الاربعاء 13 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10841

الاربعاء 13 ديسمبر/كانون الاول 2017، العدد: 10841

الشاشات تحت سطوة 'الواي فاي'

تغطية 'غيمة الواي فاي' المقترحة من الممكن أن تصل إلى دائرة قطرها يصل إلى عشرة كيلومترات وبالتالي فإنها ستشمل أجهزة الحواسيب حيثما تواجد الإنسان.

العرب طاهر علوان [نُشر في 2015/03/26، العدد: 9868، ص(18)]

لاشك أن التطور المتسارع في أنظمة الاتصالات الرقمية لم يعد يتيح للنظام التقليدي للتلفزيون فرصة التقاط الأنفاس سواء على صعيد البرمجة والبث والتغطيات أو على صعيد ما يقدم ويجتذب المشاهد، فالمساحة تضيق، مساحة المنافسة بين الفضائيات في جر المشاهد إليها.

اليوم المشاهد مدلل بحق، فبين يديه ما لاحصر له من الاختيارات لإشباع النهم المتواصل والمتجدد في مشاهدة المزيد أو لملاحقة المستحدثات. في وسط هذا الواقع صار الحديث عن إدماج الشبكة العنكبوتية وأنظمة البث الفضائي ( الستالايت ) يتسع يوما بعد يوم بعد مراحل الإدماج بين الاثنين والتنقل من خلال مسارات الواي فاي بين طوفان الصور والامتداد الواسع للقنوات الفضائية.

وبسبب الحلول العملية التي يوفرها الإنترنت في سهولة التلقي والجانب العملي فيه واختصار الوقت والجهد فإن الحاجة إلى وجود الواي فاي من خلال تغطية متواصلة وسرعة كافية صارت ملحة وحقيقية، ولهذا برزت التساؤلات حول كيفية تقريب المسافة بين الوسيطين وجعل أحدهما في خدمة الآخر.

هذا التساؤل يواجه بوجود مساحات شاسعة ومدن كثيرة غير مغطاة بخدمة الإنترنت وهذا يشكل عقبة أمام تحول العالم إلى قرية واي فاي تلفزيونية متكاملة كما تنبأ بذلك المتنبئون. من خلال ذلك لابد من إيجاد بدائل صرنا نسمع عنها بمنح بلدان يمنع فيها استخدام الشبكة العنكبوتية مسارات من خلال القمر الصناعي تتيح لها التشبيك على الإنترنت، لكن هذا الحل مؤقت ولا يتسع ليشمل مساحات أكبر، كما أنه لا يجيب عن الأسئلة المستقبلية القائمة على إدماج الوسيطين.

مؤخرا توصل باحثون إلى حل بديل وهو ببساطة العودة إلى “الانتينا” التقليدية التي كانت تعتلي سطوح المنازل في الماضي لغرض استقبال البث الأرضي، هذه الأداة التي عدت في حكم المنقرضة من الممكن أن تستخدم لغرض تأسيس ما يسمونه “غيمة الواي فاي wifi cloud” ويعدونها هي الحل الأفضل والأكثر عملية، فعن طريق هذه “الانتينا” يتم تأمين الحصول على تغطية إنترنت كاملة متضمنة أيضا التغطيات التلفزية الفضائية على نطاق واسع.

ينطلق المعنيون من حقيقة صارت تتسع كل يوم وتتحول إلى ظاهرة، وخلاصتها ما توصلت إليه صحيفة نيويورك تايمز في أحد استطلاعاتها الأخيرة على أن 1 من 3 من المشاهدين يختار مشاهدة برامجه المفضلة أونلاين بدلا من أي وسيلة أخرى كنظام الكابل أو طبق الاستقبال.

وبعد هذا فإن التجارب في موضوع “غيمة الواي فاي” تثبت أن تغطية هذه الغيمة المقترحة عن طريق “انتينا” الاستقبال التقليدية القديمة من الممكن أن تصل إلى دائرة قطرها يصل إلى عشرة كيلومترات وبالتالي فإن هذه الغيمة تشمل أجهزة الحواسيب حيثما تواجد الإنسان سواء في المنزل أو خارجه.

طاهر علوان

:: مقالات أخرى لـ طاهر علوان

طاهر علوان

الخبر على صفحات العرب

العالم الآن

:: اختيارات المحرر