الخميس 25 مايو/ايار 2017، العدد: 10643

الخميس 25 مايو/ايار 2017، العدد: 10643

بازار إسطنبول الكبير يعاني من مخلفات مغامرات جيمس بوند فيه

الموقع يعاني وضعا مترديا حتى أن استصلاحه لتصوير مشاهد بهلوانية من مغامرات جيمس بوند على دراجته النارية لم يغير من الأمور الكثير بل ساهم في تردي الوضع.

العرب  [نُشر في 2017/03/21، العدد: 10578، ص(24)]

بوند ظهر للمرة الأولى في إسطنبول سنة 1963

إسطنبول – يجتهد عمال منذ أشهر عدة في ترميم أسطح بازار إسطنبول الكبير، أحد أقدم الأسواق في العالم، بعد أن ألحق تصوير مشاهد من فيلم جميس بوند “سكايفال” سنة 2012 أضرارا جسيمة به.

وأطلقت بلدية إسطنبول مشروعا ضخما لترميم سقفه بدأ العام الماضي ولا يزال العمل جاريا على قدم وساق.

ويعاني الموقع الذي يستقطب الملايين من الزوار من حول العالم وضعا مترديا تمثل في تسرب المياه إلى الأسطح وحالات انفساخ وانزلاق، حتى أن استصلاح المكان لتصوير مشاهد بهلوانية من مغامرات جيمس بوند على دراجته النارية لم يغير من الأمور الكثير بل على الأرجح ساهم في تردي الوضع.

وظهر بوند للمرة الأولى في إسطنبول سنة 1963 في الفيلم الثاني من السلسلة والذي حمل اسم “فروم راشا ويذ لوف”.

وتعيد أعمال الترميم التي انطلقت في يوليو، الأمل للآلاف من التجار في البازار الكبير ممن تراجعت إيراداتهم بشكل كبير بسبب الاعتداءات الدامية التي شهدتها إسطنبول وأدت إلى إبعاد السياح الذين كانوا يتوافدون بالملايين إلى المكان.

وتترافق أعمال الترميم مع تعاظم الاهتمام بالحقبة العثمانية منذ وصول رجب طيب أردوغان الذي يستشهد على نحو متزايد بتاريخ السلطنة التي أدت دورا تاريخيا كبيرا في الشرق الأوسط وأوروبا.

وعبر بعض التجار وأصحاب المحلات في السوق بعد تصوير فيلم جيمس بوند عن تذمّرهم من تصوير تلك المشاهد الخطيرة وتحطيم أجزاء من المحلات في السوق، رغم أن شركة الإنتاج دفعت لهم مبلغا يعادل دخلهم اليومي المعتاد خلال أيام التصويـر. ويحرص مساعد رئيس بلدية منطقة الفاتح حيث موقع هذه السوق، أوكان أرهان أوفلاز، على التقليل من حجم الخسائر التي خلفها تصوير مشهد من فيلم أشهر الجواسيس البريطانيين، قائلا “الأمر لا يتعدى كسر بضعة أحجار”. ويضيف مبتسما “لكن عندما ننظر إلى البازار الكبير اليوم، لا يوجد حجر غير مكسور”.

وتقدر قيمة ترميم السقف بـ2.75 مليون دولار في حين أنه من المتوقع أن تبلغ قيمة مجمل الأشغال حوالي 55 مليون دولار على أن تستمر إلى ما لا يقل عن أربع سنوات.

وقد شكل البازار الكبير منصة رئيسية للتجارة خلال عهد السلطنة العثمانية التي هيمنت على جزء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مدى ستة قرون قبل انهيارها غداة الحرب العالمية الأولى.

وانطلق بناء البازار الكبير، وهو من أكبر الأسواق المسقوفة وأقدمها في العالم، سنة 1455 بعد عامين على غزو العثمانيين للقسطنطينية خلال عهد السلطان محمد الثاني الملقب بـ”الفاتح”.

ومع صعود الإمبراطورية، عرف البازار ازدهارا سريعا وقد أخذ شكله الحالي اعتبارا من القرن 17 وحمل اسمه التركي “كاباليشارسي” (السوق المفتوحة).

ويضم البازار الكبير حوالي ثلاثة آلاف متجر يعمل فيها أكثر من 30 ألف شخص.

وقد صمد الموقع أمام الكثير من الزلازل والحرائق غير أن بنيته اليوم مهددة جراء التغييرات التي أحدثها التجار الذين قاموا جميعهم تقريبا بنشر صحون لاقطة على السقف المميز للبازار.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر