الخميس 25 مايو/ايار 2017، العدد: 10643

الخميس 25 مايو/ايار 2017، العدد: 10643

أمن البحر الأحمر الملف الشائك الذي تتسابق عليه الأمم

اللاعبون الدوليون والإقليميون يدركون أهمية البحر الأحمر الذي تظهر فيه مشاريع صغيرة هنا وهناك وتطمح إلى منافسة مراكز استراتيجية متقدمة في المنطقة.

العرب إبراهيم الجبين [نُشر في 2016/04/03، العدد: 10234، ص(7)]

بحيرة عربية تدور من حولها الصراعات

برلين - لم يفقد البحر الأحمر مكانته الاستراتيجية، رغم اشتعال الحروب من حوله، وليس على شواطئه. بل إن الكثير من المؤشرات تقول إن الصراعات الدائرة في الفضاء المحيط بالبحيرة المالحة العملاقة إنّما تهدف للسيطرة عليها تحديداً وليس على ما يجاورها من أراض مختلفة الجنسيات والاتجاهات.

طريق الملاحة القديم، الذي ربط القارات الثلاث الكبرى ببعضها البعض عبر آلاف السنين، والذي وصل ما بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، حتى قبل أن يقرّر الأمير عبدالقادر الجزائري التوسّط لدى السلطان العثماني للسماح لفرديناند ديليسبس بشق ترعة من الشمال إلى الجنوب، تصل بين بحرين، سميت فيما بعد "قناة السويس".

تبلغ مساحة سطح البحر الأحمر حوالي 438 ألف كيلومتر مربع. ويمتد على طول ما يزيد عن ألفي كيلومتر وعرض ثلاثمئة كيلومتر. ومثّل هذا البحر الضيق متنفساً اقتصادياً وحضارياً للعرب خاصة، فالدول المطلة عليه في معظمها عربية، باستثناء إسرائيل. فهو “خليج عربي” آخر بصورة مختلفة.

النفط يمر عبر البحر الأحمر ومعه تمرّ التحديات الأمنية التي خلقتها تطورات الأحداث على الضفتين الشرقية والغربية منه. فبينما تشهد العربية السعودية استقراراً أمنياً وسكانياً، ومثلها مصر والأردن، تتعرض بقية دول البحر الأحمر لمخاطر عديدة، فإن السودان حاول تجاوز هذه التحديات، لا سيما بعد انفصال الجنوب، وإريتريا كذلك بعد تسوية مشاكلها مع إثيوبيا، أما اليمن فمتفجر وكذلك الوضع في الصومال، وجيبوتي تكمل الخارطة بالمزيد من التفاهمات والمزيد من القواعد العسكرية على أراضيها.

إسرائيل تسبق العرب خطوات في حساب مخاطر الأمن والمستقبليات، فقد سارعت إلى احتواء إريتريا، وإقامة قاعدة عسكرية خاصة بها في ميناء مصوع، والاستفادة من الجزر الإريترية على امتداد ساحلها على البحر الأحمر البالغ أكثر من ألف كلم والذي يضم أكثر من 360 جزيرة

قرصنة محلية وأخرى دولية

اللاعبون الدوليون والإقليميون يدركون أهمية البحر الأحمر، ولذلك فقد حرصوا على تثبيت قواهم بشكل أو بآخر في هذه البقعة أو تلك من الدول المعنية به، وكان من بينهم العرب أنفسهم الذين اقترحوا من خلال الجامعة العربية أواخر السبعينات تشكيل قوة مشتركة لمواجهة أيّ مخاطر محتملة تهدد أمن البحر الأحمر. بالطبع لم تشكل تلك القوة، رغم أن الحديث عن مثيلتها عاد اليوم مع تحقق الاحتمالات القديمة بتهديد الأمن القومي. ليس فقط بسبب تصاعد القرصنة جنوب البحر الأحمر، بل لأن المنطقة العربية برمتها بدأت تشهد تهديدات إيرانية عملية بغية التوسع وبسط النفوذ. إضافة إلى ظهور القاعدة وداعش في كل من اليمن وسيناء.

