الجمعة 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10822

الجمعة 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، العدد: 10822

كن سعيدا في 2017

كن صبورا وتأكد أن السعادة ومهاراتها تنضج مع مرور السنين، فإن لم تكن سعيدا الآن تأكد أنك ستشعر بالسعادة في سن متقدمة.

العرب إياد بركات [نُشر في 2016/12/29، العدد: 10498، ص(24)]

أحب أن تكون هذه المقالة الأخيرة التي أكتبها عام 2016 مقالة عن السعادة، عن العادات اليومية التي تشعرنا بالسعادة، علها تكون جزءا من عاداتنا الحياتية في العام القادم والأعوام التي تليه.

في العشر سنوات الماضية كانت هناك المئات من البحوث العلمية عن السعادة، عن ماهيتها وكيفية تعريفها وسبل قياسها على العادات التي تزيد من منسوبها.

هناك شبه إجماع علمي يقول إنه من الأفضل أن نعتبر السعادة مهارة أو مجموعة من المهارات التي يمكن للإنسان أن يتقنها بالممارسة والتدريب، الكثير من البحوث التي قام بها علماء النفس والأعصاب في العقود الماضية حددت أربعة عوامل ضرورية لجعل دماغ الإنسان يشعر بالسعادة، هذه العوامل هي: أن تبقى إيجابيا، الشفاء السريع من المشاعر السلبية، قضاء الكثير من الوقت مع الأحبة وأن تكون في حالة حضور ذهني ووعي باللحظة التي تعيشها.

هناك الكثير من وصفات السعادة التي تنتشر على الإنترنت، بعضها صحيح وبعضها الآخر مبالغ فيه، وهنا سأكتب ما وجدت عليه إجماعا في دراسات علمية جدية وما جربته شخصيا واقتنعت به.

من أكثر العادات التي ينصح بها العلماء والتي أمارسها باستمرار، هي عادة المشي، فبالإضافة إلى كل الفوائد الجسدية والصحية، المشي يخلص الإنسان من المشاعر والأفكار السلبية ويشعره بالسعادة الحقيقية. إن كنت من سكان المدن الكبيرة المكتظة، حاول الخروج إلى الطبيعة والمشي لمسافات طويلة، إن لم تكن من هواة المشي فقط اخرج واقض وقتا طويلا في الطبيعة.

اشرب قليلا من القهوة، الكثير منا يعرف أن القهوة تعدل المزاج، ولكن العلماء وجدوا أدلة حقيقية تثبت تأثير الكافيين الإيجابي على الدماغ، وأنه يقلل من احتمالية الشعور بالاكتئاب، وحتى أن بعض الدراسات بينت أن تناول القهوة يقلل من نسب الانتحار.

عندما تشعر بالإحباط، استمع إلى موسيقى وأغان حزينة فلها آثار إيجابية على الدماغ كنوع من المواساة.

تعود أن تكتب مشاعرك، إن كنت غاضبا من أحد اكتب رسالة وضح فيها كل ما يضايقك ولكن لا ترسلها، فهذا يخفف من الغضب ويقلل المشاعر السلبية.

أنفق المال على غيرك بدلا من إنفاقه على نفسك، دراسة بعد أخرى تثبت أن العطاء وإنفاق المال على الآخرين يشعر الإنسان بسعادة أكبر من الإنفاق على نفسه، وفي نفس السياق مارس العمل التطوعي واعتن بنفسك من خلال اعتنائك بالآخرين.

اعمل بجد واجتهاد على تطوير المهارات الذاتية التي تحبها، حتى إن لم تتمكن من تحقيق الهدف أو مستوى المهارة الذي تصبوا إليه فإن مجرد العمل باجتهاد يجلب لك السعادة.

ضع وقتا جانبيا للتأمل بهدوء بأوقات محددة ولأوقات محددة، تأمل كبوذي أو صلي كمسلم أو مسيحي، المهم أن تجعل وقتا مخصصا لذلك.

كن إنسانا واقعيا متفائلا، فالواقعية تجعلك تقيم الظروف بوضوح أكثر والتفاؤل يجعلك تعمل على تحسينها. كن صبورا وتأكد أن السعادة ومهاراتها تنضج مع مرور السنين، فإن لم تكن سعيدا الآن تأكد أنك ستشعر بالسعادة في سن متقدمة.

إياد بركات

:: مقالات أخرى لـ إياد بركات

إياد بركات

الخبر على صفحات العرب

العالم الآن

:: اختيارات المحرر