الجمعة 28 يوليو/تموز 2017، العدد: 10705

الجمعة 28 يوليو/تموز 2017، العدد: 10705

المرأة تقيس حب الرجل بالمعدن النفيس لا بالمشاعر

  • تنظر أغلب النساء إلى الذهب على أنه من أفضل الأشياء التي تعبر عن قيمتهن الشخصية، ويظل محافظا على بريقه بالنسبة إليهن حتى في فترات أزماته وانحسار أسعاره.

العرب يمينة حمدي [نُشر في 2015/12/01، العدد: 10114، ص(21)]

الإغراءات المادية تجعل النساء يتغاضين عن العديد من العيوب في الرجال

يمثل الذهب ميزانا للدول، وكذلك تعتبره النساء عربونا على محبة الرجال، ويتصدر بالنسبة إلى أغلبهن قائمة الهدايا التي يتمنين الحصول عليها.

وكشفت دراسة أجريت على الآلاف من النساء في الولايات المتحدة الأميركية أن المرأة عموما تنظر إلى الذهب على أنه من أفضل الأشياء التي تعبر عن قيمتها الشخصية من دون سواه.

وأكد الخبراء أن هذا المعدن النفيس صديق المرأة على مر العصور، ولم يفقد بريقه بالنسبة إلى النساء حتى في فترات أزماته وانحسار أسعاره.

وتقبل العديد من النساء على اقتناء الذهب بهدف تحصين أنفسهن من أزمات المستقبل، في حين تضطر الكثيرات إلى اقتناء أنواع غير خالصة من هذا المعدن النفيس نزولا عند ضرورات المظاهر الاجتماعية على الرغم من مضارها الصحية.

كما تفرض التقاليد الاجتماعية في العديد من الدول العربية تقديم الهدايا الذهبية للمرأة كشرط رئيسي لإتمام مراسم الخطبة أو الزواج، وقد يشكل ارتفاع أسعاره عائقا كبيرا في طريق إتمام مؤسسة الزواج.

وكشفت دراسة جديدة أن المرأة لا تحب أن يقدم لها زوجها أو خطيبها أدوات منزلية لأنها تذكرها بالعمل المنزلي الذي تريد أن تنساه بعد الانتهاء منه، كما ترفض أن تتلقى هدايا على شكل كريمات للتجاعيد أو لتطرية البشرة، لأن ذلك يذكرها بتقدمها في العمر، ويجعلها تفكر أن زوجها ينظر إليها على أنها عجوز مسنة.

كما لا تستهوي النساء هدايا الكتب التي تتحدّث عن العلاقة الحميمية، لأن فيها إيحاء بأن زوجها غير راض عن علاقتهما الزوجية.

وفي هذا الصدد قال الباحث نيلسون باربير من جامعة نيو هامشير الأميركية “يتفادى الرجل أن يخاطر بشراء سترة لحبيبته يبدو أن جدتها قد ترتديها أو سترة مثيرة جدا لا تستطيع أن تلبسها إلا نجمات السينما”.

وأكد أن الرجال يحرصون بالدرجة الأولى على ألا ترفض النساء هدياهم، لذا يرون أن المجوهرات هي الخيار الأفضل، لأن “النساء يحببن المجوهرات، أو على الأقل الرجال يعتقدون ذلك”، فينفقون المال على شيء من شأنه أن يذهل النساء.

%38 من النساء يعشن مع أغنياء يوفرون لهن حياة مريحة

وتشير الأبحاث إلى أن الشعور بالرضا يعتمد على نوعية الهدايا التي يقدمها الرجل لحبيبته. وكشف مسح بالأشعة على المخ البشري أن “مركز الإحساس بالرضا” في مخ المرأة يعمل عندما تشعر بأنها تلقت هدية ثمينة من حبيبها أو زوجها.

ووفقا للنظرية الاقتصادية التقليدية فإن العامل المهم الوحيد بالنسبة إلى الشعور بالرضا عند تلقي الهدية هو أن تكون من معدن نفيس أو باهظة الثمن.

وأظهرت بعض الاستبيانات أن من بين الأسباب التي تجعل النساء صغيرات السن يقدمن على الزواج من رجال يكبرونهن بعقود هي الإغراءات المادية التي يقدمها الرجال لهن على شكل مجوهرات وهدايا، تجعلهن يعتقدن أن مستقبلهن سيكون مضمونا ومريحا من الناحية المادية.

وبينت دراسة للأخصائية الاجتماعية البرازيلية سيليا جونيور، استندت فيها على عينة تتكون من ألفي امرأة من مختلف أنحاء العالم أن 38 بالمئة من النساء يعشن مع أزواج أغنياء، فقط لأنهم أغنياء ويوفرون لهن حياة مريحة.

وقالت الباحثة بخصوص ذلك “العلاقة الزوجية المبنية على المصلحة إنما هي علاقة فارغة المضمون؛ لأنه بمجرد انتهاء الوضع المريح للحالة الزوجية يمكن أن ينفصل الزوجان بسهولة ومن دون أي جهود للحفاظ على الزواج”.

وأجرى باحثون من جامعة ساوثهامبتون البريطانية مؤخرا دراسة على عينة من النساء للبحث في تفضيلاتهن عند التفكير في الارتباط، فتبين لهم أن معظم النساء يدرسن الحالة المادية للرجل قبل الحكم على كونه مرشحا جيدا للزواج أم لا، بالإضافة إلى تركيزهن على مدى اهتمام المرشح المحتمل للارتباط بتحسين وضعه المادي.

هدايا تزعج النساء
*أدوات منزلية

* كريمات إزالة التجاعيد

*كتب عن العلاقات الحميمية

*ملابس غير ملائمة

وأكدوا أن معظم النساء أكثر ميلا لاختيار الرجال الذين لا يعانون من تدهور الحالة المادية أو احتمال التعرض لمخاطر اقتصادية في المستقبل. ولكنهم أكدوا أيضا أن المرأة لا تفضل الرجل المستقر ماديا فحسب، بل وكذلك الذي لا يتصرف بنرجسية ولا يتعامل بصرامة وفوقية.

وخلصوا في نتائج دراستهم إلى أن المرأة تبحث عن الاستقرار المادي، كما تريد أيضا الارتباط برجل حنون ويعتمد عليه، وليس رجلا لديه إحساس بالزعامة.

ووجدت الأبحاث الحديثة أيضا أن مقدار الرضا عند النساء يختلف بين امرأة وأخرى، ونشاط مركز “الشعور بالرضا” في المخ لم يرتبط فقط بالجوانب المادية، بل ارتبط أيضا بعبارات الثناء والمعاملة اللطيفة التي تتلقاها المرأة من الرجل.

وفي هذا الصدد أشارت دراسة ألمانية حديثة إلى أن أكثر من 66 بالمئة من النساء يفضلن الهدايا الثمينة، مقابل 14 بالمئة يفضلن الكلام والعبارات اللطيفة، ونحو 20 بالمئة لا ترضيهن سوى التصرفات التي تعكس اهتمام أزواجهن بهن.

وفي الوقت الذي تشير فيه التجارب السلوكية إلى أن الجوانب المادية قد تلعب دورا في تحديد مستقبل العلاقات العاطفية بين الجنسين، فإن كارين جودر اختصاصي علم النفس بمدينة كييل الألمانية يرى أن الصدق والمصارحة بين الشريكين أفضل طريقة لتفادي صرف مبالغ كبيرة على هدايا قد لا تستعمل أبدا، ومن ثمة الاكتفاء بهدايا رمزية.

وفي السياق ذاته قال باحثون من جامعة شتوتغارت الألمانية إنه من حسن الحظ أن الرجل يستطيع أحيانا أن يقدم للمرأة هدية ممتعة كدعوة إلى العشاء أو السفر في رحلة قصيرة، فيما دعا خبراء أميركيون الشركاء إلى تخصيص الكثير من الوقت لقضائه معا، منوهين بقيمة الرحلات المنتظمة ودورها في جعل العلاقات العاطفية أكثر رومانسية، إذ بينت الإحصائيات أن 59 بالمئة من الزوجات يفضلن القيام برحلة قصيرة مع شركائهن عن تلقي الهدايا الثمينة.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر