54% من الألمان إجراء انتخابات مبكرة. ويرفض 2.44% من الألمان تشكيل حكومة أقلية بقيادة تحالف ميركل المسيحي.

وذكر 4.48% من الألمان أنهم يؤيدون ترشح ميركل مجددا لمنصب المستشارية حال تم إجراء انتخابات مبكرة، بينما يرفض 2.55% من الألمان ترشح رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي مارتن شولتس مجددا لهذا المنصب.

وشمل الاستطلاع الذي أجري خلال الفترة من 21 حتى 22 نوفمبر الجاري 1069 ألمانيا يحق لهم الانتخاب.

:: اختيارات المحرر