وقد اشتغلت فرق مراكز الأبحاث العالمية على دراسة الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر، وبقي العالم العربي مقصراً كعادته في هذا، رغم أنه الطرف المستفيد الأكبر من ضبط أمن البحر الأحمر وفي الوقت ذاته المتضرر الأكبر من تقدم المصالح المختلفة ليكون لها موطئ قدم في مياهه.

يقول الخبراء العسكريون والاستراتيجيون إنه مع تراجع الحضور البريطاني والفرنسي خلال النصف الثاني من القرن العشرين، فقد تحوّل الأمر إلى تنافس أميركي روسي (سوفييتي). وبظهور المشروع الإسرائيلي ظهرت مشاريع إقليمية منافسة، منها المشروع الصيني والمشروع الإيراني والمشروع التركي والمشروع الإثيوبي.

ويذكر اللواء بحري ركن مسفر بن صالح الغامدي في كتابه “تداعيات صراع القوى الخارجية والإقليمية على النفوذ بمنطقة البحر الأحمر” إن جميع هذه المشاريع ذات أطماع وأهداف ومصالح تقوم على حساب الأقطار العربية. فإسرائيل سارعت إلى احتواء إريتريا، وإقامة قاعدة عسكرية خاصة بها في ميناء مصوع، والاستفادة من الجزر الإريترية على امتداد ساحلها على البحر الأحمر البالغ أكثر من ألف كلم والذي يضم أكثر من 360 جزيرة.

ومن أهم تلك القواعد قاعدة رواجيات ومكهلاوي على حدود السودان، مع ضمان إقامة قواعد جوية في جزيرة حالب وجزيرة فاطمة ضد مضيق باب المندب، إضافة إلى استئجار جزيرة دهلك التي أقامت فيها تل أبيب قاعدة بحرية.

شرق آسيا القادم إلينا

لم يتوقف الأمر بخصوص المهتمين بالبحر الأحمر على دول المنطقة والدول الكبرى، فقد امتد ليشمل الدول البعيدة، والتي تخطط لمستقبل نفوذها في خارطة العالم، ومنها دول جنوب شرق آسيا مثل الصين واليابان.

فاليابان منزوعة المخالب عسكريا، لا يمكنها أن تتسامح مع أيّ تهديد لأمنها الاقتصادي، ومنذ اللحظة التي رصدت فيها ما يحدث في المشرق العربي، بدءاً من العام 1973 وأزمة النفط التي تسبب بها إيقاف النفط العربي، اتخذت قراراً بأن يكون لها دور أكبر في البحر الأحمر والخليج، فاتجهت إلى تعزيز علاقاتها وتعاونها التجاري والاقتصادي مع الدول العربية في المنطقة. حيث تشكل الصادرات النفطية السعودية إلى اليابان النسبة الكبيرة من إجمالي واردات اليابان النفطية.

وبالمقابل تعتبر السعودية أحد أهم الأسواق للبضائع اليابانية إذا بلغت قيمة الصادرات اليابانية للسعودية وحدها فقط في عام 1985 أربعة مليارات ونصف المليار دولار. وهذا الرقم يفوق قيمة الصادرات اليابانية إلى الولايات المتحدة والتي بلغت في نفس العام أربعة مليارات وربع المليار دولار. ومنذ ذلك الوقت وتلك الأرقام تتصاعد.

ويؤكد مركز مقديشو للبحوث والدراسات أن سواحل الصومال تعتبر ممرا مهما للسفن التجارية العملاقة المتنقلة بين قارات العالم، الأمر الذي ساهم في توجيه أنظار الدول الأوروبية إلى أهمية الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به منطقة القرن الأفريقي، وأن يصبح البحر الأحمر وبكل مميزاته وخصائصه الجيوبوليتيكية “آخر محاور الصراع الدولي” وملتقى أهم نقاط الحكم الاستراتيجي، باعتباره حامل البترول ومعبر التجارة الأساسية ومجال تدفق القوى العسكرية ما بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود والمحيط الأطلنطي وبين المحيطين الهادي والهندي.

