الاربعاء 21 فبراير/شباط 2018، العدد: 10907

الاربعاء 21 فبراير/شباط 2018، العدد: 10907

بنس يبدأ جولته للشرق الأوسط وسط مقاطعة فلسطينية

نائب الرئيس الاميركي قد يلقى استقبالا فاترا في بعض العواصم بعد قرار ترامب بشأن القدس وتجميد تمويلات للسلطة الفلسطينية.

العرب  [نُشر في 2018/01/20]

بنس يلتقي مع قادة مصر والاردن واسرائيل

واشنطن - غادر نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الجمعة واشنطن متوجها الى الشرق الاوسط في جولة يهيمن عليها قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية اليها.

وكانت الزيارة مقررة اصلا في نهاية ديسمبر، لكنها تأجلت في ظل الغضب الذي اثاره قرار ترامب المثير للجدل بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل والغاء العديد من الاجتماعات المقررة.

وهدأت التظاهرات الدامية التي تفجرت حينها، لكن بنس قد يلقى استقبالا فاترا في بعض العواصم ويواجه قلقا ازاء مصير وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا).

وجمدت واشنطن تمويلات بقيمة 65 مليون دولار للوكالة، ما يعرض للخطر عمليات تأمين الغذاء والتعليم والعلاج لآلاف اللاجئين الفلسطينيين.

والقيادة الفلسطينية الغاضبة اساسا من القرار المتعلق بالقدس، نددت بالادارة الاميركية ورفضت لقاء بنس خلال زيارة ديسمبر.

لكن اليسا فرح مسؤولة الاعلام لبنس قالت ان نائب الرئيس سيلتقي مع ذلك قادة مصر والاردن واسرائيل في الزيارة المهمة التي تستمر اربعة ايام.

وسيصل بنس الى القاهرة السبت للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ويتوجه في اليوم التالي الى عمان للاجتماع مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني.

لكن العاهل الاردني والرئيس المصري اللذين يرتبط بلداهما باتفاقات سلام وعلاقات دبلوماسية مع اسرائيل، يمكن ان يكونا لاعبين اساسيين اذا ما تمكن المفاوضون الاميركيون من احياء عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية كما يريد ترامب.

وهما ايضا شريكان في الامن وتبادل المعلومات الاستخبارية في الحروب الاميركية السرية والعلنية ضد التطرف الاسلامي في المنطقة. ومصر من اكبر الدول الكبرى التي تحصل على مساعدات لشراء معدات عسكرية اميركية متطورة.

ويبدأ بنس الاثنين زيارة تستمر يومين الى اسرائيل حيث يلتقي رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو والرئيس رؤوفين ريفلين ويلقي كلمة في الكنيست.

ويمكن ان يحظى باستقبال حار من سياسيين محليين بسبب قرار ترامب المتعلق بالقدس، والذي فسره الاسرائيليون والفلسطينيون على حد سواء بأنه انحياز لإسرائيل في الخلاف حول المدينة المقدسة.

نقل السفارة

بدأت وزارة الخارجية الاميركية التخطيط لنقل السفارة الاميركية الى المدينة، وهي عملية يقول الدبلوماسيون الاميركيون ان انجازها قد يستغرق عدة سنوات.

وافادت معلومات نشرتها صحف هذا الاسبوع ان واشنطن قد تعلن القنصلية الاميركية العامة في اسرائيل سفارة لها موقتا، فيما يتواصل البحث عن موقع عملي لبعثة طويلة الامد.

ويمكن ان تكون تلك العملية موضع خلاف مثل بناء سفارة جديدة تماما، إذ ان المبنى الحالي يشكل مقر البعثة الاميركية للاراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية طلب عدم كشف اسمه للصحافيين انه خلافا للمعلومات الصحافية، لم يتخذ وزير الخارجية ريكس تيلرسون بعد قرارا بشأن موقع دائم أو مؤقت للبعثة.

واكد المسؤول نفسه "انها عملية تستغرق وقتا، في اي مكان في العالم. وقت للتصميم المناسب ووقت للتنفيذ. انها مسألة سنوات وليس أسابيع او أشهر".

واضاف "كل ما ترونه وتقرأون وتتحدثون به ليس سوى تكهنات حول قرارات لا تزال معلقة، ولم يكن هناك ابدا -- وأود أن أكون واضحا جدا هنا -- لم يكن هناك ابدا اي نوايا سياسية لابطاء مسألة نقل السفارة".

وبنس المسيحي الملتزم، سيزور حائط المبكى (البراق) أحد أكثر الأماكن المقدسة لدى اليهود في القدس القديمة. كما سيزور نصب ضحايا المحرقة النازية (ياد فاشيم) في القدس.

العالم الآن

:: اختيارات المحرر