الجمعة 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10822

الجمعة 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10822

شهد شاهد من غير أهلها

المرأة الإماراتية برهنت عن جدارتها في تولي المهام التي أوكلت إليها ضمن مختلف المواقع، ونحن كنساء عربيات نفتخر بما حققته الإماراتيات من نجاحات مشرفة.

العرب يمينة حمدي [نُشر في 2015/07/31، العدد: 9993، ص(21)]

من باب الفضول سألت صديقة لي كانت تقيم في الإمارات عن الوضع الحقوقي للنساء هناك لأنه لم يسبق لي أن زرت هذا البلد، فأفحمتني بإجابتها، التي كنت في حقيقة الأمر أتوقعها، فصيت النجاحات التي ما انفكت تحققها النساء الإماراتيات في المحافل الدولية والإقليمية وفي مختلف المجالات الحياتية، يغني عن أي شاهد عيان ليقتفي آثار ما تتمتع به نصف المجتمع من امتيازات في هذا البلد الخليجي.

لقد حظيت المرأة الاماراتية بنفس الوضع القانوني والحقوقي أسوة بالرجال، فالإحصائيات تشير لبلوغ نسبة الإناث في التعليم العالي أكثر من 71 بالمئة من إجمالي الدارسين في الجامعات الحكومية، وأكثر من 50 بالمئة في الجامعات الخاصة.

وتدير 21 ألف امرأة استثمارات تبلغ قيمتها 40 مليار درهم، وتشكل نحو 10 بالمئة من إجمالي القطاع الخاص الإماراتي.

كما تشغل المرأة الإماراتية 66 بالمئة من وظائف القطاع الحكومي من ضمنها 30 بالمئة من الوظائف القيادية، و7 مقاعد من أصل 40 مقعداً في المجلس الوطني الاتحادي، وتعمل بجميع القطاعات ذات الصلة بالتنمية.

ولكن المتطفلين على الإعلام ومن يقف خلفهم، وأصحاب المواقع الإلكترونية المشبوهة والمأجورة الذين يخفون عورتهم خلفها، يسعون جاهدين لتشويه هذه الصورة الناصعة بالترويج لعكس الواقع.

هؤلاء لا يسرهم النجاح والتقدم الذي حققته المرأة الإماراتية، فيحاولون الكيل لها بمكيالين من أجل تقزيمها وإعاقة جهودها، ويعيبون عليها والعيب فيهم وفي نفوسهم المريضة بالحسد والحقد على ما تحقق في هذا البلد من رخاء ورفاهية وحرية وديمقراطية لمواطنيه وللأجانب المقيمين فيه.

لست ضد النقد إذا كان بناء وفي محله، وغايته الإصلاح والتوجيه ويستند إلى حقائق وحجج وبراهين، وليس نابعا من عقول خاوية لا تعشش فيها سوى الأوهام والأفكار الهدامة، ولا يحرك نوازعها سوى الكذب والتلفيق.

والحق يقال لقد أعطت النماذج النسائية الإماراتية صورة أكثر إشراقا عن دور المرأة داخل المجتمع في العالم، واستطاعت النبوغ والتفوق بفعل الأرضية الخصبة المتاحة لهن في بلدهن.

وتمثل دولة الإمارات مثالا يحتذى به في المساواة بين النساء والرجال في جميع المجالات، في منطقة تتسم بالتحفظ والتشدد تجاه المرأة ومازالت فيها النساء في أغلب دول الجوار يعانين من التمييز في مختلف أوجه الحياة، بدءا من التشريعات القانونية إلى الشؤون العائلية إلى سياسات التوظيف والتعليم، وغير ذلك من القيود والعراقيل التي تحيط بهن من كل صوب وحدب.

وقد كان الاعتقاد الشائع أن المرأة الغربية أكثر رفاهية في حياتها الاجتماعية من المرأة الخليجية، لكن الإمارات أثبتت عكس ذلك تماما.

وكل يوم تعطي صورة أكثر إشراقا لمجتمعات العالم بإتاحة المجال للمرأة لتكون وزيرة وسفيرة وتنافس الرجال على مراكز القرار، وتشاركهم الرأي في كافة دواليب الدولة ومجالات الحياة العامة، ولـتأخذ مكانتها الحقيقية التي همشت في الدول العربية والإسلامية لسنوات طويلة.

وقد برهنت المرأة الإماراتية عن جدارتها في تولي المهام التي أوكلت إليها ضمن مختلف المواقع، ونحن كنساء عربيات نفتخر بما حققته الإماراتيات من نجاحات مشرفة في مختلف القطاعات.

وليس دعم أصحاب القرار المتواصل لها لتصل إلى أرقى درجات التميز، إلا مؤشرا على إيمانهم الراسخ بطاقاتها ورغبتهم في تفعيل دورها في الاتجاه الصحيح.

يمينة حمدي

:: مقالات أخرى لـ يمينة حمدي

يمينة حمدي

الخبر على صفحات العرب

العالم الآن

:: اختيارات المحرر