مصر وروسيا تجريان مناورات مشتركة في البحر الأحمر بهدف مكافحة الإرهاب وفرض الأمن

مشروع تدويل البحر الأحمر

يعد البحر الأحمر وخليج عدن المطل على أجزاء من الصومال من أهم الطرق لتجارة الدول العربية، وبالذات لتجارة دول عربية كبرى، مثل مصر والسعودية رغم ما لهذه الدول من بدائل وإطلالة على بحار أخرى كالبحر المتوسط بالنسبة إلى مصر والخليج بالنسبة إلى السعودية وأن 30 بالمئة من الملاحة البترولية تمر بالبحر الأحمر، وبالتالي فإن أيّ اربتاك في الملاحة في خليج عدن يؤثر سلبيا وبشكل واضح على مصالح تلك الدول، وخاصة دول الخليج العربي التي يمر جزء كبير من صادراتها البترولية إلى أوروبا عبره. وفي ضوء هذه المعطيات يمكن القول إن البحر الأحمر ومنطقة الصومال يصبحان ممرا مهما بالنسبة إلى كلّ من الدول الخليجية ومصر والعراق.

ولم تمنع الأزمات السياسية والعرقية والمشاكل الاقتصادية والأمنية التي تعصف بمنطقة القرن الأفريقي، عدداً من الدول من أخذ زمام المبادرة والعزم على إيجاد موطئ قدم في الصومال، رغم بروز مشكلة القرصنة. حتى أن دولاً كبرى نشرت قواتها البحرية والجوية أمام سواحل الصومال، مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين وإيران وكوريا الجنوبية.

ويحذّر مجدي كامل، مؤلف كتاب “قراصنة الصومال” من أن الاحتشاد العسكري الدولي وتقاطر السفن الحربية قبالة سواحل الصومال “لم يكن سوى مقدمة لتدويل البحر الأحمر”. وهو مشروع سبق طرحه من قبل إسرائيل، لكنه وُوجه برفض عربي تام.

يقول الخبراء إنه لو كان الوضع الأمني في الصومال اليوم، أفضل، لكان بإمكانه أن يفتح مجاله الجوي والبحري أمام قوات التحالف العربي في اليمن وأن يسمح لها بقواعد عسكرية في المناطق الساحلية الاستراتيجية كمدينتي بربرة وزيلع القريبتين من مدينة عدن اليمينة، ومدينة بوساسو القريبة لمدينة المكلا ما يجعل الحوثيين وقوات صالح بين فكي كماشة ومهددين من الجنوب والشمال.

الدول المحيطة بالبحر الأحمر تشهد المزيد من التحولات، فتتقدم دول لتصدّر قيادة المشهد في الإقليم، وتتراجع دولٌ أخرى لتنضوي تحت لواء المراكز الأقوى. ومع اقتراب حسم المعركة في اليمن، تشتعل معركة أخرى في الساحل المقابل له، في جيبوتي حيث أن البلاد على أبواب الانتخابات الرئاسية القادمة بعد أيام. وعلى أساسها يتحدد مستقبل الرئيس إسماعيل عمر جيله الذي يعاني داخلياً وخارجياً، لا سيما بعد خسارته مطلع شهر مارس الماضي في العاصمة البريطانية لدعوى رفعها ضد هيئة موانئ دبي، في إطار سعيه لإلغاء الامتياز الممنوح لدبي في أكبر ميناء للحاويات في أفريقيا، الأمر الذي يزيد من التشكيك بنواياه في ما يتعلّق بالتوافق حول أمن ومصالح دول الإقليم.

اتجاهات

في ملف أمن البحر الأحمر، تظهر مشاريع صغيرة هنا وهناك، تطمح إلى منافسة مراكز استراتيجية متقدمة في المنطقة. فقد صرح مسؤولو جيبوتي أنهم يحلمون بتحويلها إلى “دبي أفريقيا الشرقية”، فقد قال أبوبكر عمر هادي رئيس سلطة الموانئ والمناطق الحرة في جيبوتي “قبل دبي وسنغافورة وهونغ كونغ كانت المراكز الاقتصادية والبحرية في المنطقة تتمثل بعدن وجيبوتي”. مضيفاً “للأسف لقد تقهقرنا. لكننا نعلم ما يتوجب فعله لاستعادة مكانتنا”.

في الوقت ذاته وجهت صحف أميركية اتهامات كبيرة للرئيس الجيبوتي بفتح الباب على مصراعيه للتوغل الصيني في البلاد وفي عمق البحر الأحمر. وقام النائبان غريس سميث رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس ودانا روهراباشر من الحزب الجمهوري، بكتابة عريضة مساءلة إلى كل من جون كيري وزير الخارجية وكارتر أشتون وزير الدفاع يطالبان فيها باتخاذ إجراءات لحماية المصالح الأميركية في المنطقة والتنبه لمسلك الرئيس الجيبوتي الموالي للصين.

