الاربعاء 21 فبراير/شباط 2018، العدد: 10907

الاربعاء 21 فبراير/شباط 2018، العدد: 10907

20 قتيلا في اشتباكات أغلقت مطارا في العاصمة الليبية

إصابة حوالي 60 شخصا وتعرض طائرة لأضرار شديدة جراء الاشتباكات التي شهدتها العاصمة الليبية.

العرب  [نُشر في 2018/01/16]

الاشتباكات تعدّ أعنف قتال في العاصمة طرابلس منذ شهور

طرابلس - اندلعت اشتباكات عنيفة في العاصمة الليبية طرابلس الاثنين مما أدى إلى سقوط عشرين قتيلا على الأقل وإغلاق المطار خلال ما وصفته الحكومة بمحاولة فاشلة لتهريب متشددين من سجن قريب. وأدى الهجوم إلى نشوب أعنف اشتباكات شهدتها طرابلس منذ أشهر وتقويض ادعاءات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا بأنها حققت الاستقرار في المدينة إلى حد بعيد. كما تقوض تلك الاشتباكات أيضا محاولات حكومة الوفاق إقناع البعثات الدبلوماسية بالعودة.

وسُمع دوي إطلاق نيران أسلحة آلية وقذائف مدفعية من وسط المدينة في ساعة مبكرة من صباح الاثنين وقال مطار معيتيقة إنه تم تعليق الرحلات حتى إشعار آخر. ويدير المطار كل حركة المرور الجوية المدنية من العاصمة وإليها.

وكان المطار خاليا عند العصر عندما هدأت الاشتباكات إلى حد كبير على الرغم من أن طيارين قاموا بنقل عدة طائرات عبر العاصمة إلى المطار الدولي، المغلق منذ 2014 بسبب ما لحق به من أضرار جراء اشتباكات سابقة، في محاولة لحماية هذه الطائرات.

وشاهد مراسل لرويترز طائرة ركاب من طراز إيرباص إيه319 تابعة لشركة الخطوط الجوية الأفريقية الليبية في إحدى الحظائر وبها فجوة في السقف بعد إصابتها بنيران مدفعية.

وتعرض ما لا يقل عن أربع طائرات أخرى لأضرار أقل جراء إطلاق النار، بينها طائرتان تديرهما شركة الأجنحة الليبية للطيران والأخريان تابعتان لطيران البراق وهما من طراز بوينج 737، قالت الشركة إنهما كانتا تستعدان للشروع في رحلة خارج البلاد للصيانة.

ويدور هذا القتال بين إحدى أقوى الجماعات في طرابلس وتسمى قوة الردع الخاصة وجماعة أخرى منافسة مقرها حي تاجوراء بالمدينة.

وتعمل قوة الردع الخاصة كوحدة لمكافحة الجريمة والإرهاب وتسيطر على مطار معيتيقة وسجن كبير بالقرب منه. وقوة الردع متحالفة مع حكومة طرابلس وتتعرض لهجمات بين الحين والآخر من جماعات منافسة اعتقلت القوة أعضاء فيها.

حياة المسافرين في خطر

قالت قوة الردع إن المطار هوجم من قبل مجموعة يقودها شخص يسمى "بشير البقرة" وآخرين تجري ملاحقتهم بعد هروبهم من سجن تديره قوة الردع في منطقة أخرى بطرابلس.

وذكرت حكومة الوفاق الوطني أن الهجوم "عرض حياة المسافرين وسلامة الطيران للخطر وأدى إلى ترويع سكان المنطقة".

وأضافت في بيان "هذا الاعتداء كان يستهدف إطلاق سراح الإرهابيين من تنظيمات داعش (الدولة الإسلامية) والقاعدة وغيرهما من التنظيمات". وأفادت بأنه تم صد الهجوم وأن عملية تجري لتأمين المنطقة.

ونشرت قوة الردع صورا للشوارع المحيطة بالمطار ظهرت فيها شاحنات صغيرة تعلوها مدافع علاوة على دبابة.

وقال مسؤول بوزارة الصحة إن ما لا يقل عن عشرين شخصا قُتلوا في الاشتباكات فضلا عن إصابة 60 من بينهم مدنيون.

ومعيتيقة قاعدة جوية عسكرية قرب وسط طرابلس وأصبحت المطار الرئيسي بالمدينة للرحلات المدنية منذ أن تسبب قتال في تدمير جزئي للمطار الدولي في 2014. وتقول قوة الردع إنها تحتجز في سجن مجاور للمطار نحو 2500 شخص بينهم مشتبه بانتمائهم لداعش.

تمهيد الطريق لإجراء انتخابات

تسيطر على طرابلس فصائل مسلحة مختلفة منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي.

وتندلع الاشتباكات بين الفصائل أحيانا للسيطرة على أراض أو بسبب عمليات قتل أو اعتقال لأعضائها.

لكن القتال انحسر في الشهور القليلة الماضية بعد أن أحكمت جماعات متحالفة مع الحكومة الليبية المعترف بها دوليا سيطرتها على أجزاء كبيرة من العاصمة وطردت جماعات مرتبطة بحكومة سابقة في طرابلس كانت ذات صلة بالإسلاميين.

وتحاول الولايات المتحدة تمهيد الطريق لإجراء انتخابات في ليبيا بنهاية العام، والتي تأمل أن تساعد في إعادة الاستقرار إلى البلاد.

ويمثل إجراء الانتخابات تحديا كبيرا في بلد لا يزال منقسما بين فصائل عسكرية وسياسية حيث تتصارع حكومتان على السلطة منذ التشكيك في نتائج انتخابات أجريت في 2014. والوضع الأمني سيء في كثير من مناطق ليبيا.

وسيتعين على الأرجح الموافقة على قانون انتخابي جديد وإجراء استفتاء على الدستور قبل الانتخابات الوطنية.

وتهدف مساعي الأمم المتحدة التي بدأت في سبتمبر إلى تعديل خطة السلام التي وضعت في ديسمبر كانون الأول 2015 وتمهيد الطريق لإجراء انتخابات لكنها لم تتمخض حتى الآن عن اتفاق بشأن كيفية التحرك نحو الانتخابات.

وأدت الانتخابات إلى معركة من أجل السيطرة على طرابلس وإلى تشكيل حكومتين متنافستين في العاصمة وفي شرق البلاد.

والحكومة المتمركزة في الشرق حليفة للقائد العسكري القوي خليفة حفتر الذي من المرجح أن يرشح نفسه في أي انتخابات رئاسية.

العالم الآن

:: اختيارات المحرر