الاحد 21 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10876

الاحد 21 يناير/كانون الثاني 2018، العدد: 10876

فوكييه فرنسي'طَموح' يريد إزاحة ماكرون في انتخابات الرئاسة 2022

الجمهوريون الذين كانوا يهيمنون من قبل على الحياة السياسية في فرنسا يستعدون لانتخاب زعيم جديد يأملون أن يستعيد للحزب مكانته.

العرب  [نُشر في 2017/12/10]

لوران فوكييه الأوفر حظا

باريس- ينتخب حزب الجمهوريين اليميني الاحد رئيسا له في اقتراع يرجح ان يفوز فيه الطموح لوران فوكييه، بعد الهزيمة الانتخابية التي مني بها امام ايمانويل ماكرون.

وستجري الانتخابات في دورتين لاختيار احد المرشحين الثلاثة لرئاسة الحزب: فوكييه وفلورانس بورتيلي ومايل دو كالان.

ولم يواجه ماكرون، خلال سبعة أشهر منذ توليه السلطة، معارضة تذكر لكن بحلول الأحد سينتخب الجمهوريون، الذين كانوا يهيمنون من قبل على الحياة السياسية، زعيما جديدا يأملون أن يستعيد للحزب مكانته.

لكن تقدم لوران فوكييه (42 عاما) بفارق واضح على منافسيه يعزز آماله في انتخابه من قبل ناشطي الحزب من الدورة الاولى حتى قبل دورة ثانية مفترضة في 17 ديسمبر.

واكد جوفروا ديدييه مدير حملة فوكييه ان "هدفه" هو الفوز من الدورة الاولى بينما لا يشك احد في طموح الرجل في ان يصبح زعيم اليمين للانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجري في 2022.

ويأتي اقتراع الاحد بينما يبدو المشهد السياسي في فرنسا مهتزا منذ صعود ماركون (39 عاما) الذي حملته الى الرئاسة حركة وسطية اسسها على عجل.

ولوران فوكييه يلقى احتراما كبيرا بين ناشطي الحزب الجمهوري بسبب مواقفه اليمينية الواضحة. لكن خصومه يرون انه سيسعى الى التقرب من الجبهة الوطنية، الحزب اليميني المتطرف التاريخي في فرنسا الذي يقوم بدوره بعملية اعادة بناء.

اليمين "الحقيقي"

ويؤكد فوكييه ان اليمين "الحقيقي سيعود" معه، مع ان هذا اليمين ما زال مصدوما بهزيمته من الدورة الاولى في الانتخابات الرئاسية في ابريل الماضي، التي كانت الاسوأ منذ 1958، ثم في الانتخابات التشريعية بعد اسابيع.

كما يعد الوزير السابق بـ"جمع" الناس وان كان حزمه الكبير في قضايا السلطة والامن والهجرة يثير بعض الاستياء حتى داخل حزبه.

ورأى جان كريستوف لاغارد رئيس حزب اتحاد الديمقراطيين والمستقلين الحليف التقليدي للحزب الجمهوري، الجمعة انه في حال فوز فوكييه فان الحزب الجمهوري سيصبح عالقا في دائرة "اليمين المتشدد" و"لن تعقد تحالفات" انتخابية بين الحزبين.

وترتدي نسبة المشاركة اهمية خاصة في هذا الاقتراع. فقد قالت بورتيلي ان تصويت اقل من مئة الف ناخب سيعني ان هذه الانتخابات تشكل "فشلا"، متسائلة حول شرعية زعيم ينتخب ببضع عشرات الآلاف من الاصوات.

وفوكييه الذي يوصف بانه لامع جدا، انتخب نائبا في سن التاسعة والعشرين في 2004. وهو حائز العديد من الشهادات العلمية وانتخب في مناصب عدة. وقد شغل مناصب وزارية ايضا ويرئس منطقة اوفيرن رون الب في قلب فرنسا حيث تقع مدينة ليون مسقط رأسه.

زعيم جديد ينافس ماكرون

ويتنافس فوكييه مع فلورانس بورتيلي (39 عاما) رئيسة بلدية واحدة من مناطق باريس التي تتموضع في "وسط اليمين"، ومايل دو كالان (36 عاما) النائب الاتي من غرب فرنسا الذي لقي دعم رئيس الوزراء الاسبق آلان جوبيه.

وانتهج فوكييه في حملته الانتخابية مسارا يمينيا لمهاجمة الإصلاحات الاقتصادية التي طرحها ماكرون الاشتراكي.

وقال فوكييه "اليمين يستيقظ، لقد عاد، وأريد أن أكون واضحا: لن يملي علينا أحد ما نقوله أو نفكر فيه بعد الآن".

وأضاف "مستقبل الديمقراطية في فرنسا لا يمكن أن يكون مستنقعا يجمع الاشتراكيين واليمنيين معا حول ماكرون".

وسيرث فوكييه حزبا في حالة من الفوضى منقسم فيما يتعلق بموقفه من استمالة ماكرون لساسته البارزين ومن السياسة الاقتصادية.

وكان مرشح الحزب فرنسوا فالون خرج من الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة. ويصف فوكييه نفسه باعتباره بطل البلدات الصغيرة في ريف فرنسا الذي يقول إن ماكرون لا يعرف عنه شيئا.

:: اختيارات المحرر