ما تزال جيبوتي مشكلة في قلب البحر الأحمر، ففي الوقت الذي يحاول المحور العربي جمع الأطراف في اتجاه واحد، ما يزال لاعبون آخرون يحاولون استثمار أمن البحر الأحمر لمصالحهم، وليس لمصلحة الإقليم. فقد أوردت صحيفة البيان الإماراتية خبراً يقول “رفضت المحكمة التجارية البريطانية المزاعم التي وجّهتها حكومة جيبوتي وآخرون ضد موانئ دبي العالمية. وقالت موانئ دبي العالمية في بيان أصدرته: يسرنا قيام المحاكم البريطانية برفض المزاعم ضد السيد بوريه وبشكل غير مباشر ضد موانئ دبي العالمية حيث قامت موانئ دبي العالمية على مدى 14 عاما بالاستثمار في جيبوتي بشكل كبير ونفخر بمساهماتنا الرئيسية في دعم النمو الاقتصادي للبلد ويؤسفنا اتخاذ الحكومة لهذه الإجراءات وادّعائها ضد شركة موانئ دبي العالمية”.

وأضافت البيان “قامت هذه الادعاءات على التهم ذاتها التي رفضتها المحكمة. ونحن نتطلع إلى مواصلة المساهمة في دعم اقتصاد جيبوتي ومجتمعها والاستمرار في تحقيق إنجازات تعزز من سمعتنا المشّرفة في المنطقة”، وأوضحت موانئ دبي العالمية أنها ستركز “من الآن فصاعدا على الدفاع بقوة عن موقفنا لكننا نأمل ألا تكون هناك حاجة لذلك في ضوء نتيجة الحكم الذي صدر اليوم”.

الأمر الذي أثار غضب دول الخليج العربية على حكومة إسماعيل عمر جيله، ولفت الأنظار إلى طبيعة النظام القائم في جيبوتي. وإزاء خطر فرض عقوبات عليه في حال فوزه بولاية رابعة، يسعى جيله لتحسين علاقاته بالمملكة العربية السعودية وعرض تقديم قاعدة دائمة للبحرية السعودية، لتكون على شكل تسهيلات تذلّل مصاعب عملية عاصفة الحزم في اليمن. بيد أن العلاقة الأميركية-الجيبوتية مرشحة للتراجع ويقال إن واشنطن تتجه لاختيار منطقة تقع بالقرب من بورسودان في شمال السودان من أجل إقامة قاعدة بحرية بديلة للاستغناء نهائياً عن جيبوتي.

شمالاً يعمل كلّ من الأردن وإسرائيل على شق قناة من البحر الأحمر إلى البحر الميت، وحمل المشروع اسم “ناقل البحرين” ويهدف كما قيل إلى إنقاذ البحر الميت، ما يذكّر بمشروع البريطاني ولين آلن في العام 1855 والذي سمّي حينها بمشروع “البحر الميت ـ طريق الهند الجديد” لربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الميت، ولتكون تلك القناة الجديدة بديلاً عن قناة السويس المصرية.

النفط يمر عبر البحر الأحمر ومعه تمر التحديات الأمنية التي خلقتها تطورات الأحداث على الضفتين الشرقية والغربية منه. فبينما تشهد العربية السعودية استقرارا أمنيا وسكانيا، ومثلها مصر والأردن، تتعرض بقية دول البحر الأحمر لمخاطر عديدة

وقالت صحيفة معاريف في ديسمبر من العام 2013 إن المشروع الجديد، الذي يهدف إلى مدّ أنبوب يربط البحر الأحمر بالبحر الميت، “لا علاقة له بإنقاذ البحر الميت، عدا أنه ينذر بكارثة بيئية محتملة”. مضيفة أن “إنقاذ تراجع منسوب المياه في البحر الميت يتطلب ضخ مليار متر مكعب سنوياً فيه، بينما كميات المياه المقرر أن تصله من هذه القناة ستساهم في أحسن أحوالها بـ10 بالمئة فقط في حلّ نسبة التراجع السنوية في البحر”.

ولا يخفى ما لهذا المشروع من أبعاد استراتيجية أكبر من موضوع المياه، فهو سيحقق لإسرائيل سواحل أكبر مما لديها الآن على البحر الأحمر، ويتيح لها حرية الحركة والمطالبة بالمزيد من الحقوق الدولية فيه.

فوزير الطاقة والتنمية الإقليمية سيلفان شالوم قال لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن “المياه سوف تُجلب من خليج العقبة، وسيُحلّى جزء منها لتستفيد به إسرائيل والأردن والفلسطينيون. بينما سينقل الجزء الباقي عبر أربعة أنابيب إلى البحر الميت” وأوضح أن المشروع يتضمن “جوانب اقتصادية تتمثل في تزويد الدول المجاورة بمياه محلاة رخيصة وناحية بيئية تهدف إلى إنقاذ البحر الميت، وأيضا جانب استراتيجي- دبلوماسي”.

أجرت مصر مناورات عسكرية مع الجيش الروسي في البحر الأحمر. وحينها قال الخبير العسكري اللواء أحمد عبدالحليم، إن تلك المناورات تعتبر رسالة عسكرية من مصر إلى بعض الدول التي تحاول فرض سياسة الأمر الواقع على مصر، خاصة وأن إثيوبيا اتخذت قرار تسيير مياه النيل الأزرق في 4 قنوات لسد النهضة وتشغيل محطتي توليد كهرباء دون الرجوع لأعضاء اللجنة الثلاثية “مصر والسودان وإثيوبيا”، على حدّ قوله.

وكانت البحرية الروسية قد نقلت معداتها البحرية المشاركة في التدريبات مع مصر عبر قناة السويس الجديدة ومياه البحر المتوسط، وقامت بمشروعها التدريبي في البحر الأحمر، بعد أن تدرب طاقم السفينة “فيتسي أدميرال كولاكوف” خلال المشروع على مكافحة الإرهاب.

المناورة تضمنت إيقاف سفينة مشبوهة والتحضير لتفتيشها بواسطة مروحية كا-27 والزوارق السريعة. وأيضاً اكتشاف اللغم الافتراضي العائم وتدميره. ودخلت سفينة “فيتسي أدميرال كولاكوف” إلى البحر الأحمر، مقبلة من البحر المتوسط عبر قناة السويس.

يشار إلى أن سفينة “فيتسي أدميرال” وصلت لمصر بعد أن قطعت مسافة تزيد على 3000 ميل، وتعود تسميتها إلى الأدميرال الروسى “كولاكوف”.

الصين في نقاط أخرى

في خريف العام 2015 كشفت الحكومة السودانية أن الصين وافقت على الدخول في مشروعات استكشافية جديدة في مجال النفط وولوج مجال إنتاج الغاز في حقول بالبحر الأحمر وسنار وغرب كردفان. وتعتبر الصين أكبر مستثمر أجنبي في السودان، وتعد استثماراتها بالبلاد الأكبر على صعيد أفريقيا، وقد وقّع الرئيسان السوداني عمر البشير والصيني شي جين بينغ، اتفاقية شراكة استراتيجية بين الجانبين، شملت اتفاقية لبدء إنتاج الغاز الطبيعي من حقل بولاية سنار.

الصين ستدخل في مجال إنتاج الغاز في مربع “15” بولاية البحر الأحمر، ومربع “4” المعروف بحقل بليلة ومربع “6” شمال هجليج بولاية غرب كردفان، فضلا عن مربع “8” بمنطقة السوكي شرقي ولاية سنار. وكان السودان قد أعلن في العام 2009 بدء إنتاج الغاز من بئر “توكل” في ولاية سنار ضمن مربع “8” بإنتاج 3.7 ملايين قدم مكعبة في اليوم من الغاز المكثف، مشيرا إلى احتياطي كلي بالمربع يبلغ 25 مليار قدم مكعبة.

أوروبا تتراجع عن مناطق نفوذها في البحر الأحمر، وإنْ بصورة أبطأ من التراجع الأميركي، فيما تتقدم قوى أخرى إلى “البركة” العربية المستهدفة. ويبقى العرب في لحظة سياسية شديدة الخطورة.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر