الاحد 28 مايو/ايار 2017، العدد: 10646

الاحد 28 مايو/ايار 2017، العدد: 10646

'وحدة النمر'.. الألعاب الإلكترونية ميدان آخر للحروب

  • "وحدة النمر" لعبة إلكترونية تحمل رسائل سياسية موجهة تلقى رواجا كبيرا على الشبكات الاجتماعية وفي صفوف المولعين بالألعاب الإلكترونية.

العرب  [نُشر في 2017/05/19، العدد: 10637، ص(19)]

الأسد مربك

دمشق – تلقى لعبة "وحدة النمر" الإلكترونية رواجا واسعا في صفوف المولعين بالألعاب الحربية الإلكترونية.

وقد اكتسبت حضورها على مواقع التواصل الاجتماعي دون معرفة الجهة الرسمية الراعية لها. وتحمل اللعبة الإلكترونية الحربية رسالة سياسية واضحة.

واستقطبت الصفحة الرسمية للعبة على فيسبوك أكثر من 537 ألف متابع، فيما شوهد إعلان الحلقة الأخيرة قرابة 700 ألف مرة.

وانطلقت لعبة “وحدة النمر” كمحاكاة للعبة الشهيرة “كول أوف ديوتي”، وذلك بتمكين المستخدمين من القتال في صفوف القوات النظامية.

يذكر أن محاربة الإرهاب طغت في العقد الأخير على الألعاب الإلكترونية.

وتأتي لعبة “كول أوف ديوتي” في لائحة أشهر الألعاب الإلكترونية التي تروج لفكرة الجيوش النظامية، خصوصا الجيشين البريطاني والأميركي المحاربين للإرهاب المنتشر حول العالم. ومن هنا تروج لعبة “وحدة النمر” للفكرة نفسها، بتسليط الضوء على الدور المهم الذي تلعبه الجيوش النظامية العربية في محاربة الإرهاب بمساعدة أعضاء فريق “وحدة النمر”.

وتقول مصادر صحافية إن شركة “كوما غايمز” الأميركية التي أثارت جدلا عام 2011 لشبهات بالتعاون مع وكالة المخابرات المركزية ووكالة مشاريع البحوث المتطورة الدفاعية التابعة للبنتاغون، قد شكلت مراحل اللعبة ثلاثية الأبعاد حسب طبيعة الشرق الأوسط المليئة بالنزاعات العنيفة، وأقحمت دولا عربية وجماعات حقيقية كشخصيات للعبتها.

وتعرض صفحة اللعبة على فيسبوك حلقات لا تتجاوز الخمس دقائق، تتناول حروب الدول العربية، وتنتقل الحلقات بين الصراعات ضد الإرهابيين من سوريا، إلى العراق، وصولا إلى ليبيا والجزائر، ويدعو القيمون على “وحدة النمر” اللاعبين إلى الانخراط في اللعبة، ومحاربة الأشرار، إذ ستكون منحازا فور دخولك إلى عالم “وحدة النمر” لرجال الوحدة الذين يحاربون “الإرهاب” فتارة ستكون من ضمن البعثة العسكرية التي ستحارب النظام السوري لتمنع حربا كيميائية، ومرة ستكون مع القوات الخاصة المصرية لمهاجمة معسكر للإرهابيين، أو ستمنع عملية اغتيال ملك السعودية خلال مبارة كرة قدم، وبالتأكيد ستواجه “حماس” في غزة مع القوات الخاصة الفلسطينية أكثر من مرة!

ويتوفر خيار اللعب الجماعي أو الفردي للفرقة المشكلة من نخبة الجنود العرب، الذين يرفعون أعلام بلدانهم على بدلاتهم العسكرية ويشاركون هذه البلاد في عملياتها الخاصة.

السعودية تتصدر قائمة الدول العربية الأكثر إنفاقا على الألعاب الإلكترونية

وتمعن اللعبة من خلال مقاطع الفيديو الدعائية لكل مرحلة في تشويه صورة خصوم "وحدة النمر" سواء كانوا جماعة إيرانية مسلحة في البحرين أو حركة “حماس” التي تبدو عدوا محوريا في اللعبة مع وسم صورة منتميها بالأفعال الإجرامية ومساواتها بـ”داعش” التي يواجهها “النمور” هي الأخرى.

وبدأ أخيرا إنتاج فيديوهات جديدة للعبة تصور الرئيس السوري بشار الأسد بأنه شخصية إنسانية تحمي المواطنين، ولا تنسى الإشارة إلى الدور السلبي لدول الغرب في محاربة الإرهاب، وفقا لرواية النظام. ويركز مسار اللعبة على نجاة الأسد من المؤامرات المحاكة ضده من قبل الولايات المتحدة الأميركية، وتركيا، والأردن، ودول الخليج العربي.

وكانت المفاجأة أن اللعبة “تلمـح إلى أن إيران ترتكب أخطاء جسيمة تربك النظام السوري”.

ومن بين الفيديوهات التي تناولت شخصية الأسد حلقة تحمل اسم "بعد الحريق"، وتستعرض الحلقة ما يدور في خلد جنود النظام السوري حول رئيسهم.

إذ يقول أحد الجنود إن الأسد يختفي في قبوه تحت القصر، في إشارة إلى الخيانات التي يتعرض لها الأسد من جنوده والقيادات العاملة في جيشه.

كذلك تحاول "وحدة النمر" الترويج للدعاية الروسية التي رفضت اتهام الأسد بقصف شعبه بالأسلحة الكيميائية.

يذكر أن السعودية تتصدر قائمة الدول العربية الأكثر إنفاقا على الألعاب الإلكترونية، فيما تحتل المركز الـ19 عالميا، بحسب تقرير حديث لشركة الألعاب الإلكترونية “نيوزو”.

واحتلت الصين قائمة الدول الأكثر إنفاقا على الألعاب الإلكترونية على مستوى العالم، حيث أشار التقرير إلى أن الصينيين سينفقون أكثر من 27.5 مليار دولار على الألعاب حتى نهاية العام 2017، لافتا إلى أن عدد الصينيين المتصلين بالإنترنت يبلغ 801 مليون صيني من إجمالي عدد السكان البالغ 1.388 مليار نسمة.

وجاءت الولايات المتحدة في المركز الثاني بنفقات بلغت أكثر من 25 مليار دولار على الألعاب الإلكترونية، حيث يتصل بالإنترنت 261 مليون أميركي من بين إجمالي عدد السكان البالغ 326.5 مليون نسمة،

واحتلت السعودية المركز الـ19 عالميا بقيمة إنفاق ناهزت 647 مليون دولار، وجاءت تركيا في المركز الـ18 منفقة 773 مليون دولار.

أما إيران فجاءت في المركز الـ24 (432 مليون دولار)، والإمارات العربية المتحدة في المركز الـ35 (281.6 مليون دولار)،

وحلت مصر في المركز الـ42 (192.6 مليون دولار)، وقطر في المركز الـ52 (130.9 مليون دولار)، ثم إسرائيل (123.6 مليون دولار)، تليها الكويت (119.12 مليون دولار).

واحتلت الجزائر المركز الـ57 (102.3 مليون دولار)، والمغرب المرتبة الـ59 (83.5 مليون دولار)، وسلطنة عمان المرتبة الـ61 (81 مليون دولار)، ثم العراق (77.7 مليون دولار).

وجاءت سوريا في المركز الـ70 (53.26 مليون دولار)، ولبنان في المركز الـ72 (50 مليون دولار)، فيما حل الأردن في المرتبة الـ80 (34 مليونا)، تلته البحرين (33 مليونا).

وشغلت تونس المركز الـ88 بقيمة إنفاق تقدر بـ29.5 مليون دولار، بينما جاءت فلسطين في المركز الـ95 (24.63 مليون دولار)، وأخيرا السودان في المركز الـ100 حيث تنفق أكثر من 18 مليون دولار على الألعاب الإلكترونية.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر