الجمعة 23 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10672

الجمعة 23 يونيو/حزيران 2017، العدد: 10672

الوداد البيضاوي يثري خزائنه بلقب مغربي جديد

  • حسم فريق الوداد البيضاوي لقب الدوري المغربي هذا الموسم وظهر بشكل مختلف، حيث لم يأت صعوده على منصة التتويج ضربة حظ بل نتيجة تضافر مجموعة من الأسباب.

العرب  [نُشر في 2017/05/19، العدد: 10637، ص(22)]

وقفة البطل

الرباط - توّج الوداد البيضاوي بطلا للدوري المغربي لكرة القدم للمرة الـ19 في تاريخه، وقبل مرحلتين على النهاية، بعد فوزه على مضيفه أولمبيك آسفي (2-1)، ضمن الجولة الـ28 من البطولة. ورفع الوداد رصيده إلى 63 نقطة، بفارق 7 نقاط عن ملاحقه الدفاع الحسني الجديدي، وهو فارق لن يقدر على تعويضه في ظل تبقي مباراتين على النهاية.

الأفراح لا تأتي منفردة لبيت الوداد البيضاوي المتوج حديثا بدرع الدوري المغربي، فقد ساهم هذا التتويج في تعزيز إيرادات الفريق المالية، والتي ستتضاعف بعد تسلّمه درع المسابقة في المباراة المؤجلة عن الجولة 29 أمام الفتح الرباطي، وشيكا بقيمة مالية تناهز 320 ألف دولار يخصصها اتحاد الكرة المغربي للفريق البطل. وسيحصل الوداد قريبا من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” على قيمة مالية قدرها 225 ألف دولار بعد بلوغه دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا، حيث يتواجد في مجموعة الأهلي المصري، زاناكو الزامبي والقطن الكاميروني. وستساهم هذه الإيرادات في تسديد مكافأة اللاعبين بعد التتويج بلقب الدوري، إذ خصص مجلس الإدارة 22 ألف دولار لكل لاعب. ويعتبر الوداد الأعلى من حيث الإيرادات والموازنة بالدوري المغربي، حيث تصل إلى 9 مليون دولار سنويا.

ويرتفع النقاش ويزداد الجدل حول عدد ألقاب نادي الوداد البيضاوي، كلما نال الفريق درع الدوري المغربي لكرة القدم. وترفض فئة واسعة، الاعتراف بتتويج الوداد بـ19 لقبا على مستوى الدوري، والإقرار فقط بـ14 لقبا مع بدء الإحصاء بعد استقلال المغرب عام 1956. هذا الجدل تكرر هذه المرة أيضا بعد فوز الوداد بدرع الدوري للموسم الحالي، إلا أن اتحاد الكرة المغربي قدم تهنئته للفريق البيضاوي بحصوله على 19 لقبا للدوري المغربي، باحتساب 5 ألقاب ما قبل استقلال المغرب. وتوصل الوداد إلى الحصول على رسالة تهنئة من “الفيفا” في وقت سابق، بعد حصوله على 18 لقبا للدوري، مما يعني أن درع الدوري هذا الموسم رقم 19 للوداد، والذي مكن النادي من التغريد خارج سرب بقية الفرق المحلية، متقدما على الجيش صاحب 12 لقبا والرجاء 11 لقبا. ويتطلع الوداد إلى تثبيت النجمة الثانية على قميصه الموسم المقبل ببلوغ اللقب رقم 20.

المدربون المغاربة نجحوا في التتويج بدرع الدوري في 5 مناسبات، مقابل لقب وحيد لمدرب أجنبي وهو جون توشاك

ومن جهة أخرى كرس الحسين عموتة، مدرب نادي الوداد البيضاوي، هيمنة وأفضلية المدربين المغاربة على درع الدوري المحلي، منذ تطبيق نظام الاحتراف قبل 6 سنوات. ونجح المدربون المغاربة في التتويج بدرع الدوري في 5 مناسبات، مقابل لقب وحيد ناله مدرب أجنبي وكان أيضا مشرفا على العارضة الفنية للوداد، وهو الويلزي جون توشاك قبل موسمين. ونال عزيز العامري، مع المغرب التطواني لقبين للدوري، مقابل درع وحيد لمحمد فاخر، أول مدرب يتوج بالدرع في عهد الاحتراف مع فريقه الرجاء البيضاوي. وكان آخر لقب الموسم الماضي من نصيب وليد الركراكي برفقة الفتح الرباطي. وانتظر الحسين عموتة، لحين عودته من تجربة التدريب في قطر، لينال أول لقب له مع الوداد في مسيرته التدريبية بعدما عوض رحيل الفرنسي سيباستيان ديسابر خلال مرحلة الإياب بالمسابقة.

وتعاقد مجلس إدارة الوداد مع الرجل المناسب لقيادة الفريق، منذ مرحلة الإياب، بعد إقالة المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر، الذي تراجع مع الفريق على مستوى النتائج، ليتم الاستنجاد بالحسين عموتة. ووضع عموتة، بصمته ولمسته، واستطاع أن يعيد الفريق إلى طريق النتائج الإيجابية بحصيلة ناجحة ولعب أيضا على الجانب الذهني والانضباط داخل الفريق، ونجح في تغيير مجموعة من الأمور.

واستطاع عموتة أن يستغل كل لاعبي الفريق ليخلق نوعا من المنافسة في ما بينهم كما خير اتباع أسلوب العطاء في اختياراته. ورغم الغيابات التي كانت تضرب الوداد، فإن عموتة وجد البدائل دون تأثر على المستوى الفني، بخلاف مجموعة من الأندية التي لها تركيبة بشرية محدودة، وغالبا ما تتأثر، كلما غاب أحد اللاعبين الأساسيين. واحتفظ الوداد بمستواه الجيد، ورفض التراجع خاصة في الفترة الحساسة التي مر بها الدوري، وتفادى بذلك خطأ الموسم الماضي، عندما ضاع منه اللقب في الأمتار الأخيرة للدوري، وذهب لصالح الفتح الرباطي.

كذلك لعب مجلس الإدارة دورا مهمّا في هذا اللقب بفضل الاحترافية التي تعاملت بها إدارة الفريق لتدبير أموره إضافة إلى الاستقرار الذي ميزه، حيث اشتغلت إدارة الفريق البيضاوي التي يقودها الرئيس سعيد الناصري في هدوء وكل حسب اختصاصه. وقاد سعيد الناصري الوداد للموسم الثالث بعد انتخابه رئيسا خلفا لعبدالإله أكرم، وتمكن من تحقيق نتائج إيجابية بلقبين على مستوى الدوري، وبلغ أيضا نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا.

:: اقرأ أيضاً

:: اختيارات المحرر